الصراع "الإيراني - الإسرائيلي" يحتدم في سوريا


٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٥٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

مع التمدد الإيراني في الأراضي السورية، وحشد الحرس الثوري الإيراني لعشرات الآلاف من عناصر المليشيات الشيعية متعددة الجنسيات، بدأت التهديدات العلنية بين دولة الاحتلال وإيران تتصاعد بشكل غير مسبوق.

وقد وصل الأمر بوزير الحرب الإسرائيلي افيجدور ليبرمان بتهديد نظام الملالي باللجوء إلى عمل عسكري على أراض إيرانية، في حين ردّ قائد في الحرس الثوري الإيراني على التهديدات بأنه -إذا هاجمت إسرائيل- فإن بلاده قادرة على توجيه ضربة عسكرية لأي موقع إسرائيلي تريده.

من جهته قال وزير الاستخبارات الاسرائيلي "يسرائيل كاتز" قبل أيام إن "الاتفاق الذي أبرم بين بشار الأسد وإيران يشكل اختباراً لإسرائيل، وسيكون ردها واضحاً وجلياً، ولن تسمح للميليشيات الإيرانية بالتمركز عسكرياً في سوريا"، وأضاف أن إسرائيل "سترد بقوة ضد أي هدف إيراني في سوريا يمكن أن يهدد أمن اسرائيل، وإذا تدخلت الدفاع الجوية التابعة لنظام الأسد فستدفع ثمن ذلك".

نتنياهو يلوّح بالحرب ضد إيران

في سياق متصل، لوّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشن حرب ضد إيران، مرجحا في شأن آخر، أن يستغرق تطبيع العلاقات مع الدول العربية التي وصفها بـ"المعتدلة" سيستغرق وقتا.

وقال نتنياهو في مراسم أقيمت في مدينة القدس المحتلة اليوم لإحياء ذكرى الجنود الذي قتلوا في حرب عام 1973 مع مصر: " علينا أن نبذل كل جهد ممكن من أجل تجنب الحرب، ولكن إن فرضت الحرب علينا، سنتحرك بكل قوتنا ضد أولئك الذين يريدون القضاء علينا".

وأضاف، بحسب نص تصريحه: "إيران تقود اليوم تلك القوى في الشرق الأوسط وهي تمارس عدوانا يدعو على الملأ إلى تدمير إسرائيل، من واجبنا الدفاع عن أنفسنا من هذا الخطر وسنواصل القيام بذلك".

وقال نتنياهو: "في الشرق الأوسط المليء بالمخاطر هناك أيضا أشعة من النور، علاقاتنا مع العالم العربي المعتدل تشهد تحولا غير مسبوق، دول رئيسية تدرك أكثر فأكثر ما هي قيمة العلاقات مع إسرائيل".

ولكنه استدرك: " هذا قد يطول ولكنني أؤمن بأن التقارب التدريجي سيثمر ثمارا ملموسة من التطبيع ولاحقا أيضا السلام".

منع التموضع الإيراني

وقال وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إن إسرائيل ستواصل منع التموضع الإيراني في سوريا، ومنع نقل السلاح من أراضيها إلى منظمة حزب الله اللبنانية.

ومع ذلك فقد أضاف ليبرمان إن جيش الاحتلال الإسرائيلي "سيقوم بكل ما هو ممكن للدفاع عن البلد ومواطنيه، وأنا سأواصل القيام بما يتعين علي عمله".

وتابع: "نحن لا نتدخل ولكن لا يمكننا القبول بتحوّل سوريا الى قاعدة إيرانية، نحن سنقوم بكل ما هو ممكن من أجل منع التواجد الإيراني في سوريا ونقل الأسلحة من سوريا الى حزب الله".

إسرائيل وروسيا

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن أن بعثة من الجيش برئاسة قائد سلاح الجو، عميكام نوركين، ستغادر إلى موسكو، في أعقاب إسقاط الطائرة الروسية بنيران الدفاعات الجوية السورية ليلة يوم الإثنين.

وأضاف في تصريح: " سيعرض قائد سلاح الجو والبعثة صورة الوضع عن الحادثة بجميع جوانبها، ويشمل المعلومات المُسبقَة والنقاط الرئيسية من نتائج تحقيقات جيش الدفاع عن الموضوع".

وأضاف: " كذلك سيتم عرض متابعة المحاولات الإيرانية لنقل وسائل قتالية استراتيجية لحزب الله وتموضعه في سوريا".

وتخشى إسرائيل من تشديد الإجراءات الروسية، ومنع الأنشطة الجوية لطائراتها الحربية في أجواء سوريا، في أعقاب الحادث.

ومن شأن ذلك، بحسب تل أبيب، أن يزيد من أنشطة إيران على الأراضي السورية ويعزز وجودها العسكري ويزيد معدلات نقل الإمدادات إلى "حزب الله" في لبنان.

إسرائيل تحصن منشآتها النووية

فيما أعلن مدير هيئة "الطاقة الذرية" الإسرائيلية، زئيف سنير، أن إسرائيل ستطور وتحصّن منشآتها النووية، ردا على التهديدات الإيرانية.

وقال سنير: " لا يمكننا تجاهل التهديدات المتكررة والصريحة التي أطلقتها إيران ووكلائها لمهاجمة المواقع النووية الإسرائيلية، هذه التهديدات الفاحشة تتطلب من إسرائيل أن تتخذ إجراءات ومتابعة لحماية مرافقها النووية والدفاع عنها".

ودعا سنير إلى اتخاذ إجراءات قوية ضد إيران والأسد، وقال: " إن إيران ونظام الأسد يشكّلان تهديدات كبيرة على المنطقة والعالم".

ضرب إيران في العراق

كما لوح وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، بأن إسرائيل قد تهاجم أهدافاً عسكرية يشتبه أنها إيرانية في العراق، كما فعلت عندما شنت عشرات الضربات الجوية على مواقع الميليشيات الإيرانية في سوريا، وقال "نحن لا نحصر أنفسنا فقط بالأراضي السورية ويجب أن يكون هذا واضحاً، نحن نتعامل مع كل تهديد إيراني أيا كان مصدره".

ورداً على سؤال عما إذا كان هذا الاستهداف يشمل العراق، حيث قالت مصادر لرويترز إن إيران أمدت وكلاء شيعة لها بصواريخ بالستية، أجاب (ليبرمان): "أقول إننا سنتعامل مع أي تهديد إيراني ولا يهم مصدره، حرية إسرائيل كاملة. ونحتفظ بحرية التصرف.

مليشيات إيران في سوريا

وتتمركز تلك الميليشيات الإرهابية التابعة لإيران كالتالي: 12 مجموعة إرهابية في ريف إدلب الشرقي وهي: لواء فاطميون الأفغاني، ولواء زينبيون الباكستاني، وحركة النجباء العراقية، قوات بدر، لواء الإمام علي، لواء الإمام الحسين، حزب الله اللبناني، لواء باقر السوري، لواء القدس الإيراني، وجيش المهدي، ولواء غالبون، وعصائب أصحاب الحق.

وفي ريف إدلب الجنوبي الشرقي يوجد 7 مجموعات وهي: حركة النجباء، وحزب الله اللبناني، ولواء الإمام علي، ولواء أبو فضل العباس، ولواء باقر، وفيلق القدس، وجيش المهدي.

وفي ريف إدلب الجنوبي الغربي يوجد 3 مجموعات وهي: حزب الله العراقي، و لواء ذو الفقار العراقي، وحركة النجباء.

وإلى جانب الميليشيات المذكورة فهناك قوات الباسيج الإيرانية، ولواء كفلاء زينب، ولواء القدس الفلسطيني، والحرس الثوري الإيراني، والقوات الخاصة متمركزة في حمص ودمشق ومستعدة للتحرك باتجاه إدلب في حال إطلاق أي عملية عسكرية عليها.

   


اضف تعليق