مصر تنهي كابوس "قوائم الانتظار".. والمرضى يشكرون السيسي


٢١ سبتمبر ٢٠١٨ - ١٠:٥٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

"لو خيروني بين الأكل وعلاج مرضى قوائم الانتظار لاخترت علاجهم".. بهذه الكلمات أطلق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مبادرة القضاء على قوائم الانتظار بالمستشفيات والتي حققت نتائج غير مسبوقة، وكان لها أثرا كبيرا في تخفيف وعلاج آلام المرضى.

المبادرة هي واحدة من أهم المبادرات الخاصة بالقطاع الصحي، لتخفيف آلام المرضى وتقديم خدمات طبية وعلاجية مجانية متكاملة، خاصة للحالات الحرجة منهم، وذلك خلال فترة وجيزة على تكلفة الدولة.

من جانبها، استعرضت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، مشروعات وجهود الوزارة للقضاء على قوائم الانتظار، خلال افتتاح مستشفى المنوفية العسكري قبل يومين.

وقالت "زايد": من أهم الأشياء التي تؤرق الأسر المصرية هي قوائم الانتظار والتي وصل عددها لأكثر من 18 ألف حالة، موضحة أن البنك المركزي ضخ 980 مليون جنيه دعما لقوائم الانتظار، حيث تم تسجيل 38 ألف حالة على قوائم الانتظار تم علاج 20 ألف منهم، حتى الآن بتكلفة 667 مليون جنيه.



إطلاق المرحلة الأولى

بدأت المرحلة الأولى في يوليو الماضي، خلال المؤتمر الوطني السادس للشباب بجامعة القاهرة، حينما أمر الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة إنهاء قوائم الانتظار، وعلاج مرضى الحالات الحرجة، قائلًا: "لو تخيرني بين إني آكل ولا أعالج دول لأ أعالج دول، لو تخيروني بين إني أخلي الأم والأب والجد والجدة والطفلة إنهم يكونوا سعداء ده ولا ناكل أنا عبدالفتاح بقول لأ دول واللي زيهم"، وفقا لموقع "الفجر".

وعلى الفور، أمر الرئيس عبدالفتاح السيسي، بإطلاق المرحلة الأولى لتنفيذ مشروع التأمين الصحي، مع ضرورة إنهاء قوائم انتظار الأمراض الخطيرة خلال 6 أشهر، ومضاعفة الموارد المحددة لها.

تفاصيل المرحلة الأولى

المرحلة الأولى لتنفيذ المشروع القومي للتأمين الصحي تتضمن خطوات وإجراءات تمهيدية على فترات وجدول زمني محدد، منها القضاء على قوائم الانتظار للمرضى بالجراحات والتدخلات الطبية الحرجة خلال فترة 6 أشهر، ومشروع تطوير المستشفيات النموذجية بإجمالي ٤٧ مستشفى بجميع محافظات مصر والتابعة لوزارة الصحة والمستشفيات الجامعية.

كما يشمل توفير المخزون الاستراتيجي من ألبان الأطفال والأمصال واللقاحات والمسح والعلاج الشامل لفيروس "c" بإجمالي ٤٥ مليون مواطن مصري بالاشتراك مع كبرى الشركات الدوائية، وذلك خلال عامين. وأكد المتحدث باسم الرئاسة، أنه تم الانتهاء من تجهيز وميكنة محافظة بورسعيد من حيث الإنشاءات والتجهيزات وإعداد القوى البشرية وحصر وتسجيل المنتفعين خلال عام.
 
6 مراحل للتطبيق

ويتم البدء في التطبيق تباعًا في باقي محافظات المرحلة الأولى، وهي: "السويس - الإسماعيلية - شمال وجنوب سيناء"، ويجري تطبيق قانون التأمين الصحي الجديد على 6 مراحل، تبدأ الأولى بين عامي 2018 و2022، في 5 محافظات هي: بورسعيد والسويس والإسماعيلية وشمال وجنوب سيناء.

وبدأت وزارة الصحة في تنفيذ مبادرة رئيس الجمهورية لعلاج قوائم انتظار العمليات الحرجة على نفقة الدولة، بإطلاق الموقع الإلكتروني https://we.smcegy.com، والخط الساخن رقم ١٥٣٠٠ لتسجيل بيانات مرضى قوائم انتظار العمليات الحرجة.
 


الأسباب

خلال افتتاح مستشفى المنوفية العسكري، وجه الرئيس، بأنه يجب دراسة أسباب ارتفاع أعداد قوائم الانتظار حتى 40 ألف حالة، مضيفا أنه يجب الاستمرار في منظومة العلاج الاعتيادية بالتوازي مع منظومة قوائم الانتظار، متابعًا "احنا حطينا رقم سنوي لإنهاء قوائم الانتظار، والصحة كانت بتصرف 300 مليون جنيه كل عام وأنه خلال 3 سنوات سيتم صرف مليار جنيه على قوائم الانتظار، المفروض المستشفيات اللي بتعالج تحافظ على العدد ده، لو احنا حافظنا على 17 ألف هنقدر كل عام نقدم لهم العلاج وننهي قائمة الانتظار".

 خلل المنشآت الطبية

وفي هذا الصدد، أشار "السيسي"، إلى أن وجود أي ضعف أو خلل في المراكز والمنشآت الطبية يترتب عليه مشكلة في حياة المواطنين، مؤكدًا أن زيادة نطاق الإشراف يقلل فرص الأذى.

وشدد الرئيس، "يجب على المسئول في أي مستشفى أو مدرسة الانتباه لمواطن الضعف بالمنشآة الطبية والتعليمية، وتوافر التكلفة الحقيقية للعلاج تسمح بالانتهاء من قوائم الانتظار، وكان ينقصنا التمويل لمواجهة التحديات في المجال الطبي".

تكلفة إنهاء قوائم الانتظار

حول التمويل، أوضح "السيسي"، أن قوائم الانتظار تكلف الدولة مليار جنيه، أي أن كل حالة تكلف الدولة حوالي 100 ألف جنيه، لافتًا إلى أن القضية ليست أن الرئيس يحل المسألة، ولكن المشكلة كلها كانت في المليار جنيه، ووزارة الصحة كانت شغالة في جزء والباقي تم تركه، لكن كلنا لازم نقف مع بعض إيد واحدة وبالتالي هنحل أي مشكلة.


مرضى قوائم الانتظار يشكرون السيسي

بحسب بوابة "الأهرام" التي التقت عددا من المرضى على قوائم الانتظار، حيث عاد إليهم الأمل بعد علاجهم، وتحدثوا عن رحلة معاناتهم مع المرض حتى شفائهم، حيث قال محمد بغدادي، (57 عاما)، إنه كان على قوائم الانتظار منذ 8 أشهر لإجراء عمليه قلب مفتوح، إلا أنه بعد إطلاق مبادرة الرئيس السيسي، للقضاء على قوائم الانتظار، تلقى اتصالاً من مجلس الوزراء، عن طريق الخط الساخن 15300، وتم إبلاغه بالتوجه لمستشفى معهد ناصر؛ لإجراء العملية، وبالفعل تمكن من إجراء العملية في اليوم الثاني من توجهه للمعهد دون تحمله أي تكاليف مالية.

وأضاف أنه لاحظ اهتمام غير مسبوق من الأطباء وطواقم التمريض خلال إجرائه العملية، مؤكدًا أن مبادرة الرئيس السيسي، في القضاء على قوائم الانتظار جاءت رأفة بالمرضى لتخفيف آلامهم.

فيما قال المواطن جمال بيومي حسن، من محافظة البحيرة، 46 عاما، إنه سيجري عملية قلب مفتوح غدا الخميس، بعد أن قام شقيقه بالاتصال على الخط الساخن، وبالفعل تم التواصل بالمسئولين وتحويله لمستشفى معهد ناصر، مؤكدا أن الأطباء بالمعهد يقدمون كل أشكال الرعاية المتكاملة للمرضى.

ووجه "بيومي"، الشكر للرئيس السيسي، على إطلاق المبادرة، التي أسهمت في إنقاذ آلاف المرضى من أصحاب الحالات الحرجة.

بينما قال مصطفى محمد مرسي، 55 عاما، إنه أجرى اتصالًا على الخط الساخن بعد علمه بمبادرة الرئيس السيسي، وتم التواصل معه في نفس اليوم، وطلبوا منه أن يتوجه لمستشفى معهد ناصر، لإجراء الجراحة الخاصة به، وبعد عرضه على الأطباء انتظر في المستشفى مع أخذ الأدوية التي حددها الأطباء حتى مثوله للشفاء من أثر أزمة صدرية، تمهيدًا لإجراء الجراحة الخاصة به، معلقًا بقوله: "أنا حاسس إني في حلم هو دا بيحصل في مصر.. شكرًا للرئيس".


 


اضف تعليق