الرشوة تتسيد قضايا الفساد بالأردن.. 37 شخصًا من كل 100 فعلوها


٢٦ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٨:٣٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق
 
عمّان - أكثر من 20 قطاعًا مختلفًا في الأردن تتوسع فيها ظاهرة الرشوة، باعتراف هيئة النزاهة ومكافحة الفساد التي تسعى لمكافحتها بكل السبل. ‏
 
تقول الهيئة: إن للفساد في الأردن مستويات أبرزها في الشركات الكبرى، وهو ‏المستوى الموجه إلى موارد الدولة وقد توقف في الوقت الحالي بناء على تقارير مكافحة الفساد.
 
بيد أن الفساد الأصغر (الرشوة) في توسع ويتمثل في الرشوة التي تتم لقاء تقديم الخدمة ‏العامة، ويمارس هذا النوع من الفساد في مختلف قطاعات الدولة‎.‎
 
يقول مراقبون: إن الرشوة تكتسح البلاد، ويصعب محاربتها من دون توفر أرضية سياسية مجتمعية بمنظومة نزاهة وطنية يتناغم فيها الجميع.
 
وتعتبر الرشوة -وفق قانون هيئة مكافحة الفساد الأردنية- من الجرائم المتوسطة والصغيرة، كما هو الحال بالتسبة للواسطة والمحسوبية.
 
ويقول مراقبون: إن لطبيعة المجتمع الأردني خصوصية بما يتعلق بتوسع ظاهرة الرشوة والمحسوبية، فيما تقر السلطات بذلك وتعتبر ‏أن للمجتمع علاقة بالرشوة‎.‎
 
ووفق دراسات محلية فإن معظم حالات الرشوة تكون من متلقي "طالب الخدمة" للموظف الذي يقوم ‏بتقديم الخدمة في أغلب الحالات‎.‎
 
في العام الماضي كثف الأردن جهوده بمكافحة الفساد، وبدأ ببناء نظام إدارة مكافحة الرشوة وتطبيقه ومراجعته وتحسينه.
 
ويحتل الأردن وفق تقارير مختصة المرتبة ‏‏(59) للدول الأقل فسادًا من أصل (180) دولة، إلا أنّ محاربة الفساد لا ‏تزال تمثل أحد التحديات الرئيسة التي تواجه الدولة، بحسب مؤشر الشفافية الدولية لمدركات الفساد لعام 2017.
 
أما على صعيد الرشوة، فقد ذكر تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي حول تفشي الرشوة أن الأردن يحتل المرتبة 39 عالميا والسادسة عربيا.
 
واعتمد المنتدى -في تصنيفه ذلك- عددا من العوامل تتعلق بجوانب متصلة بالبنية التحتية والمرافق والتشريعات والممارسات وجودة الصحة والتعليم.
 
ويؤكد مراقبون، أن القوانين المعمول بها في البلاد لا تضمن مكافحة الرشوة بشكل كامل، ناهيك عما أسموه "التراخي" في تطبيق التعليمات داخل المؤسسات الرسمية.
 
وفي قانون العقوبات المعمول به في الأردن،  يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، وبغرامة تعادل قيمة ما طلب أو قبل من نقد أو عين، لكل موظف وكل شخص ندب الى خدمة عامة سواء بالانتخاب أو بالتعيين، وكل شخص كلف بمهمة رسمية كالمحكم والخبير والسنديك، طلب أو قبل لنفسه أو لغيره هدية أو وعدا أو أي منفعة أخرى، ليقوم بعمل حق بحكم وظيفته.
 
ووفق إحصائية لتقرير عالمي حول الفساد، فإن "37 شخصا من كل 100 في الأردن، قاموا بدفع الرشوة، ناهيك عن كثرة القصص التي تروي واقع الرشاوى التي دفعت لقاء خدمة عامة".
 
وتسعى إدارة مكافحة الرشوة، الوليدة، لتحديد أنواع مخاطر الرشوة الداخلية والخارجية، وتحديد الضوابط اللازم وضعها في الشؤون المالية ‏والمشتريات والتعاقدات للتخفيف من مخاطر الرشوة الفعلية أو المحتملة.
 



الكلمات الدلالية فساد الأردن رشوة

اضف تعليق