قمة دبي.. مساع جادة للارتقاء بالصيرفة الإسلامية عالميًا


٢٦ سبتمبر ٢٠١٨ - ١٠:١٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – عاطف عبد اللطيف

تنظم غرفة تجارة وصناعة دبي ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، بالتعاون مع وكالة تومسون رويترز كشريك استراتيجي، "القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2018"، والتي تُعقد في الفترة ما بين 30 و31 أكتوبر المقبل، تحت عنوان "معًا لريادة المستقبل"، برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وتشهد الدورة الرابعة للقمة، مشاركة أكثر من 3000 من صنّاع القرار، وصناع السياسات الحكومية، إلى جانب نخبة من الخبراء في مجال الصناعة والاقتصاد والتعاملات المالية الإسلامية من جميع أنحاء العالم، لمناقشة مختلف القضايا الرئيسة التي تؤثر على القطاع، والاقتصاد المشترك والابتكار وتأثير الرقمنة السريعة والتحولات الاقتصادية العالمية على تغيير ديناميكيات الاقتصاد الإسلامي العالمي، ودورها في خلق تحديات وفرص جديدة للقطاع.

جدول أعمال القمة

التقنيات الناشئة وآثارها الإيجابية في إحداث تغييرات جذرية في قطاعات الاقتصاد الإسلامي، لا سيما قطاع الصيرفة الإسلامية يتصدر قائمة نقاشات الدورة الرابعة من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي بدبي.

وتسهم تقنيات التعاملات الرقمية "بلوك تشين" والعملات الرقمية في إعادة رسم وتشكيل واقع قطاع الصيرفة الإسلامية عالميًا، وتماشيًا مع هذا التوجه تشهد البنوك الرائدة داخل دولة الإمارات وخارجها تزايد الاعتماد على التقنيات الناشئة التي توفرها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة، وذلك في خطوة عملية لإطلاق حلول جديدة تتوافق ومعايير الشريعة الإسلامية.

يتضمن جدول أعمال القمة أيضًا العديد من الجلسات النقاشية التي تتطرق إلى مواضيع منوعة بما فيها إنترنت الأشياء وتقنيات الطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعي. وسيتم خلال هذه الجلسات عرض مجموعة من الدراسات الميدانية لشركات تلعب دورًا فاعلًا في هذه الجهود مثل "ونغرام"، الشركة الناشئة التي تتخذ من دولة الإمارات مقرًا لها.

دبي.. عاصمة الاقتصاد الإسلامي

أكد عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، أن القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم الملتقيات الدولية لكل المهتمين بمختلف مجالات وقطاعات الاقتصاد الإسلامي، وذلك عبر طرحها لأهم المواضيع المثارة على الساحة العالمية، واستقطابها أعدادًا متزايدة من المسؤولين والخبراء والمهتمين بهذه الصناعة من مختلف دول العالم، وهو ما يصب في نهاية المطاف نحو تعزيز مكانة دبي عاصمةً عالميةً للاقتصاد الإسلامي.

وقال: إن القمة في دورتها الرابعة ستتطرق إلى آفاق مبادرة "الحزام والطريق" الصينية للتمويل الإسلامي والتبادل التجاري مع البلدان الإسلامية، والدور المتطور للحكومات في الاقتصاد التشاركي، مشيرًا إلى أن مناقشة هذه القضايا الحيوية عبر المشاركين في فعاليات القمة من مسؤولين وخبراء ومختصين، من شأنه بلورة شراكات دولية تسهم في تعزيز الأمان المالي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وفي سياق متصل، رأى نديم نجار، مدير عام "تومسون رويترز" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن الاقتصاد الإسلامي استطاع اليوم أن يتخطى حدود المجتمعات الإسلامية حول العالم، ليصل إلى العديد من الأشخاص والشركات خارج المجتمع الإسلامي، الأمر الذي أصبح يؤثر بشكل إيجابي على مشهد الاقتصاد الكلي".

تتطرق جلسات القمة على مدى يومين كاملين، إلى العديد من الموضوعات، بما فيها تأثير تقنية البلوك تشين والعملات الرقمية والذكاء الاصطناعي على أصحاب المصلحة في صناعة الحلال، وآفاق مبادرة "الحزام والطريق" الصينية للتمويل الإسلامي والتبادل التجاري مع البلدان الإسلامية، والدور المتطور للحكومة في الاقتصاد التشاركي، ومستقبل العمل في العالم الإسلامي.

توقعات

توقع أبوبكر الديب، الخبير الاقتصادي، أن تنعش قمة "دبي" العالمية للاقتصاد الإسلامي، والمقررة يومي 30 و31 أكتوبر المقبل، تمويل الاقتصاد الإسلامي لتصل به إلى ما يقرب من 4 تريليون دولار في 2022.

وأضاف الديب، إن القمة التي من المتوقع أن يشارك فيها آلاف الأشخاص والمسؤولين من 74 دولة، تسلط الضوء على تقنيات الذكاء الاصطناعي، الارتقاء بالقطاعات الرئيسية في الاقتصاد الإسلامي، وهي الصيرفة الإسلامية والمنتجات الحلال والسياحة العائلية والمحتوى الرقمي والمعرفة والبحوث والفنون الإسلامية ومعايير الجودة الإسلامية.

مشيرًا إلى تصدر 4 دول إسلامية، هي السعودية وماليزيا والإمارات والبحرين المؤشر العالمي للاقتصاد الإسلامي.

وقال: إن أصول المصارف الإسلامية تصل لـ1.3 تريليون دولار، وأن أدوات التمويل الإسلامي عالميًا تقترب من تريليوني دولار، وأن الاقتصاد الإسلامي هو الأسرع نموًا في العالم، ويتمتع بمرونة مع تطورات العصر.

وأشاد الديب، بمبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي التي تم إطلاقها في عام 2013، قائلًا: إن الإمارات تحتل المرتبة الأولى بين عشر دول من حيث المنظومة الأكثر تطورًا في بعض قطاعات الاقتصاد الإسلامي.



اضف تعليق