رسميًا.. مصر تحقق الاكتفاء الذاتي وتعلن وقف استيراد الغاز


٢٩ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٩:٥٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

بعد أن بلغ إنتاجها اليومي من الغاز الطبيعي 6.6 مليار قدم مكعب، أعلنت مصر رسميًا، اليوم السبت،  إيقاف استيراد الغاز الطبيعي المسال من الخارج، وذلك بعد أن تسلمت آخر شحناتها المستوردة منه الأسبوع الماضي.

ونقلت وكالة "رويترز" عن وزير البترول المصري طارق الملا: "بوصول آخر شحنات الغاز المسال لمصر الأسبوع الماضي نعلن وقف استيراد الغاز من الخارج".

ولم يذكر تفاصيل ولا عدد الشحنات التي تسلمتها مصر هذا العام.



وبلغ إنتاج مصر اليومي من الغاز الطبيعي هذا الشهر 6.6 مليار قدم مكعبة يوميا، مقارنة مع ستة مليارات قدم مكعبة يوميا في يوليو الماضي، وأن الإنتاج المصري ينمو منذ بدء تشغيل حقل "ظهر" في ديسمبر الماضي.

وكانت مصر قد أعلنت، أمس الجمعة، أن إنتاج حقل ظهر البحري من الغاز الطبيعي ارتفع إلى ملياري قدم مكعب يوميا.


 


وذكرت وزارة البترول المصرية، في بيان لها، أن إنتاج حقل ظهر البحري من الغاز الطبيعي ارتفع إلى ملياري قدم مكعبة يوميا، وأن استثماراته بلغت إلى الآن 7.7 مليار دولار.

وتولي القيادة السياسية في مصر اهتمامًا كبيرًا بقطاع البترول، حيث سبق وأعلن الملا أن الوزارة تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي قبل نهاية 2018.



كم سيوفر تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي؟

بحسب تقرير نشرته صحيفة "صوت الأمة"، توقع الدكتور جمال القليوبي -استاذ هندسة الطاقة بالجامعه الأمريكية- أنه بتحقيق الاكتفاء  الذاتي من الغاز الطبيعي سيتم توفير ما لا يقل عن 170 مليون دولار شهريا من فاتورة استيراد الغاز من الخارج أو ما يعادل 2 مليار دولار سنويا، لافتا إلى أن فاتورة استيراد الغاز المسال من خارج البلاد تتكلف 221 مليون دولار شهريا و2.7 مليار دولار سنويا.

وبحسب القليوبي تقليل استيراد الغاز المسال من الخارج أو وقفه يعتمد علي عده عوامل  منها تحويل مصر لمركز إقليمي للغاز  وتحقيق اكتفاء ذاتي من الغاز الطبيعي بنسبه تتخطي 130% ذيادة في الإنتاج وكذلك  تحقيق خبرة في  استكشاف وتطوير وتنمية حقول الغاز الطبيعي بمعدل سنوي  لايقل عن من 2_3 اكتشاف في السنة وكذلك  الانتهاء من التجهيزات الكاملة للبنية التحتية  لمد حقل أفروديت حتى إدكو أو من أفروديت إلى دمياط بخط حوالي 300 كيلومتر في مياه البحر، وربطه بالشبكه المحلية للإنتاج مشيرًا إلى أن القيمة المضافة من الغاز المُسال تقدر بـ7.2 مليون طن غاز، ومن مصنع دمياط 4.2 مليون طن غاز مسال سنويا.

وأوضح أنه بعد تحقيق الإكتفاء الذاتي نهاية هذا العام سيكون الإنتاج 6.4 مليار قدم مكعب غاز يومي، وهذا ما يتم انتظاره من حقل ظهر، موضحا أنه باكتمال المرحلة الأولى من حقل ظهر ستكون مصر قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، مشيرا إلى أن إحصائيات استخدامات الغاز الطبيعي تشير إلى 61% من الانتاج يذهب للكهرباء، و23% في المصانع، و11% لصناعة الأسمدة والبتروكيماويات،  و5% كوقود للمنازل والسيارات.


يذكر أن الوزير المصري قد قال، في وقت سابق، إن الإجراءات الحالية التي تمضى فيها الوزارة لتنفيذ مشروع مصر القومي للتحول إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة في ضوء ماتمتلكه مصر من إمكانيات ومقومات خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية للبترول والغاز الجاري رفع كفاءتها وتطويرها لمواكبة احتياجات السوق المحلي واحتياجات الأسواق الرئيسية في الدول الأخرى لتحقيق دور مصر المنشود كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز والبترول.

 
وعلى المستوى السياسى يجري اتخاذ خطوات فعلية لتعزيز التعاون والشراكة في مجال الطاقة مع شركاء مصر الإقليميين، والتي تم تتويجها مؤخرا بتوقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي للشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة والتي تتيح العمل المشترك بين الجانبين لتنفيذ مشروع المركز الإقليمى للطاقة، فضلًا عن مساعي مصر المتواصلة لتحقيق الاستغلال الأمثل لحقول الغاز في شرق المتوسط وربطها بالبنية التحتية للغاز في مصر لتعظيم الاستفادة من هذه البنية التحتية، وخاصة مصنعي إسالة الغاز في دمياط وادكو على ساحل البحر المتوسط.

ولفت الملا إلى أن مصر وقبرص تعتزمان تطوير التعاون بينهما في مجال استغلال موارد الغاز الطبيعى في شرق المتوسط -من خلال توقيع اتفاقية مشتركة خلال الفترة المقبلة- لإنشاء خط انابيب مباشر من حقل غاز أفروديت القبرصى إلى مصر، مشيرًا إلى أنه جاري تعميق التعاون أيضا مع اليونان في مجالات صناعة البترول والغاز، ودراسة عقد المزيد من الاتفاقيات التجارية في ظل التعاون الثلاثي المتميز بين مصر وقبرص واليونان في شرق المتوسط، كما أشار الملا إلى استمرار التعاون مع الأردن في مجال الغاز الطبيعى في ضوء مذكرة التفاهم المبرمة وتوافر البنية الأساسية والإمكانات المتاحة في البلدين والمشروعات المطروحة لتحقيق المنافع المشتركة للبلدين.


اضف تعليق