برهم صالح.. الرئيس العراقي الجديد


٠٢ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٦:٥٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

انتخب مجلس النواب العراقي، اليوم الثلاثاء، مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، برهم صالح، رئيسًا جديدًا للجمهورية.

جاء ذلك إثر جولة التصويت الثانية التي عقدهما البرلمان اليوم، لاختيار رئيس للبلاد بين "صالح" ومنافسه مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، فؤاد حسين.

وقد شغل صالح شغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة نوري المالكي الأولى، وفي عام 2009 تولى رئاسة حكومة إقليم كردستان العراق.

وأصبح برهم صالح الرئيس الثامن للعراق والحاكم الجمهوري التاسع في تاريخ البلاد منذ تأسيس الجمهورية في 14 يوليو/تموز 1958.

وأول من قام بأعمال رئاسة الجمهورية العراقية محمد نجيب الربيعي، الذي كان يرأس "مجلس السيادة".فيما كان أول من حمل لقب رئيس الجمهورية عبد السلام عارف الذي تولى الحكم عام 1963.

وكانت أولى قرارات الرئيس العراقي، برهم صالح، نكليف وزير النفط الأسبق، عادل عبد المهدي، بتشكيل حكومة جديدة للبلاد.

برهم صالح

ولد أحمد برهم صالح في مدينة السليمانية (شمال العراق) عام 1960 في أسرة متعلمة وميسورة الحال، حيث كان والده قاضيا. وفيها أكمل المراحل الأولى من دراسته.

كان ناشطاً سياسيا قبل أن يبلغ العشرينات من عمره، واعتقل عام 1979 مرتين بتهمة المشاركة في الحركة السياسية الكردية المناوئة لبغداد، وأدخل السجن بسبب تصوير التظاهرات المناهضة للحكومة.

سفره إلى الغرب

وبعد إطلاق سراحه، سافر إلى بريطانيا هربا من الملاحقة الأمنية، وخلال وجوده في المملكة، عمل في صفوف حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (كان آنذاك بزعامة الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني) وأصبح مسؤول العلاقات الخارجية للحزب في بريطانيا. تخرج صالح من كلية الهندسة المدنية بجامعة كارديف ببريطانيا العام 1983.

وحصل على شهادة الدكتوراه في الإحصاء وتطبيقات الكمبيوتر بمجال الهندسة من جامعة ليفربول البريطانية عام 1987. وبعد انتهاء حرب الخليج الأولى، وحصول إقليم كردسان العراق على الحكم الذاتي عن الحكومة المركزية مطلع تسعينيات القرن الماضي، أصبح ممثل الحزب في الولايات المتحدة ما بين 1993 و2003.

عودته للعراق

وبعد سقوط نظام حكم صدام حسين عام 2003، تولى منصب رئيس الحكومة العراقية المؤقتة عام 2004، ثم أصبح وزيراً للتخطيط في الحكومة الانتقالية بعد عام.

كما تولي منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة نوري المالكي الأولى عام 2006، وفي عام 2009 تولى منصب رئاسة حكومة الإقليم لمدة عامين.

كان صالح نائبا للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، عندما انشق عن الأخير في عام 2017 وأسس حزباً جديداً لخوض الانتخابات باسم "تحالف من أجل الديمقراطية والعدالة" الذي فاز بمقعدين في البرلمان العراقي.

لكنه ترك حزبه الفتي وعاد إلى صفوف حزبه الأم على أمل الحصول على منصب رئيس الجمهورية.

الجامعة الأمريكية

أسس صالح الجامعة الأميركية في السليمانية، وشغل منصب رئيس مجلس أمناء الجامعة، وله نشاطات ثقافية إلى جانب نشاطه السياسي، حيث ترأس هيئة أمناء الملتقى العراقي، وهو لقاء ديمقراطي عراقي يضم شخصيات وطنية وثقافية ووجهاء من أطياف المجتمع العراقي، كما يضم الملتقى منظمة "واعدون" ومشروع "هيوا" لدعم الطلبة المتميزين في الجامعات العراقية في بغداد وجنوب العراق وكردستان.

الاتحاد الوطني الكردستاني

وبفوز صالح، ظل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني يشغل المنصب منذ تنظيم انتخابات في العراق عام 2005، حيث شغل الرئيس الراحل والأمين العام السابق للاتحاد الوطني جلال طالباني المنصب لدورتين متتاليتين وخلفه في المنصب الرئيس السابق فؤاد معصوم.

ورشح صالح نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية عام 2014، إلى جانب فؤاد معصوم، لكنه لم يحصل على تأييد القوى الكردية في الإقليم.

‎ويتولى الأكراد رئاسة الجمهورية بموجب عرف سياسي سائد في العراق منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003، بينما يشغل السُنة رئاسة البرلمان والشيعة رئاسة الحكومة.

   


اضف تعليق