بعد التصعيد المتبادل.. الناتو يدق طبول الحرب في وجه روسيا


٠٣ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٦:٢٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

تتصاعد لغة تهديد حلف شمال الأطلسي ضد روسيا، تهديد تقوده واشنطن على لسان المندوبة الأمريكية لدى الحلف، كاي بايلي هاتشيسون، والتي أكدت استعداد الولايات المتحدة لضرب روسيا عسكريا في حال لم تتخل عن برنامج تطوير الصواريخ المجنحة المتوسطة المدى المحظورة.

الناتو يهدد روسيا 

جاء التهديد خلال مؤتمر صحفي، أمس الثلاثاء، حيث اتهمت هاتشيسون روسيا بانتهاك معاهدة حظر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى الموقعة بين موسكو وواشنطن، قائلة: "على مدار عدة سنوات نحاول إيصال رسالة إلى روسيا بأننا نعرف أنها تنتهك المعاهدة، وقدمنا لها الدلائل المتوفرة لدينا على أنهم (الروس) ينتهكون المعاهدة".

وأكدت هاتشيسون أنه إذا استمرت موسكو في تطوير منظومات الصواريخ المجنحة المتوسطة المدى "سرا"، ستنظر واشنطن في احتمال توجيه ضربة عسكرية إلى روسيا قبل أن تبدأ تشغيل تلك المنظومات.

وقالت: "في هذه الحالة، سندرس إمكانية تدمير الصاروخ الذي يمكن أن يضرب أي بلد من بلادنا.. والإجراءات المضادة (من قبل الولايات المتحدة) تكمن في القضاء على الصواريخ التي تطورها روسيا انتهاكا للمعاهدة.. نراقبهم (الروس)".

أمين عام حلف الناتو انضم إلى لغة التصعيد ضد روسيا عبر اتهامها بخرق معاهدة إزالة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، مشيرا إلى أن روسيا لا تحترم التزاماتها الدولية كونها لا تقدم المعلومات الضرورية عن منظومة صواريخها الجديدة.


تصريحات الناتو عدوانية

بدورها اعتبرت الخارجية الروسية على لسان المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أمس الثلاثاء، تصريحات الناتو عدوانية.

وأعلنت ماريا زاخاروفا، أن حلف شمال الأطلسي لا يدرك حجم مسؤوليته وخطورة الخطابات العدوانية حول إمكانية تدمير الصواريخ الروسية.

وتابعت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية: من السهل تخريب كل شيء، إلا أن إعادة البناء والإصلاح صعب. يتعين على الدبلوماسيين الأمريكيين القيام بالكثير من أجل إصلاح تبعات أخطائهم".

وأضافت ماريا زاخاروفا: "أما فيما يتعلق بجوهر الموضوع، فإن خبراءنا العسكريين سيقدمون إجابة مفصلة".


المناروات الأكبر منذ الحرب الباردة

تصريحات تزامنت مع إطلاق الحلف أكبر مناورات عسكرية منذ الحرب الباردة، حيث أعلن حلف الناتو أن 45 ألف عسكري سيشاركون في مناورات "Trident Juncture maneuver 18"، مؤكدا ما قاله مسؤولون بأن تلك المناورات ستكون الأكبر التي يجريها الحلف منذ الحرب الباردة.

وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، إن هذه التدريبات ستحاكي دفاع عدد من الدول الأعضاء عن نفسها في مواجهة عدو "افتراضي"، مشيرا إلى أن الجنود والدبابات والسفن والطائرات في طريقها إلى النروج ومناطق شمال الأطلسي والبلطيق وقبالة روسيا.

ووفقا لوكالة "فرانس برس"، فإن هذه المناورة ستكون أكبر عملية من نوعها لنقل عسكريين ومركبات الحلف منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991 على الأقل، إلا أنها أصغر من مناورات "فوستوك18" التي أجرتها روسيا والصين الشهر الماضي.


تهديد روسي لحلف شمال الأطلسي

المناورات جاءت ردا على مخاطر تهدد أمن الناتو بعد نشر روسيا لصواريخ بعيدة المدى في شبه جزيرة القرم وتدخلها في شرق أوكرانيا.

وفي العام الماضي أدانت واشنطن ما قالت أنه تهديد روسي لحلف شمال الأطلسي بعد اتهامها موسكو بنشر منظومة صواريخ كروز على أراضيها، وهو تصعيد زادت من حدته استعراض الرئيس الروسي خلال خطابه قبل الانتخابات الرئاسية هذا العام لما أسماه الصاروخ الذي لا يقهر مبينا أنه صاروخ يصعب اعتراضه وقادر على حمل مواد نووية.

غير أن موسكو نفت دخولها في سباق تسلح مع واشنطن قائلة إن برامجها الصاروخية ضرورية للحفاظ على توازن القوى وتأمين حدودها مع أوروبا وأمنها القومي خاصة بعد نية واشنطن بناء درع صاروخي في بولندا.

وتحظر معاهدة القوة النووية متوسطة المدى المبرمة عام 1987 صواريخ كروز الأرضية التي يتراوح مداها بين 500 إلى 5000 كم.




الكلمات الدلالية روسيا

اضف تعليق