إيران .. هبوط أسعار الدولار عشية مناقشة البرلمان لاتفاقية "مكافحة تمويل الإرهاب"


٠٦ أكتوبر ٢٠١٨ - ١١:٥٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

سجل سعر صرف الريال الإيراني أمام الدولار الأمريكي، تعافيًا ملحوظًا في تعاملات سوق الصرف الحر اليوم السبت.

وتداولت محلات الصرافة في طهران الدولار الأمريكي عند 130.3 ألف ريال إيراني فيما انخفض اليورو إلى 150.5 ألف ريال.

ويأتي انتعاش سعر الريال في إطار تعافي تدريجي للعملة الإيرانية إثر تفويض البنك المركزي الإيراني بالتدخل بسعر الصرف بعدما بلغ ذروة تراجعه إلى 180 ألف ريال للدولار الأمريكي قبل أكثر من أسبوع في السوق الحر.

يذكر أن سعر الصرف الرسمي للبنك المركزي الإيراني، محدد بـ 42 ألف ريال للدولار الواحد، حيث يتم تغطية استيراد السلع الأساسية بهذا السعر.

يوم حاسم

يأتي هذا الهبوط أيضًا، بعدما أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في البرلمان أن اجتماع هذه اللجنة لدراسة مسودة انضمام إيران إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (TFC) سيعقد غدا الأحد (7 من أكتوبر) بحضور وزيري الخارجية والأمن الإيرانيين.

فقد صرح "حشمت الله فلاحت بيشه، أنه تم دعوة وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ووزير الأمن محمود علوي، المشرف في وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية رحمت الله أكرمي، وعدد من المسؤولين في البنك المركزي الإيراني وعدد من الخبراء والإخصائيين من الجامعات، للحضور في هذا الجتماع ومناقشة أبعاد مسودة انضمام إيران إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب.

وفيما يتعلق بعلنية هذا الاجتماع من عدمه قال فلاحت بيشه أن الهيئة الرئاسية للمجلس يجب أن تقرر بخصوص بث هذه الاجتماع وحضور الصحفيين والمراسلين من عدم ذلك.

ومن المقرر أن يقوم البرلمان الإيراني، هذا الأسبوع، بطرح أربعة مشاريع قوانين متعلقة بغسل الأموال للتصويت.

ومن المحتمل أن يتم إدراج إيران في القائمة السوداء، إذا لم تقم الحكومة الإيرانية بالموافقة على الانضمام لهذه القوانين بأسرع وقت ممكن، خلال المهلة المحددة التي قاربت على الانتهاء. وفي مثل هذه الحالة، لن تكون المؤسسات المالية الأجنبية على يقين من تعرض علاقاتها المالية مع إيران لاتهامات بغسل الأموال.

أصوات معارضة

وقال النائب حسين علي حاجي دليكاني، عضو لجنة الميزانية والتخطيط في البرلمان الإيراني، وهو من معارضي انضمام إيران إلى اتفاقية "FATF": "إن انضمام إيران للاتفاقية من شأنه أن يجعل العدو على علم بجميع المعاملات المالية للشعب الإيراني، بدءًا من المواطنين العاديين إلى المؤسسات الحكومية والمنظمات".

وفي المقابل، يرى المدافعون عن انضمام إيران إلى مجموعة العمل المالي، أن قواعد "FATF"، تلزم الدول بأن تعلن فقط للمجتمع الدولي ما يفيد بأن آلياتها المالية والقانونية لديها القدرة على التعامل مع غسل الأموال، وأن هذه المعلومات ستكون سرية ولن يتم الإفصاح عنها لأي جهة أخرى.

تظاهرة

وقد انطلقت أمس 5 أكتوبر/ تشرين الأول، عقب صلاة الجمعة، في طهران والمدن الإيرانية الأخرى، تجمعات احتجاجية ضد الاتفاقية الدولية لمواجهة تمويل الإرهاب ومكافحة غسل الأموال (FATF). وذلك على ما ورد في وكالة "إيسنا".

كما قال آية الله موحدي كرماني، إمام جمعة طهران، الخميس 4 أكتوبر/ تشرين الأول، إن تبني مشروع قانون النظام المالي الدولي (FATF) في البرلمان "أمر خطير، ويجب أن يكون البرلمان يقظًا ومتنبهًا".

وأضاف آية الله موحدي كرماني أن البرلمان لا ينبغي أن يوافق على مشروع القانون، وأعرب عن أمله- في حالة إقراره- أن يرفضه مجلس صيانة الدستور، ومجلس تشخيص مصلحة النظام. وقال: "هذه المعاهدة تمنعنا، على سبيل المثال، من مساعدة حزب الله وغيره، إذا أردنا، بالإضافة إلى أن لهذه المعاهدة تبعات خطيرة".

تعزيز التبادل المالي

وفيما يظهر أهمية الاتفاقية للدول التي تصر على استمرار علاقتها المالية مع إيران، قال الخبير البارز في المعهد الصيني للعلاقات المعاصرة، أن انضمام الدول الي مجموعة العمل المالي، ضرورة عالمية ، وأكد أن انضمام إيران إلى (FATF) من شأنه أن يعزز التبادلات المالية لطهران مع مختلف الدول، بما في ذلك الصين.

وفي لقاء مع وكالة ارنا الإيرانية، أشار 'شن جينغ'، الخبير الاقتصادي في معهد العلاقات المعاصرة في الصين، إلي أن غسيل الأموال والادعاءات المتعلقة بها، كانت دائما مسألة مقلقة بالنسبة لجميع البلدان، مشددا على أن الانضمام إلى مجموعة العمل المالي (FATF) يساعد على تنظيم الوضع المالي للدول وتجنب هذه الادعاءات.

وقال إن انضمام البلدان إلى مجموعة العمل المالي، وبسبب الشفافية المالية، فإنه لا يمكن الصاق اتهامات خاوية مثل غسيل الأموال والإرهاب إلى هذه الدول.


اضف تعليق