أبرز 7 رسائل للسيسي في الذكرى الـ 45 لانتصارات أكتوبر


٠٦ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٦:٥١ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

كعادته، شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شعبه، الاحتفال بالذكرى الـ 45 لانتصارات أكتوبر العظيمة، التي سطرت خلالها القوات المسلحة المصرية ملحمة تاريخية، تكتب بحروف من ذهب، في مواجهة عدوٍ أطلق على نفسه "الجيش الذي لا يُقهر"، وأثبتت عقيدة وإيمان المقاتل المصري في 6 ساعات أنه لا مستحيل، طالما بقيت العزيمة والإرادة والإيمان بالإمكانيات، والقدرة على بذل التضحيات من أجل النصر المنشود.

وفي كلمته، اليوم السبت، بهذه المناسبة، أبدى الرئيس السيسي، حرصه على توجيه التهنئة لجموع المصريين، شعبًا وضباطًا وجنودًا، من أفراد القوات المسلحة الباسلة، مشيرًا إلى الدور العظيم للجيش المصري، في حماية مقدرات الوطن وصيانتها، في الحرب والسلم، ووجه خلال خطابه أيضًا تحية تقدير وإجلال لكل من خضبت دمائهم الزكية أرض مصر، من أجل رفعتها وعزتها وكرامتها واستقلالها.

في السطور التالية، نستعرض أبرز الرسائل التي وردت في خطاب الرئيس السيسي بمناسبة احتفالات مصر بانتصارات أكتوبر المجيدة.




رسالة متجددة بالأمل والثقة

استهل الرئيس السيسي كلمته، بالإشارة إلى أن كل الشعوب والأوطان، تمر بأيام لا يمكن أن تمحى من الذاكرة، تحمل رسالة مفعمة بالأمل والثقة، وبالنسبة للمصريين، فإن يوم السادس من أكتوبر هو أحد تلك الأيام، حيث بذلت الأمة المصرية، مدعومة بالأشقاء العرب، جهدًا وطاقة فائقة، كما أثبت فيها الجيش الوطني قدرته التي تخطت حدود المنطق والمعقول، وقدم الشعب المصري خلاله عطاءً يفوق كل تصور.

وأضاف السيسي، أن نتيجة لكل ذلك، تحقق النصر الخالد، الذي مايزال يُتداول بين الشعوب، ويجتهد خبراء العلوم العسكرية والاستراتيجية في دراسته وتفسيره.

مصر عصية على الانكسار

وأشار الرئيس السيسي، أن انتفاضة الشعب المصري، وتجاوزه للمحنة الصعبة، التي أعقبت هزيمة عام 1967، أثبت للعالم كله أن مصر عصية على الإنكسار، وأنها بعقول وسواعد أبنائها، استطاعت بناء قواتها المسلحة، فخاضت بهم حرب استنزاف طويلة، قادها الزعيم الراحل "جمال عبد الناصر"، وبعدها قررت مصر خوض الحرب الشاملة، بقرار الرئيس الراحل "محمد أنور السادات"، لتثبت مصر أنها وطنًا مايزال ينبض بالعزيمة والإرادة، ولتؤكد أنها قادرة على إعادة صياغة أي وضع لا تقبله ولا ترضى عنه.

حرب من أجل السلام

وتأكيدًا على حقيقة، سعت الأنظمة المصرية دومًا إلى تثبيتها، أكد الرئيس السيسي، أن حرب أكتوبر، لم يكن هدفها استرداد الأرض فحسب، وإنما كانت تسعى للسلام أيضًا، فالشعوب العريقة ذات التجربة التاريخية، تعرف المعنى الحقيقي للسلام، وتسعى له، وتعرف أنه يجب أن يستند إلى العدل وتوازن القوة، وهو ما ترجمه بطل الحرب والسلام، القائد العظيم "محمد أنور السادات".

تحديات لا تنتهي

وعن المستقبل، أكد السيسي أن تحديات الحياة دومًا لا تنتهي، والقدر الأزلي للشعوب العظيمة هو مواجهة تلك التحديات، والتغلب عليها، وقد خاضت مصر خلال السنوات القليلة الماضية، تحديًا من أصعب التحديات، المتمثل في الحفاظ على الدولة المصرية وهويتها، وحمايتها من خطر الانهيار، فضلًا عن مواجهة الفوضى والفراغ السياسي، وتفشي الإرهاب الغادر.

نصر أكتوبر ليس صدفة

وواصل الرئيس المصري، تأكيده على ثقته في شعبه ومؤسسات بلاده، فأوضح أن مجمل تحديات الأمن القومي، التي تعج بها منطقة الشرق الأوسط، حاليًا وخلال الأعوام المنصرمة، يؤكد بجلاء، أن انتصار أكتوبر لم يكن من قبيل الصدفة، وإنما تتغلغل جذور الانتصار وقهر المحن في تراب بلادنا العظيمة، فكما عبرت مصر الجسر الزمني بين محنة 1967 وتحدي 1973، فقد استطاعت بلادنا عبور الاضطراب غير المسبوق الذي شهدته المنطقة، فصمدت الأمة، واستطاعت مواجهة الإرهاب الأسود، ومحاصرته، بل وتوجيه ضربات موجعة لعناصره وقياداته، وتمكنت من تثبيت دعائم الدولة وأركانها، وإعادة الهدوء والثقة إلى المجتمع، بعد فترات صعبة ما بين التوتر والاستقطاب.

التنمية الاقتصادية

ولم ينس الرئيس المصري، في خطابه، الإشارة إلى أن الضغوط والتحديات التي تواجه الوطن، لم تشغل قيادة الدولة ومؤسساتها الوطنية، عن إرساء أساس متين للتنمية الاقتصادية، المستند إلى الواقع ومواجهته، والتعامل معه كما هو، وليس على أساس الشعارات البراقة والأوهام الفارغة، مشددًا على أمله في تحقيق تقدم نوعي في حياة المصريين، ونقل الواقع المصري إلى حال أفضل، من خلال العلم الحديث، والعمل الدؤوب، والصبر والمثابرة، والثقة بالنفس، مؤكدًا على رضاه كما تحقق خلال الفترة الماضية، ومتطلعًا إلى المزيد في الفترة المقبلة.

تحية للشهداء وللأشقاء العرب

وفي ختام كلمته، وجه السيسي تحية عرفان وامتنان، إلى أرواح أبطال مصر، من شهداء جيشها العظيم، الذي أزكت دماؤهم الطاهرة تراب سيناء المقدسة، فأنتجت سلامًا وحياةً جديدة لملايين المصريين.

كما وجه الرئيس المصري تحية خاصة للقوات العربية، التي شاركت جنبًا إلى جنب مع أشقائهم المصريين، خلال حرب أكتوبر.

واختتم الكلمة بتحية قلبية إلى أسر شهداء مصر في كل العصور، مؤكدًا أن الحرب على الإرهاب لا تقل أهمية وخطورة عن حرب أكتوبر، ومشددًا على أن مصر لا تنسى أبدًا تضحيات أبنائها وبطولاتهم، وأن الشعب المصري الأصيل دائمًا يوفي بعهده، عهدًا بالعمل والعطاء، لننعم جميعًا بحياة كريمة وآمنة.


اضف تعليق