زوارق "الدرونز" تهدد الأمن البحري وإيران تصطاد في الماء العكر


٠٨ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٥:١٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

قواعد جديدة للإرهاب الرخيص، طرق خبيثة لمزيد من الإرهاب، هكذا يبحث الانقلابيون دائمًا عن منفذ ومسار مدعومين من جهات لا تنفك تبحث عن كل ما هو جديد لزعزعة استقرار الدول وإقلاق مضجع أهلها وبث الرعب والخوف في نفوسهم.

تدق الزوارق "المفخخة" ذاتية القيادة - والتي أضحت " علامة تجارية" مختومة بإيادي الحوثيين ناقوس الخطر، وتثير الزوارق التي تستخدمها مليشيات الحوثي لتهديد الملاحة البحرية في أكثر المضائق استراتيجية على الإطلاق فزع أكبر أجهزة الاستخبارت العالمية لاسيما بعد أن استغلتها أيادي الحوثيين الملوثة بدماء أبناء اليمن لتهديد الملاحة البحرية بشكل من المتوقع أن يتكرر عدة مرات.

تهديد الملاحة

يستغل الحوثيون التكلفة المنخفضة للزوارق ذاتية القيادة فضلًا عن أمانها في شن هجماتهم الخبيثة على المملكة حيث أن التحكم بهذه القوارب يكون عن بعد فلا يعرض مشغلها للاشتباك مع الهدف، هكذا اعتاد الجبناء عدم المواجه والاختباء وإخفاء بصمات الطواقم التي تتحكم في هذه الزوارق .

على مدار عام مضى تمكنت قوات تحالف دعم الشرعية اليمنية من اعتراض وصد عدة هجمات للحوثيين بقوارب ذاتية القيادة، غير أن تقارير أخيرة أفادت أن "بعض" القوارب قد استخدمت في هجوم واحد على الأقل، على المملكة السعودية خلال الأسبوع الماضي.

من جانبه أعلن المتحدث باسم التحالف العربي في اليمن العقيد تركي المالكي "أن البحرية الملكية السعودية قد اعترضت زورقين محملين بالمتفجرات متجهين نحو ميناء جازان الرئيسي الذي يقع مباشرة شمال الحدود مع اليمن مضيفًا أن البحرية اكتشفت زورقين يقتربان من الميناء، صباح الأحد الماضي، بدا أنهما يتم التحكم فيهما عن بعد. وقد تم تدمير القاربين، لكنهما تركا خلفهما علامات استفهام كبرى حول مستقبل الأمن البحري، ومدى قدرة الدول الكبرى على سد الثغرات التي تستغلها إيران في منظومة الأمن في المنطقة".

وتشكل هذه القوارب مصدر قلق شديد لخبراء مكافحة الإرهاب الذين يرون فيها مقدمة لطائرات "درونز" قد تستهدف مدنًا كبرى فضلًا عن ما تشكله هي من خطر على الملاحة البحرية في الموانئ الاستراتيجية لاسيما إذا استهدفت سفن حربية عملاقة أو ناقلات نفط.

ويرى مراقبون أن الحوثيين بلجوئهم إلى قوارب "الدرونز" يضعون قواعد جديدة للإرهاب الرخيص بدعم إيراني مباشر، خاصة أن أي من التنظيمات الإرهابية المعروفة كداعش والقاعدة ليس لديهم الإمكانيات الكافية التي تتيح لهم تعطيل الملاحة البحرية الدولية بأي طريقة.

قلق دولي

وتخلق زوارق "الدرونز" فئة جديدة مستحدثة لهجمات التدمير الإرهابية الانتحارية فهي لا تحتاج لمهاجمين ولا تعرض حياة أي أحد للخطر.

يحمل تعقيب قائد الأسطول الأمريكي المتمركز في البحرين" كيفن دنيغان" على هذه القوارب المفخخة بيت القصيد، إذ قال في وقت سابق عقب استهداف الحوثيين لسفن حربية سعودية محاولين تفجير محطة وقود تابعة لأرامكو بجازان في يناير العام الماضي  "هناك قلق من إمكانية وصول مجموعة المتمردين اليمنيين إلى هذا النوع المتطوّر من الأسلحة مضيفًا هذا الأمر ليس من السهل تطويره بهذا الشكل و من الواضح أنهم يتلقون دعمًا من آخرين، وهو أمر خطير في إشارة منه لدعم إنتاج وتصنيع الإسلحة الحوثية من قبل إيران.  

ابحث عن طهران !

أين ما حلت الكارثة فابحث عن إيران، تشير المصادر إن من يعملون في وحدات القوارب ذاتية القيادة ليسوا يمنيين على الأرجح وأنهم مستشارون من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني الشيعي.

وكان المالكي قد كشف في وقت سابق بالصور والأدلة أن كافة الأسلحة التي يستخدمها الحوثيون لاسيما تلك الصورايخ التي أطلقوها باتجاه المملكة بدعم إيران صرف.

وأشار المالكي -في تقرير مفصل له في أحد المؤتمرات الصحفية العام الماضي وبالصور- أن طهران وحزب الله يمدان مليشيات الحوثي بالخبراء والتقنيين والصواريخ الباليستية وصواريخ أرض أرض عبر الحديدة.

وتأتي القوارب المفخخة ذاتية القيادة ضمن منظومة الأسلحة التي تمد بها إيران الحوثيين فصواريخ الإنقلابيين وقواربهم ليست من ترسانة الجيش اليمني.

ولا زالت إيران مصرة على الاصطياد في الماء العكر ومستمرة في دعم الإرهاب الحوثي بغية تحويله لحزب الله جديد في اليمن لبسط نفوذها.

وبلهجة حادة حذر تركي المالكي من الأعمال الإرهابية العدائية، مشيرًا لن تمر مرور الكرام ولن يفلت المتورطون فيها مؤكدًا أن التحالف سيضرب بقبضة من حديد كل من يجرؤ على المساس بأمن اليمن ومن أخذوا على عاتقهم حماية أرضها.




اضف تعليق