الصراع بين "أوروميا" و"الصومال الإثيوبي".. مأساة متجددة


٠٨ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٥:٠٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

"مؤامرة ضد النظام الفيدرالي الإثيوبي، القائم على توافق الآراء والوحدة.. هذه الأعمال ترمي إلى تعريضه للخطر".

هكذا وصف وزير إثيوبي الاشتباكات التي تقع في المناطق الحدودية بين إقليمي "أوروميا" و"الصومال الإثيوبي" بسبب النزاع على المياه وأراضي الرعي".

ويتمتع الإقليمان، بحكم شبه ذاتي، ويتبعا الكونفدرالية الإثيوبية المكونة من 9 أقاليم.

ورأى أنور إبراهيم أحمد، وهو كاتب وصحفي إثيوبي، أن "إثيوبيا مستهدفة من جهات عديدة (لم يحددها)"، وأن الاشتباكات الحدودية "تمثل منفذا جديدا لتوجيه ضربة للحكومة".

واستبعد أنور "أن تنجح مساعي الجهات المناوئة للحكومة في توظيف هذا النزاع.. الأحداث لم تنجح في تحقيق الأجندة التي وضعت لها بغية تأجيل الصراع في الداخل الإثيوبي، ولاسيما بين أهم الأقاليم في تلك المنطقة".

أبي أحمد

فيما دعا رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد علي، إلى حل عاجل للنزاع الحدودي الأخير بين إقليمي أوروميا(جنوب) والصومال(جنوب شرق) الإثيوبيين.

وعبر رئيس الوزراء، خلال زيارته لإقليم الصومال، عن أسفه للصراع الحدودي بين الإقليمين، وقال إن النزاع كان "أمرا مخالفاً للثقافة الإثيوبية وعملا مخزياً في تاريخنا".

ولفت، أبي أحمد، أن "الإثيوبيين لديهم آليات تقليدية طويلة الأمد لحل المشكلة، فالشعوب والقوميات بالبلاد تتمتع بوجود قيادات أهلية لديها خبرة ومهارات في حل النزاعات و إحلال السلام".

ودعا رئيس الوزراء "رجال الدين والقيادات الأهلية للعمل معا من أجل الحل الفوري للصراع".

وشدد على "ضرورة أن تفي جميع الأطراف بمسؤولياتها"، مؤكدا في ذات الوقت "التزام الحكومة الفيدرالية بالقيام بدورها لحل المشكلة".
خلفية الصراع وأسبابه

و في 13 سبتمبر/أيلول 2017، اندلعت اشتباكات على الحدود بين الإقليمين؛ ما تسبب في سقوط قتلى ونزوح 600 شخص، من أوروميا إلى إقليم هرر المجاور، وفق ما أفادت به الحكومة الفيدرالية، آنذاك.

وقد اجتمع حينها رئيس الوزراء السابق، ماريام ديسالين ، في أديس أبابا، مع الأعيان والشيوخ ورجال الدين، بحضور حاكمي الإقليمين المتنازعين، وحثهم على دعم جهود الحكومة لحل النزاع الحدودي بينهما.

وكانت الحكومة الفيدرالية شكلت، مؤخرا، لجنة خبراء لتسوية النزاع بين الإقليمين المذكورين.

وبسبب الجفاف في المنطقة، يتجدد من آن إلى آخر الصراع على الموارد بين قوميتي "الأورومو" و"الصومال"، رغم إبرام اتفاق في أبريل/نيسان 2017 لإنهاء القتال على الحدود بينهما.

وغالبية عرقية "الأورومو" هم من المسلمين، وتمثل كبرى القوميات في إثيوبيا، إذ تتراوح نسبتهم، وفق تقديرات غير رسمية، بين 50% و80% من عدد السكان، البالغ أكثر من 102 مليون نسمة.

وكذلك الغالبية الساحقة من سكان إقليم الصومال الإثيوبي (إقليم أوغادين هم من المسلمين).

مجلس الأديان الإثيوبي

أعلن مجلس الاديان في إثيوبيا؛ أنه سيعمل على تحقيق السلام والاستقرار في المناطق الحدودية بين إقليمي أوروميا والصومال الإثيوبي (أوغادين سابقا).

أكد الشيخ محمد أمين جمال رئيس المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية بأثيوبيا؛ أن جميع الأديان تدعو إلى التعايش والتسامح ونبذ العنف بين البشر.

وقال جمال؛ إن الإسلام دين السلام، والمصالحة بين الناس، مشيراً إلى أن المجلس سيعمل على إعادة النازحين الى بيوتهم وتمكينهم من ممارسة حياتهم.

من ناحيته أكد كبدي شان وزير التنمية الفيدرالية والرعوية أن المجلس يلعب دورا فى الجهود الرامية الى حل الصراعات وضمان السلام الدائم بين الناس.

وأعرب عن تقديره لمجلس الأديان بنشر كتاب تعليمي عن قيم السلام ؛ داعيا أعضاء المجلس إلى بذل المزيد من الجهود لإيجاد الانسجام والتسامح الديني.

   




اضف تعليق