في المحكمة الدولية .. طهران تسعي وراء التعويضات وواشنطن تتهمها بدعم الإرهاب


٠٨ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٥:١٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

دعت الحكومة الإيرانية، أمس الأحد 7 أكتوبر/تشرين الأول، إلى إدانة الولايات المتحدة الأميركية، وتعويض إيران عن الأضرار التي تسببت فيها العقوبات، وكذلك تعويضها عن مصادرة ملياري دولار من أصول البنك المركزي.

وقد نظرت محكمة العدل الدولية في لاهاي اليوم الاثنين، في الشكوى المقدمة من الحكومة الإيرانية ضد الولايات المتحدة الأميركية، بشأن مصادرة أصول البنك المركزي الإيراني.

وقد أكد ممثلو أميركا، في هذه الجلسة، مرة أخرى، أن "المحكمة تفتقد صلاحية النظر في شكوى إيران"، مطالبين بالتوقف عند هذه النقطة.

وقد طالبت الحكومة الإيرانية، في هذه الشكوي، بـ"إدانة الولايات المتحدة الأميركية، والتعويض عن الخسائر الناجمة عن العقوبات الأميركية، والتعويض عن مصادرة أصول البنك المركزي الإيراني البالغة ملياري دولار".

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قد أعلن، في وقت سابق من هذا الشهر، انسحاب بلاده من اتفاقية الصداقة مع إيران، وذلك بعد إعلان محكمة لاهاي رأيها المؤقت، حول شكوى إيران ضد الولايات المتحدة.

والأربعاء الماضي أعلن مستشار ترامب للأمن القومي جون بولتون أن الولايات المتحدة لن تنسحب فقط من معاهدة الصداقة، بل أيضا من الاتفاق الدولي المتعلق بأعلى محكمة أممية.


رد أمريكي

وفي جلسة المحكمة اليوم، ردت الولايات المتحدة على الرأي الأولي الصادر عن المحكمة. ومن المقرر أيضًا أن يتحدث ممثلو إيران في محكمة لاهاي، بعد غد الأربعاء 10 أكتوبر/ تشرين الأول.

ووفقًا لحكم أصدرته المحكمة الفيدرالية الأميركية، عام 2007م، فإن على إيران دفع غرامة قيمتها مليار وستمائة وخمسون مليون دولار، على سبيل التعويض، لعائلات ضحايا التفجيرات التي وقعت عام 1983 في مقر البحرية الأميركية في بيروت، وغيرها من الهجمات التي تورطت فيها إيران.

وبعد تأييد الحكم عام 2014، تم الحجز على ما يقرب من ملياري دولار من أصول البنك المركزي الإيراني، لدفع تعويضات لأسر ضحايا التفجيرات.

وقال محامي وزارة الخارجية الأميركية، ريتشارد ويسك، لمحكمة لاهاي، التي تضم 15 عضوًا، إن الطلب الأميركي يستند إلى أحد أسس العمل القضائي، الذي يسمى "السلوك مع سوء النية".

وأوضح المحامي أن "إيران تدعم الإرهاب الدولي"، وفي نفس الوقت ترفع دعوى قضائية ضد الإطار القانوني للولايات المتحدة، التي أثبتت علاقة إيران بالإرهابيين. وأضاف أن هذه المسألة لا ينبغي أن يتم تجاهلها في محكمة لاهاي.

وقد نفت إيران تهمة دعم الإرهاب الدولي، ووجهت الاتهام نفسه للولايات المتحدة.

وقد جاء الطلب الأميرکي من محكمة العدل الدولية، بعد أن شددت هذه المحکمة في الأسبوع الماضي- من خلال إصدار حكم أولي- على أن العقوبات الأميركية الأحادية الجانب ضد طهران "يجب أن تكون محدودة وبطريقة لا تؤثر على سلامة رحلات الركاب الإيرانية والتجارة الحرة للسلع الأساسية مثل الأدوية والمعدات الطبية والمنتجات الزراعية والمواد الغذائية".

وکانت محكمة العدل الدولية تشير إلى انسحاب الولايات المتحدة في شهر مايو/أيار الماضي، من الاتفاق النووي، وإعادة فرض عقوباتها ضد البرنامج النووي الإيراني.

وقد اتهمت الولايات المتحدة الإثنين طهران بأن "أيديها ليست نظيفة"، وذلك خلال مواجهتها دعوى إيرانية لفك تجميد مليارات الدولارات الإيرانية التي خُصصت لضحايا "الإرهاب" الأمريكيين.

وقالت واشنطن: إن "دعم ايران للارهاب العالمي"، في إشارة إلى عمليات تفجير وخطف طائرات، يجب أن يسقط دعواها في محكمة العدل الدولية في لاهاي.

واستدرجت ايران واشنطن عام 2016 الى أعلى محاكم الأمم المتحدة بعد أن أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكما بتخصيص 2 مليار دولار لضحايا هجمات تتهم طهران بتنفيذها.

وقالت إيران: إن القضية تخرق "اتفاقية صداقة" مبرمة عام 1955 بين البلدين قبل قيام الثورة الإسلامية.

وتتهم إيران واشنطن بخرق معاهدة الصداقة عام 1955 بالرغم من توقيعها في زمن الشاه، ودعت الولايات المتحدة "لدفع تعويضات كاملة لايران لانتهاكها التزاماتها القانونية الدولية".

وسيستغرق عمل قضاة محكمة العدل أسابيع أو حتى أشهرا للتوصل الى قرار قبل تعميمه، لكن جلسات الاثنين تهدد بتعميق التوتر في علاقة ادارة ترامب مع العدالة الدولية.



اضف تعليق