صندوق النقد الدولي: توقعات بانكماش الاقتصاد الإيراني


٠٩ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٦:٤٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

توقع صندوق النقد الدولي حدوث انكماش في الاقتصاد الإيراني بسبب إعادة فرض العقوبات الأميركية، بينما رفع توقعاته للاقتصاد السعودي مع زيادة إنتاج النفط وارتفاع أسعاره.

وأكد الصندوق -في تقريره الدوري- "آفاق الاقتصاد العالمي" أنه من المتوقع أن ينكمش اقتصاد إيران بنسبة 1.5% هذا العام على أن ينكمش بـ3.6% في عام 2019.

وكان الصندوق قد توقع في مايو نمو الاقتصاد الإيراني بـ4% في عام 2018 والعام الذي سيليه، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض العقوبات على طهران.

وقال الصندوق، إنه من المتوقع عودة اقتصاد إيران إلى تحقيق نمو إيجابي متواضع بين 2020 و2030.

وأعاد ترامب فرض العقوبات الاقتصادية  في مايو الماضي بعد انسحابه من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى في يوليو 2015.

وهبطت صادرات النفط الإيراني بمقدار نصف مليون برميل يوميا حاليا، من 2.5 مليون برميل، ومن المتوقع أيضا أن تشهد هبوطا إضافيا مع دخول العقوبات على قطاع النفط حيز التنفيذ الشهر المقبل، ما يحد من واردات إيران من مصدر دخلها الرئيسي.

كما خفّض صندوق النقد الدولي بشكل حاد توقعات النمو لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكملها بسبب تراجع الاقتصاد الإيراني وزيادة تكاليف الطاقة.

ويتوقع الصندوق الآن نمو الاقتصاد في المنطقة بنسبة 2% هذا العام و2.5% في عام 2019، وهذا يعني انخفاضا بنسبة 1.2% و1.1% على التوالي عن التوقعات، التي أدرجها الصندوق في أبريل الماضي.

في المقابل رفع الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي في السعودية، أكبر اقتصاد في المنطقة وجيرانها في الخليج.

وبحسب الصندوق، فإن اقتصاد الرياض الذي انكمش العام الماضي بنسبة 0.9% من المتوقع أن يسجل نموا بنسبة 2.2% في عام 2018 و2.4% في 2019، في زيادة قدرها 0.5% عن التوقعات السابقة.

وقال الصندوق: إن هذا النمو يأتي بفضل "النشاط الاقتصادي غير النفطي والزيادة المتوقعة في إنتاج النفط الخام"، الذي وافقت عليه منظمة الدول المصدرة "أوبك" والمنتجون المستقلون للنفط خارجها.

وواصلت أسعار النفط موجة صعودها بدعم من توقعات بأن تختبر العقوبات منظمة البلدان المصدرة للبترول وغيرها من المنتجين. وبلغ خام برنت يوم الأربعاء الماضي أعلى مستوياته منذ 2014 عند 86.74 دولار للبرميل.

وفي حين قالت واشنطن إنها تريد وقف صادرات النفط الإيرانية تماما، تقول إيران والسعودية إن ذلك أمر مستبعد. وتدرس إدارة ترامب إعفاءات من العقوبات للدول التي تقلص وارداتها.

وربما لم تخفض إيران الإنتاج في الواقع حتى الآن لمواكبة وتيرة انخفاض صادراتها، في الوقت الذي تخزن فيه البلاد على ما يبدو المزيد من النفط في سفنها مثلما فعلت خلال العقوبات التي كانت مطبقة حتى إبرام الاتفاق النووي في 2015.



اضف تعليق