"10 أيام قبل الزفة".. أم المساكين بين سنوات الحب والحرب


٠٩ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٩:٣٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

يبدو أن السينما اليمنية في طريقها إلى العودة، فبعد أن جذب فيلم "10 أيام قبل الزفة" أول فيلم سينمائي جماهيري في تاريخ اليمن، اهتماما إعلاميًا عالميًا، متحديًا الخوف والحرب والجوع، من المقرر أن يمثل اليمن، ويدخل رسميًا في سباق جوائز الأوسكار هذا العام.



السينما والجمهور في مواجهة الحرب

يعد الفيلم اليمني ثمرة عمل استغرق شهورًا طويلة لإنتاجه، حيث تم تصويره بالكامل في مدينة عدن، ولم يكن مخرجه "عمرو جمال" متوقعًا له النجاح بهذا الشكل، ففي هذا البلد الذي تمزقه الحرب، لا يتصور أن يتوافد الناس بكثافة على صالات العرض، في عيد الأضحى الماضي، حيث تم تدشينه في صالات أفراح، وسط فرحة وسعادة غامرة تعود للمدينة بعد عقود من الزمن، لكنه من الأفلام اليمنية القليلة في السنوات الماضية، التي خطفت الأضواء، وجعل الكثيرين من سكان عدن يقبلون عليه، مصطحبين أطفالهم وأصدقاءهم وجيرانهم.

جاء الفيلم السينمائي ليرسم البسمة على وجوه أهالي المدينة، خاصة بعد ما مرت به عدن عقب حرب الحوثيين في مارس (آذار) 2015 من أوضاع الحرب والتدهور الاقتصادي وصعوبة الحياة، ويعد الفيلم الأول في البلاد، وتم إخراجه وتصويره وإنتاجه بأياد عدنية ومن بطولة نخبة من ألمع نجوم الدراما المحلية، وهو آخر أعمال المخرج العدني "عمرو جمال" مؤسس ورئيس فرقة خليج عدن المسرحية.




أم المساكين  بين سنوات الحب والحرب

تدور قصة الفيلم حول رشا ومأمون، يحبان بعضهما البعض، كانا على وشك الزواج، ولكن بسبب الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي والجماعات المسلحة، في مارس 2015، تأخر زواجهما لخسارة العروسين كل نقودهما في النزوح أثناء الحرب ومجابهة الأزمات التي خلفتها الحرب، ويحاول مأمون ورشا مرة أخرى الزواج بعد هدوء الحال في عدن، لكنهما يواجهان صعوبات ما بعد الحرب من بينها الفقر والاغتيالات والاشتباكات المتقطعة، كما يعرض الفيلم، الأوضاع ومعالم المدينة الأثرية الضاربة في التاريخ وكيف تسببت حرب ميليشيا الحوثي في تدمير جزء كبير منها وتدهور الوضع المعيشي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

كما واجه صناع الفيلم الكثير من التحديات والصعوبات التي سعت إليها الجماعات المسلحة لعدم إخراج العمل إلا أنهم استطاعوا أن يتغلبوا على هذه الأفكار المتطرفة ومشاركة اليمنيين أحلامهم وأوقاتهم.



تجربة جديدة بأيادي يمنية

ويعد الفيلم اليمني، أول تجربة من نوعها تشهدها العاصمة المؤقتة عدن، من كافة النواحي، إذ يعتبر أول فيلم يتم إنتاجه وصناعته محليًا، ويتم عرضه بشكل سينمائي، وسبق أن عرفت عدن منتصف القرن الماضي، دور العرض السينمائي، إلا أن عرض الأفلام فيها يقتصر فقط على الأفلام المصرية والأجنبية.

وتقدر سعر التذكرة الواحدة بـ1000 ريال يمني، لتبلغ إيرادات الفيلم خلال أسبوع واحد فقط، ما بين 15 إلى 17 مليون ريال يمني، أي ما يقارب من 30 إلى 35 ألف دولار أمريكي، وبخصوص الميزانية التي كلفت إنتاج الفيلم، فإنها اقتربت من 15 مليون ريال، وهي ميزانية بسيطة إذا ما قارناها بميزانيات أعمال أخرى.

ودور العرض المتواجدة في عدن لم تعد في الوقت الحالي صالحة لعرض الأفلام فيها، لذا لجأ صناع الفيلم، إلى عرضه في قاعتين لحفلات الأعراس والمؤتمرات.





ردود أفعال

وحظي الفيلم والتجربة السينمائية الأولى من نوعها وتحديدًا للأجيال الجديدة، بردود أفعال واسعة، سواءً عبر الإقبال على مشاهدته، أو التفاعل معه عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.







اضف تعليق