بعد 9 سنوات.. مصر تحظر بيع الدواجن الحية وحبس 6 أشهر للمخالفين


١٠ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٩:٥٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

أعلنت الحكومة المصرية، أمس الثلاثاء، بدء العمل بقانون منع دخول الدواجن الحية لمحافظتي القاهرة والجيزة رقم 70 لسنة 2009.

القانون أصدره الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك - منذ 9 أعوام وجرى تفعيله لمدة عامين قبل تعطيل العمل به إبان ثورة 25 يناير- بشأن تنظيم تداول وبيع الطيور والدواجن الحية وعرضها للبيع.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، بدأت وزارة الزراعة مخاطبة المحافظات، من أجل تفعيل القانون، الذي يهدف إلى مكافحة انتشار مرض أنفلونزا الطيور، والتأكد من سلامة الدواجن، والحد من بيع الدواجن الحية وتشجيع استهلاك الدواجن المجمدة والمبردة، بدلاً منها.



تفاصيل القانون

تضمن القانون الصادر في مادته الأولى أن تقتصر التجارة في الطيور والدواجن الحية التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بالزراعة على المصرح منها بذبحه قانونًا، ويشترط أن تكون االتجارة أو الذبح وفقًا للشروط والإجراءات وفي الأماكن والمجازر التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بالزراعة.

وحظرت المادة الأولى أيضًا بيع الطيور والدواجن المشار إليها أو عرضها للبيع أو تداولها أو نقلها لهذا الغرض، في المناطق والمحافظات والمدن وغيرها من وحدات الإدارة المحلية التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بالزراعة، وكذلك يحظر بيع أو تداول مخلفات المزارع المصابة أو نقلها لهذا الغرض.

ونصت المادة الثانية من القانون على أن: "تضبط بالطريق الإداري الطيور والدواجن الحية موضوع المخالفة، ويتم إعدامها في حالة الاشتباه في إصابتها بأي أمراض معدية أو وبائية تحت إشراف الإدارة البيطرية المختصة، ويتم التخلص الآمن من المخلفات تحت إشراف الإدارة البيئية المختصة".

وفي غير حالة الاشتباه في الإصابة يتم ذبحها في أحد المجازر المرخص لها من وزارة الزراعية وتوزيعها على الجهات التي يعينها الوزير المختص بالزراعة بقرار منه، ويودع الثمن خزينة المحكمة المختصة حتى يتم الفصل في التهم، فإذا حكم بالبراءة تؤدي قيمة ما تم ذبحه إلى صاحبه بعد خصم المصروفات.



عقوبة المخالفين

تضمنت المادة الثالثة من القانون على أنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب على كل مخالفة من أحكام المادة الأولى من هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذًا له بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 1000 جنيه ولا تزيد على 10000 آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العودة إلى ارتكاب ذات المخالفة.

وفي جميع الأحوال يقضي في حكم الإدانة بمصادرة الطيور والدواجن محل المخالفة لحساب وزارة الزراعة، وبغلق الأماكن التي تم ارتكاب المخالفة فيها لمدة 3 أشهر، ويكون الغلق نهائيًا في حالة العودة.

 


مصر واحدة من 3 دول فقط في العالم بها أنفلونزا الطيور

من جانبه، قال الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن في غرفة القاهرة التجارية، إن قرار منع تداول الدواجن الحية بالقاهرة والجيزة طالبنا به وتحدثنا عنه منذ مده طويلة ونؤيده تماما، لكن إذا كنا نريد نجاحه يجب أن تكون هناك آليات لهذا النجاح منها التنبيه على مدريات الطب البيطري والمعامل الفرعية على أخذ عينه ما قبل البيع مع الالتزام بتصاريح الإدارات البيطرية.

وأكد على أهمية أن تكون المجازر كلها جاهزة بكامل طاقتها لكي توفر ما تحتاجه المحلات لأنه من الضروري جاهزية المجازر لتسهيل تطبيق هذا القرار.

 وتابع، "نحن نريد النظام الذي لا يضر ولكن ينتفع من خلاله الجميع والحفاظ على البيئة والصحة العامة وليعلم الجميع، مشيرا إلى أنه حتى الآن  انفلونزا الطيور لم تختفي من العالم.

 وعلى جانب آخر أكد رئيس شعبة الدواجن، ضرورة وجود آليات لتفعيل دور بورصة الطيور والدواجن وهي آليات موجودة لدى وزارة الزراعة وليس لدى المنتجين، مشيرا إلى أنه لو تم تفعيل بورصة الطيور سيتم بشكل يومي نشر تكاليف الإنتاج وتوفير شبكة معلوماتية وحصر شامل لأمهات الطيور والتسمين والبياض وكذلك تشمل البورصة بيان بأسعار الأعلاف والبيض لنشر التكلفة الحقيقية على أرض الواقع لمواجهة ارتفاع أسعار الفراخ، إلى جانب أنها وسيلة لحصر المنتجين ومواجهة الأمراض بصورة متوازنة وبتنسيق مع كافة الجهات وليس بصورة منفردة من المنتجين.

وأشار إلى أن "مصر واحدة من 3 دول فقط في العالم بها أنفلونزا الطيور.. ولابد من تفعيل القانون لمواجهة هذا المرض والحفاظ على قطاع الثروة الداجنة.. وسنعمل على حل المشكلات التي تواجه تفعيل القانون بشكل تدريجي".

من جانب آخر، طالبت الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، المحافظة، بتنفيذ تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتفعيل القانون رقم 70 لسنة 2009، ولائحته التنفيذية بشأن تنظيم تداول وبيع الطيور والدواجن الحية وعرضها للبيع، وفقا لخطاب رسمي نشره موقع "مصراوي".

وأشار الخطاب إلى أن تفعيل القانون يأتي "حفاظا على صحة المواطنين وحفظا على البيئة من التلوث وحماية صناعة الدواجن كإحدى ركائز الاقتصاد الوطني ودعم الأمن الغذائي".


صناعة الدواجن في مصر

وتقدر إجمالي استثمارات الإنتاج الداجني والخدمات الصناعية المرتبطة بها بنحو 64,5 مليار جنيه، ويعمل بها ما يقرب من مليونين وخمسمائة ألف عامل ما بين عمالة مباشرة وغير مباشرة، ووصلت الطاقة الإنتاجية للإنتاج المحلي من دجاج التسمين في عام 2017 إلى مليون وواحد وثلاثون وثمانمائة ألف طائر في العام، بينما وصل الإنتاج المحلي من بيض المائدة خلال عام 2018 إلى 13 مليار بيضة حققت لمصر اكتفاءً ذاتياً من هذا المنتج.   



اضف تعليق