العراق.. حلول غائبة لمواجهة شبح الجفاف


١٠ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٢:٥٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

يا شراعًا وراءَ دجلة  يجري


 في دموعي تجنبَتكَ العَوادي


 سِر على الماءِ كالمسيحِ رُويداً


 واجر في اليمِّ كالشعاع الهادي


 وأْتِ قاعاً كرفرَفِ الخلدِ طِيباً


مفارقة غريبة.. يشكو بلاد ما بين النهرين العطش وندرة المياه.. هذا واقع يعيشه أغلب العراقيين في محافظات جنوب ووسط البلاد؛ فيوماً بعد آخر تتفاقم مشكلة شح المياه في هذا البلد نتيجة لانخفاض حاد في نهري دجلة والفرات ما تسبب في جفاف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية خاصة في وسط وجنوب العراق ومنطقة الأهوار.

بحسب مختصين فإن العراق الذي يعتمد في مصادره المائية على أنهار تنبع من دول الجوار في مياه الشرب وري المزروعات فقد خلال الفترة الماضية ما يقارب من 50% من كمية المياة الواردة من الجارتين إيران وتركيا.

وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة يخسر العراق حالياً 250 كم مربع من الأراضي الصالحة للزراعة يقع معظمها في جنوب ووسط البلاد.

نتيجة لذلك حذّر البرنامج الأممي من زيادة نسبة التصحر في تلك المحافظات والذي جاء نتيجة استيلاء كلا من تركيا وإيران على كميات ضخمة من مياه نهري دجلة والفرات بعد أن أٌقامت الدولتان العيديد من السدود على هذين النهرين.

كما أكد البرنامج أنه وفي حال عدم قيام الحكومة بإجراءات جذرية لمعالجة النقص المائي في محافظات الجنوب فإن الملايين من سكان هذه المحافظات سيضطرون إلى مناطقهم والتوجه نحو محافظات أخرى ما يتسبب في أزمة نزوح جديدة في البلاد.

وفقا لصحيفة "الإندبندنت"، توقعت الحكومة العراقية نزوح نحو أربعة ملايين عراقي خلال السنوات الثماني المقبلة حال استمرت أزمة شح المياه في البلاد.

هذه الأزمة وبحسب مراقبين ستؤدي بدورها إلى ضغوط هائلة على المحافظات الأقل تأثراً بأزمة شح المياه الأمر الذي ستسبب في أزمة اجتماعية تمهد إلى تغيير ديموغرافي في حال لم تضع الحكومة العراقية حلولاً عاجلة لهذه القضية.
 


الكلمات الدلالية نقص المياه في العراق الجفاف

اضف تعليق