في يومها العالمي.."تاء التأنيث" مكسورة بفعل التعليم والصحة


١١ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٧:٢٦ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

فى عصر حصلت فيه المرأة على بعض حقوقها المسلوبة، وفتاة تُقرر الاختيار والحب رغم أنف المجتمع، فما زالت هناك عشرات المعارك التى يجب أن تخوضها ، عشرات المعارك من المنتظر أن تنتصر فيها الفتاة "أم الضفاير"، لذا كانت معركة هذا العام "التحرر من خلال التعليم" فبهذا العنوان يحتفل العالم باليوم العالمي للفتاة ،  بعدما أعلنت الأمم المتحدة  في عام 2012 تدشين يوم من كل عام للفتاة لدعم الأولويات الأساسية من أجل حماية حقوق الفتيات والمزيد من الفرص للحياة أفضل.

وتركز الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو التابعة لها على دور التعليم في رفع مستوى معيشة الفتيات سواء الطفلات منهن أو المراهقات، ما يحول دون إستغلالهن في أعمال شاقة أو أنشطة غير مشروعة وغير أخلاقية، كما يسهم التعليم في مد الفتاة بالثقافة والخبرة التربوية التي ستقوم هي بدورها بإمداد أبنائها بها، فينشأ جيل واع متمكن وواثق من تحدي الصعاب.

رسم مسارات




في بيان لها نشر على موقعها الرسمي قالت الأمم المتحدة:" يستعد جيل الفتيات اليوم لدخول مجال العمل، الذي تغيره الابتكارات والآلات، وهناك طلب كبير على العمال المتعلمين والمهرة، إلا أن ربع الشباب معظمهم من الإناث إما أنهم عاطلون عن العمل أو لم يزالوا في طوري التعليم أو التدريب".

وتابع البيان: ومن المليار شاب وشابة - بمن فيهم الـ600 مليون مراهقة - سيدخلون القوى العاملة في العقد القادم، سيعمل أكثر من 90 منهم ممن (يعيشون في البلدان النامية) في القطاع غير الرسمي، الذي يتلقى العاملون فيه أجورا منخفضة ويعملون أحيانا دون أجور، كما تشيع ممارسات سوء المعاملة والاستغلال.

ضرورة المساواة




وفي كلمة لها أشارت رئيسة منظمة اليونسكو "أودري أزولاي" أن تعليم الفتيات ينطوي على عدة تحديات أهمها توفر فرص التعليم والمساواة بين الجنسين، وأكدت أن 130 مليون فتاة في سن التعليم حول العالم غير ملتحقات بمدارس أو برامج تعليمية، وأن غالبية النساء العاملات في الدول النامية هن من المراهقات اللاتي يتعرضن لأشكال شتى من الاضطهاد وسوء المعاملة.

وشددت "أزولاي" على ضرورة إلحق الطفلات والفتيات بالتعليم المجاني الممتد على 12 سنة، وبتأهيلهن في المجالات التكنولوجية والعلمية دون تمييز بينهن وبين الذكور، وقالت " تأكيدا على اهتمام اليونسكو بالتعليم فقد أسسنا جائزة اليونسكو لتعليم الفتيات والطفلات عام 2015 وبدعم من جمهورية الصين الشعبية، وكافأت الجائزة هذا العام مؤسسة "مصر الخير" و"مركز المرأة" في جامايكا، لدورهما في دعم تعليم الفتيات والدفاع عن حقوقهن.

فتاة مصرية.. رئيس الاتحاد الأوروبي




شارك وفد الاتحاد الأوروبي بالقاهرة في مبادرة "تمكين الفتيات" التي تدعمها السفارة الكندية و"بلان إنترناشيونال" من خلال دعوة الطالبة المصرية "أمل ناجح" بالصف الثالث الثانوي ، لتمثيل الاتحاد الأوروبي ليوم واحد، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، حيث تبلغ أمل ناجح 17 عامًا وهي فعالة في مجتمعها وصانعة للتغيير ومدافعة عن حقوق الفتيات في مصر، كما أسهمت في عدد من الأنشطة في هذا المجال.

يقول السفير سوركوش إن شباب مصر هم أحد أهم ثرواتها، لافتًا إلى أنه نظرًا لكون أغلبية السكان من الشباب ونصفهم تقريبًا من الإناث، فإننا ندرك أهمية تمكين الفتيات والمرأة. وقد دعم الاتحاد الأوروبي برامج لدعم حقوق الطفل والمساواة بين الجنسين منذ عام 2010 بما يقدر بـ 200 مليون يورو؛ 150 منها تم تخصيصها لحقوق الطفل، وتحديدًا لحماية الفتيات من كافة مصادر العنف وإكسابهم المهارات القيادية.

من جانبها، أعربت أمل ناجح عن سعادتها بتمثيل الاتحاد الأوروبي من خلال مبادرة "تمكين الفتيات"، قائلة إن الاتحاد الأوروبي ومصر لديهما شراكة طويلة في مجال حقوق الطفل والتعليم وتمكين الفتيات.

الفتاة والإيدز




في تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" بأن معدل إصابة القصر بفيروس "الإيدز" حول العالم خلال عام 2017 بلغ نحو 30 شخصا كل ساعة وأن الفتيات شكلن الغالبية العظمى.

وأضاف التقرير أن من بين هذه الإصابات الثلاثين التي وقعت كل ساعة بين مراهقين تراوحت أعمارهم بين 15 و19 عاما بلغ عدد الفتيات نحو 20 فتاة، أي ثلثي العدد.

وقال إن انتشار الإيدز بين القاصرات يزيد بسبب ممارستهن الجنس في سن مبكرة، بعضهن مع رجال أكبر سنا، وكذلك لإجبارهن على ممارسته وبسبب الفقر وعدم توافر الاستشارات الخاصة في هذا الصدد وخدمات الفحص الطبي.

وقالت هنرييتا فور المديرة التنفيذية لليونيسف "في معظم البلدان تفتقر السيدات والفتيات إلى المعلومات أو الخدمات أو حتى القدرة على رفض ممارسة الجنس بصورة غير آمنة... فيروس الإيدز ينتشر بين أكثر الفئات ضعفا وتهميشا تاركا المراهقات في قلب الأزمة".

يقول التقرير إن 130 ألف قاصر تقل أعمارهم عن 19 عاما فقدوا أرواحهم بسبب الإيدز خلال العام الماضي في حين كانت هناك 430 ألف حالة إصابة جديدة بمعدل 50 حالة تقريبا كل ساعة.

ويشكل المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين عشرة أعوام و19 عاما نحو ثلثي عدد حاملي فيروس (إتش.آي.في) ممن تقل أعمارهم عن 19 عاما وهو ثلاثة ملايين، وبينما يتراجع عدد الوفيات المرتبطة بالإيدز في كل الفئات العمرية الأخرى منذ عام 2010، لا تشهد وفيات المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاما أي تراجع.

سجلت الأمم المتحدة في دفاترها مجموعة حقائق :

- تتعرض 35% من النساء والفتيات على مستوى العالم لنوع من أنواع العنف الجنسي، وفي بعض البلدان، تتعرض سبع من كل عشر نساء إلى هذا النوع من سوء المعاملة.

- يقدر بقاء ما يقرب من 30 مليون فتاة تحت سن الخامسة عشر تحت تهديد خطر تشويه الأعضاء الجنسية لهن، في حين تعرضت أكثر من 130 مليون امرأة وفتاة إلى تلك الممارسة على مستوى العالم.

- على الصعيد العالمي أيضًا، يقدر عدد الأحياء من النساء اللواتي تزوجن ولم يزلن صغيرات بـ 700 مليون امرأة، منهن 250 مليون تزوجن دون سن الخامسة عشر، ومن المرجح ألا تكمل الفتيات اللواتي يتزوجن تحت سن الثامنة عشر تعليمهن، كما أنهن أكثر عرضة للعنف المنزلي ومضاعفات الولادة في سن مبكرة.

- تشير عدة دراسات استقصائية عالمية إلى أن نصف النساء اللاتي يقضين نحبهن بسبب القتل إنما يقتلهن أزواجهن أو عشرائهن الحاليون أو السابقون؛ ففي أستراليا وإسرائيل وجنوب أفريقيا وكندا والولايات المتحدة، تتراوح نسبة الإناث اللاتي قتلن على أيدي رفقائهن 0 - 70% من بين ضحايا جرائم القتل، وذلك وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

- تشير التقديرات إلى أن عدد الذين يجري تهريبهم سنويًا إلى أوضاع منها البغاء أو السخرة أو الرق أو العبودية يتراوح بين 500 ألف ومليوني شخص، معظمهم من النساء والأطفال.

- كما يقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن عدد ما يُطلق عليه جرائم "القتل دفاعًا عن الشرف" قد يصل إلى 5 آلاف سنويًا على مستوى العالم.


اضف تعليق