دوامة الاقتصاد تخنق إيران.. وخامنئي يعترف بالمأساة


١١ أكتوبر ٢٠١٨ - ١٠:٤١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

استمرارا لمسلسل سقوط وانهيار الاقتصاد الإيراني، وبسبب الإضرابات التي ملأت الشوارع، خرج المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي ليعترف أمام الملأ بوجود أزمة اقتصادية كبيرة في بلاده.

خامنئي دعا على وجه السرعة السلطات الثلاث في إيران لاتخاذ قرارات جادة لحل مشاكل البلاد الاقتصادية، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

ومنذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية، دخل الاقتصاد الإيراني في دوامة هبوط وانهيار حيث وصلت العملة الوطنية إلى مستويات قياسية.

ماذا قال خامنئي عن الأزمة؟

وجاءت دعوة خامنئي خلال استقباله رؤساء السلطات الثلاث مساء الأربعاء لبحث قضايا البلاد الاقتصادية، والسبل الكفيلة بمعالجة المشاكل القائمة في هذا المجال.

وشدد خامنئي على ضرورة الإسراع في إيجاد حل للمشاكل الاقتصادية بالبلاد، مشيرا إلى أن توفير الحاجات العامة للمواطنين، بحاجة إلى عمل جهادي وجهود استثنائية.

وأوضح المرشد الإيراني أن مشاكل البلاد الاقتصادية تنقسم إلى قسمين هما "التحديات الداخلية وهيكلية اقتصاد البلاد" و"القضايا الناجمة عن إجراءات الحظر الأمريكية".

وقال إنه وفي مواجهة أي من هذين القسمين: "استخدموا سبل الحل الحكيمة التي تؤول إلى الحل المستديم لمشاكل المواطنين المعيشية وبث اليأس في نفوس الأعداء من تأثير أداة الحظر".
 


إضرابات وانهيار عملة وبطالة

أصحاب المحلات والأسواق في العديد من المدن الإيرانية، واصلوا  إضرابهم العام اعتراضا على سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية، واعتقلت القوات الأمنية بعض أصحاب المحلات بداعي الدعوة إلى الإضراب العام.

كما استمر الإضراب العام لسائقي الشاحنات وناقلات الوقود لليوم الـ80على التوالي في عدد من المدن الإيرانية اعتراضا على ارتفاع الأسعار وسوء الأوضاع الاقتصادية.

واعتقلت السلطات عددًا منهم بتهمة الإخلال بأمن النقل وستتم محاكمتهم بتهم مثل قطع الطريق والفساد في الأرض وهي من أشد التهم في النظام القضائي الإيراني.

وتشير التقديرات إلى وجود ما يقارب من مليون سائق شاحنة في إيران يعملون في نقل البضائع والركاب.

وفيما يتعلق بالعملة هوى الريال الإيراني إلى مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار الأمريكي، وتراجعت صادرات الخام الإيراني أكثر في الأسبوع الأول من أكتوبر، وفقا لبيانات الناقلات ومصدر بالقطاع، متأثرة بالعقوبات الأمريكية.

كما ساهمت الأزمة الاقتصادية الخانقة إلى زيادة نسبة البطالة بين الإيرانيين، إذ أجبرت الشركات والمؤسسات الإنتاجية على تسريح نحو 5 آلاف عامل، بسبب عدم قدرة تلك الشركات على شراء المواد الخام نتيجة ضعف تسويق المنتجات.


عقوبات واشنطن تخنق طهران

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدوره أكد أن الولايات المتحدة ستفرض حزمة أخرى من العقوبات على إيران، ستكون أقوى، في نوفمبر المقبل، وتستهدف مبيعات النفط الإيراني وقطاع البنوك.

كما تستهدف عقوبات واشنطن الجديدة صناعة السيارات الإيرانية، وتجارة الذهب، والمعادن الثمينة، ومشتريات طهران من الدولار الأمريكي.

وبدأ سريان الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية، في أغسطس الماضي، إذ حقق ترامب وعد الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني سبق الذي كرره في حملته الانتخابية.

وكان ترامب قد أعلن في مايو الماضي انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقع بين طهران وست قوى عالمية، واصفا إياه بأنه معيب.

ويهدف الرئيس الأمريكي من فرض العقوبات على طهران لخنق اقتصادها، وإجبارها على إعادة التفاوض أو تغيير سياساتها.


اضف تعليق