اتفاق إدلب.. النظام "يماطل" والائتلاف يسعى لإدارة المحافظة


١١ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٦:١٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

في 17 سبتمبر الماضي، أعلن الرئيسان التركي والروسي، في مؤتمر صحفي بمنتجع سوتشي عقب مباحثات بينهما، عن اتفاق لإقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق نظام الأسد ومناطق المعارضة في إدلب.

وينص الاتفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كم على خطوط التماس بين نظام الأسد وفصائل المعارضة عند أطراف إدلب وأجزاء من ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي وريف اللاذقية الشمالي، وذلك ما تم خلال الأيام القليلة الماضية.

تركيا

وقد أعلنت وزارة الدفاع التركية، استكمال عملية سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية.

وأشار البيان إلى أنه تم في إطار الاتفاق، إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كم على طول خطوط التماس في منطقة خفض التصعيد.

وأكد أن تركيا بصفتها دولة ضامنة أوفت بمسؤولياتها بموجب الاتفاق، وأضاف: "وفي هذا الإطار، تم اليوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول، استكمال سحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح، بهدف إنهاء التوتر في إدلب، وإزالة أي مخاطر لوقوع اشتباكات".

أما الخبير العسكري عبدالرزاق قاجو فقال لأورينت، "حتى اللحظة اتفاق إدلب يسير حسب الرغبة التركية، وهيئة تحرير الشام ليسب ببعيدة عنه، فالهيئة حالياً منقسمة فيما بينها، قسم يقبل ويقوم بتنفيذ بنود الاتفاق سراً أو علانية، وقسم رافض لتنفيذ هذا الاتفاق وأغلبهم من المهاجرين، وهذا الانقسام ربما يولّد خلافات ظاهرة فيما بينهم لاحقاً وخاصةً أن من يرفض التنفيذ سيتم استهدافه لاحقاً".

الجبهة الوطنية للتحرير

أما المتحدث باسم "الجبهة الوطنية للتحرير" ناجي مصطفى فأكد كذلك أن "عملية سحب السلاح الثقيل انتهت"، وأوضح أن عملية سحب السلاح الثقيل من المنطقة العازلة انتهت قبل أيام وأن تأكيد وزارة الدفاع التركية اليوم يأتي في "إطار سياسي"، وفق قوله.

وأكد مصطفى أن التقارير الاستخبارتية والاستطلاعية لديهم تؤكد أن ميليشيا أسد لم تلتزم بالاتفاق ولم تسحب سلاحها الثقيل بعد.

وأوضح أن عملية سحب السلاح الثقيل لا تعني أنهم لن يستخدموه في حال حدوث أي اختراق من قبل قوات الأسد، مؤكداً أنهم وضعوه في مقرات خلفية تساعد على استخدامه بالوقت اللازم.

وأردف قائلاً إن "المقرات والنقاط التي يتواجد فيها عناصر الفصائل العسكرية ستبقى في مكانها، وسيتم الحفاظ على التحصينات والخطوط الدفاعية"، موضحاً أن الأسلحة المتوسطة والسلاح الخفيف والرشاشات ستبقى بحوزة المقاتلين.

إدارة إدلب

وقد أعلن "الائتلاف السوري" قد أعلن، مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، أن الهيئة السياسية التابعة له تبحث خطة لتعزيز الإدارة المدنية لمحافظة إدلب.

وأضاف أن عدة اجتماعات عقدت مع رئيس “الحكومة السورية المؤقتة”،جواد أبو حطب ووزراء الحكومة، إضافة إلى ممثلي المجالس المحلية والفعاليات المدنية.

وأشار رئيس "الائتلاف" إلى أن هناك حاجة كبيرة لوضع خطة لإدارة محافظة إدلب بعد توقيع اتفاق حصل على ترحيب دولي بشأن منع أي عملية عسكرية ضد المدنيين فيها.

وأكد أن ذلك من شأنه ترسيخ الإدارة المدنية في المنطقة من خلال “الحكومة السورية المؤقتة".

ولم يتضح شكل الإدارة التي ستكون عليها محافظة إدلب في الأيام المقبلة، ووجهت دعوات من قبل ناشطين في الأيام الماضية لحل حكومتي "الإنقاذ" و"المؤقتة".

وكانت "الجبهة الوطنية للتحرير” و”هيئة تحرير الشام” ناقشتا عدة نقاط مرتبطة بمستقبل إدلب في الاجتماع الأخير الذي جمعهما، أيلول الماضي.

وتطرقتا بحسب ما قال مصدر مطلع على الاجتماع إلى شكل الحكومة المقبلة التي ستستلم أمور المحافظة، والهيكلية سواء بالتنظيم أو وضع فصيل تنظيم “حراس الدين” والفصائل المتشددة بعد تطبيق اتفاق المنطقة العازلة.

موقف الأسد

من جهته قال بشار الأسد إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الأتراك والروس بشأن إدلب "إجراء مؤقت"، مشيرا إلى أن "موقف حكومته واضح بأن هذه المحافظة وغيرها من الأراضي السورية الخارجة عن سيطرة النظام ستعود إليه".

وقال "ما شهدناه مؤخراً من هستيريا غربية قبل معركة إدلب، نابع من كونها تشكل أمرا مصيريا بالنسبة لهم، لأن الانتصار فيها سيؤدي إلى فشل خططهم إزاء سوريا" على حد تعبيره.

وادعى الأسد أن ما يجري في سوريا لا يمكن فصله عما يتم تداوله بكثرة مؤخراً حول ما يسمى "صفقة القرن".

فيما قال الناشط الإعلامي محمد ظافر أن، "نظام الأسد لا يلتزم بالعهود والمواثيق، ولذلك لم يقم بتنفيذ بنود اتفاق ادلب من حيث سحب السلاح الثقيل، ويُماطل بذلك في الوقت الذي يتلاعب الروس بتفسيرات الاتفاق".

بينما الخبير العسكري "قاجو"و أشار إلى أن فوات الأسد قامت بإعادة تموضع بعض آلياتها في ريفيّ حماة الشرقي والغربي دون تنفيذ الاتفاق.

تصريحات روسية متضاربة

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه "يجري تنفيذ اتفاق سوتشي حول إدلب"، حيث "يتم تنفيذ هذا الاتفاق، والدور الرئيسي يلعبه شركاؤنا الأتراك الذين يبذلون الجهود من أجل أن تتعاون المجموعات المتواجدة هناك مع هذه المهمة، ومؤتمرنا يؤكد أن هذه العملية تتقدم بشكل ثابت بما فيه الكفاية".

فيما قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إن اتفاق إدلب هو "مؤقت"، بينما النائب الثاني لوزير الخارجية الروسي سيرجي فيرشينين أكّد أن اتفاق إدلب يتم تنفيذه بما يُفعّل العملية السياسية لاحقاً.










اضف تعليق