على وقع الأزمة الاقتصادية.. تعديلات وزارية تطال حكومة روحاني


٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ - ١٢:٢١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبدالله

مع اقتراب الرابع من نوفمبر، موعد أو جرعة العقوبات الأمريكية الثانية, والأصعب, طالب النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري الإيرانيين بتحمُّل أيام صعبة لكن قصيرة.

 جهانغيري أشار إلى أن طريقة التعامل ومواجهة العقوبات الأمريكية ليست من مسؤولية الحكومة وحدها، بل على الشعب مساعدتها.. رسالة قلق تبعثها الحكومة الإيرانية في ظل تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.


تعديل وزاري لتهدئة الشارع

على وقع الأزمة الاقصادية تهتز الحكومة الإيرانية.. تعديل وزاري واسع أجراه الرئيس حسن روحاني شمل تعيين وزير جديد للاقتصاد والمالية، وكذلك وزراء للتجارة والصناعة والنقل.

هذا التعديل يأتي عقب استقالة وزيري الصناعة والنقل بسبب الضغوط التي تتعرض لها الحكومة. الوزيران قدما استقالتهما للرئيس قبل أكثر من شهر حين كان البرلمان يستعد لسحب الثقة منهما.

 هذه الخطوة من جانب الوزيرين يبدو أنها جاءت عقب خلافات حادة مع أعضاء الحكومة بشأن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

يتضح ذلك من خلال الانتقادات التي وجهها وزير النقل المستقيل للحكومة بشأن تعاملها مع العقوبات الأمريكية الجديدة.

وبحسب وسائل إعلام إيرانية الاستقالات شهدت أيضاً -وبحسب وسائل إعلام إيرانية- النائب الأول للرئيس وقبلها روحاني، لكنه لا ينوي الإعلان عنها الآن حفاظاً على تماسك حكومته، بعدما أطاحت الضغوط المتزايدة على الحكومة بوزيري العمل والاقتصاد في أغسطس الماضي بعدها سحب البرلمان منهما الثقة.

المرشد يعترف.. والأزمة تشتد

التطورات الأخيرة تأتي بالتزامن مع اعترافات المرشد الأعلى علي خامنئي قبل أيام بالأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، بدأت معها البلاد تكتوي بنيران الأزمة وبموجة غضب شعبي بادية للعيان.

يتوقع خبراء إيرانيون تفاقم الأزمة الاقتصادية لتصل البلاد إلى شفا مجاعة، أمر قد يدفع إلى احتجاجات شعبية أكثر حدة ضد نظام الملالي مع توقعات بتضاعف نسب التضخم بسبب سياسات النظام.

السياسات الاقتصادية الخاطئة لنظام الملالي ستزيد من معاناة الأسر الإيرانية من أعلى معدل للتضخم تصل إليه البلاد بعد الحرب العالمية الثانية.

روحاني الذي تؤرقه العقوبات الاقتصادية المقبلة لجأ إلى الخيار الصعب لامتصاص موجة الغضب المتصاعد في البلاد، غضب ترجمته الإضرابات الواسعة التي شلت مؤخراً عدة قطاعات في البلاد وسط مخاوف إيران من انعاكاسات العزلة المتزايدة على نظام الملالي والذي انزلق بالبلاد إلى هذه الأوضاع المتدهورة.

تحديات بالخارج أيضاً

الواقع الداخلي لا تقل عنه مواجهة التحديات الخارجية، فموقف إيران في الخارج "مهلهل" وآخرها مهلة أعطتها لها مجموعة العمل الدولي بنهاية فبراير المقبل للتقيد بالمعاملات الدولية ضد تبييض الأموال ودعم الإرهاب مبقية عليها في لائحته السوداء للدول غير المتعاونة.

العقوبات الأكبر في التاريخ، يرجعها خبراء إلى عقلية نظام الملالي ورغبته في تصدير الثورة، وكلها أمور تحول دون معالجة حقيقية للأزمة التي تمر بها البلاد والتي يتوقع أن تتفاقم مع دخول قطاعي النفط والبنوك تحت طائلة العقوبات الأمريكية فدعم الإرهاب لا يزال قائماً.
 


اضف تعليق