في الجزائر.. عودة البرلمان وغياب الرئيس


٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٢:٥٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

فصل جديد ذلك الذي شهدته الأزمة العميقة التي تهز المجلس الشعبي الوطني -البرلمان- في الجزائر بعد رفض رئيس المجلس السعيد بوحجة الاستقالة تحت ضغط نواب الموالاة.

البرلمان الجزائري يفتح أبوابه للعمل النيابي مجدداً بعد نحو شهر من الجمود. لكن الجدل السياسي ما زال مستمراً، مع رفض رئيس البرلمان قرار عزله وتأكيده على أنه باق في منصبه قائلا إنه لا سند قانوني للمطالبة باستقالته.


جدل قانوني

جدل قانوني وانتقادات كثيرة تثني أمانة البرلمان الجزائري عن استئناف أعماله برفع التجميد على اللجان الدائمة التي باشرت في التحضير لمشاريع القوانين، إلا أن مكتب أمانة المجلس لم يحدد موعد انتخاب الرئيس الجديد للمؤسسة التشريعية.

قرارات يعتبرها البعض "باطلة"، طالما أن المكتب اجتمع بدون رئيسه ليبقى احتمال عودته قائماً، خاصة وأنه أبدى تمسكه مرة أخرى بأحقيته في البقاء.

علماً بأن النظام الداخلي للبرلمان لا يسمح بتغيير رئيسة إلا في حالات ثلاث هي الاستقالة أو العجز الصحي أو الوفاة.

فصول الأزمة

في 26 سبتمبر الماضي قرر حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري -حزب الأغلبية- تشكيل لجنة مراقبة في البرلمان للسيطرة على ما وصفها بـ"الأخطاء"، كما أغلق نواب أحزاب الموالاة مبنى البرلمان من أجل منع رئيسه سعيد بوحجة من الدخول ودفعه إلى الاستقالة.

من بين 460 نائباً بالبرلمان وقّع 351 منهم على سحب الثقة من بوحجة متهمي إياه بتعمد تأخير المصادقة على النظام الداخلي للمجلس، وسوء تسيير شؤون المجلس وسوء الإنفاق.

استند أعضاء المجلس الشعب الوطني في قرارهم على المادة (10) من القانون الأساسي التي تقر بعجز الرئيس عن ممارسة مهامه، قرار جاء غداة الحركة التصعيدية لنواب الموالاة بغلق مؤسسات المؤسسة الشرعية.

يستبعد مراقبون أن يحدث هذا القرار زوبعة سياسية في البلاد على خلفية التأييد الكبير الذي يحظى به بوحجة حتى داخل معسكر الموالاة، فيما وصفت المعارضة القرار بمحاولة الانقلاب والعبث بمؤسسات الدولة.

الاستحقاق الرئاسي

أزمة البرلمان وما رافقها من تغييرات واسعة في الجيش ربطها مراقبون بصراع الأجنحة في السلطة بشأن الولاية الجديدة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وإيجاد شخصية توافقية لتحل محله.

لا يستبعد مراقبون وجود علاقة قوية بين ما يشهده البرلمان والاستحقاق الرئاسي القادم بل هي مؤشر قوي بنظرهم على تغيير وشيك في الواجهة السياسية للنظام الجزائري بعد التغييرات الجوهرية في صفوف جنرالات المؤسسة العسكرية والأمنية.

احتمال حل البرلمان "قوي"، وإن جرى ذلك فعلاً فهذا يعني وفق متابعين أن الاستحقاق الانتخابي لن يكون في موعده الدستوري بعد شهر من حراك غير مسبوق داخل أروقة البرلمان الجزائري.

 


اضف تعليق