بلوشستان إيران.. "جيش العدل" يواصل ضرباته لنظام الملالي


٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٤:٠٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود سعيد

نشرت جماعة "جيش العدل" البلوشية المعارضة للنظام الإيراني، صوراً لـ12 عسكرياً إيرانياً (من قوات التعبئة الشعبية وحرس الحدود الإيراني) الذين خطفتهم الجماعة قبل أسبوع على الحدود مع باكستان.

وحمّلت إيران الحكومة الباكستانية مسؤولية هجمات استهدفت قوات إيرانية على الحدود بين البلدين، ودائما ما تصف إيران مجموعات المقاومة البلوشية التي تتخذ من الجبال الواقعة على الحدود أو نقاط بإقليم بلوشستان الباكستاني مقرات لها، بالإرهابية.

محافظة بلوشستان ذات الأغلبية السنية، هي الأكثر فقراً وتهميشاً في إيران، وتشهد منذ أعوام حملة قمع حكومية ضد النشطاء البلوش وإعدامات متواصلة ضد سجنائهم السياسيين وعلماء الدين السنة، وبلوشستان لم تتبع لايران سابقا، لكن انتزعتها بريطانيا من أفغانستان وضمتها لإيران.

العملية الأخيرة

نشرت جماعة "جيش العدل" البلوشية المعارضة للنظام الإيراني، صوراً لـ12 عسكرياً إيرانياً (من قوات التعبئة الشعبية وحرس الحدود الإيراني) الذين خطفتهم الجماعة قبل أسبوع على الحدود مع باكستان.

ونشرت الجماعة صور العسكريين الإيرانيين موضحة أنهم يتبعون لـ ميليشيا "الحرس الثوري" و"قوات الأمن الداخلي"، إضافة إلى نشر صور الأسلحة التي كانت بحوزتهم عند اختطافهم.

وأكدت وكالات ووسائل إعلام إيرانية رسمية صحة الصور المنشورة وذكرت بأن الحكومة الإيرانية تتابع عن طريق القنوات الدبلوماسية والأمنية مع باكستان طريقة الإفراج عن العسكريين المختطفين، حيث تتخذ الجماعة من الجبال الوعرة بين إيران وباكستان قواعد لنشاطاتها، وفي وقت سابق استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، السفير الباكستاني في طهران.

وبحسب وسائل إعلام محلية، أن من بين المختطفين "اثنان من رجال الاستخبارات التابعين للحرس الثوري، و5 من قوات التعبئة الشعبية (الباسيج).

وهدد المتحدث باسم الجماعة، عرفان شهنوازي، بإعدام بعض الجنود، مشيرا إلى أن الخطف جاء كخطوة "للدفاع عن حقوق أهل السنة في بلوشستان والرد على اضطهاد النظام الإيراني للشعب البلوشي".

جيش العدل

جماعة جيش العدل، وهي جماعة سنية معارضة إيرانية في إقليم سيستان وبلوشستان.

بدأت الجماعة، نشاطها بعد أشهر من إعدام عبدالمالك ريغي زعيم حركة "جندالله" البلوشية بعد اعتقاله خلال المحاولة للسفر إلى قرقيزستان عبر إرغام الطائرة التي كانت تقله على الهبوط في “بندر عباس” جنوبي البلد.

أهداف الجماعة

وبحسب أدبيات الجماعة، فإنها لبياناتهم تهدف لضرب وإضعاف الآلية العسكرية الإيرانية في جميع أرجاء بلوشستان، وإرباك النظام وإشغاله داخليا.

والدفاع عن أهل السنة في مختلف دول العالم؛ حيث قام تنظيم "جيش العدل" بعمليات عسكرية؛ ردا على الدعم الإيراني لرئيس النظام السوري بشار الأسد في مواجهته ثوار سوريا.

وإرجاع حقوق البلوش المسلوبة من ملالي طهران: "حقوق المواطنة، حقوق الأرض، الكرامة، حقوق الإنسان، ثروة البلاد المسلوبة، جوع الأهالي".

قائد الجيش

وقائد الجيش هو "عبدالرحیم ملازاده"، الذي يصدر بياناته باسم “صلاح الدین فاروقي”، أمير جيش العدل، من مواليد 1979 بمدينة "راسك" التابعة لإقليم بلوشستان، ويعتبر من أبرز قادة المقاومة في بلوشستان، وكان ضمن جند الله التي أسسها عبدالمالك ريغي، والآن يقود صلاح الدين جيش العدل البلوشي.

ولأمير جيش العدل علاقات وثيقة بقبائل البلوش في منطقة بلوشستان الباكستانية، حيث توجد صلة قرابة وعاش عددا من السنوات بين أبناء هذه المنطقة؛ الأمر الذي يعطي له دعما قويا من بلوش باكستان. ويعتبر هو القائد والمخطط الاستراتيجي لعمليات جيش العدل في بلوشستان، والتي قام خلال ما يقرب من عامين من تأسيس التنظيم بالعشرات من العمليات المسلحة ضد قوات الحرس الثوري الإيراني, والمسئولين والمصالح الإيرانية بإقليم سيستان وبلوشستان.

الصراع  

وكانت حركة جيش العدل، قد قتلت 14 من حرس الحدود في 27 أكتوبر 2013، وإسقاط مروحية تابعة للحرس في ٢٦ نوفمبر 2013 على الحدود مع باكستان. وردت إيران بإعدام 16 من السجناء البلوش.

هذا وتتولى ميليشيات "الحرس الثوري" مهام فرض الأمن في "بلوشستان"، وذلك بعد مقتل مساعد قائد القوات البرية العمید نور علي شوشتري في تفجير استهدفه برفقة قادة الحرس الثوري أكتوبر (تشرين الأول) 2009.

أما في 2015، فقد اغتالت ايران "هشام عزيزي" القائد العام لتنظيم "أنصار الفرقان" والتابع لجيش العدل، بالاضافة للمتحدث الرسمي لجيش العدل.

وكانت الجماعة اختطفت جنديا إيرانيا في أبريل/نيسان 2017، وأطلقت سراحه في 15 أغسطس/ آب 2018.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت قيادة حرس الحدود الإيرانية في إقليم سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران عن مقتل 4 من الحرس الثوري الذي يتولى أمن الحدود، خلال اشتباكات اندلعت مع مجموعة مسلحة.

الحدود الإيرانية مهددة

وكان قائد القوة البرية في الحرس الثوري الإيراني، قد قال -في تصريحات سابقة- إن "حوالي 60% من الحدود الإيرانية مهددة من قبل المجموعات المعارضة المسلحة، في إشارة إلى الأحزاب الكردية والبلوشية التي ترفع السلاح منذ عقود ضد ما تقول إنه "من أجل المطالبة بحقوقها المنتهكة"، بينما ربط التدخل العسكري الإيراني في سوريا بالأمن الداخلي الايراني.

وقال باكبور: إن الحدود الإيرانية الشمالية والغربية حتى منطقة "سردشت"، مهددة من قبل المجموعات بحزب العمال الكردستاني، ويقصد حزب الحياة الحرة في كردستان "بيجاك" وباقي الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، وقال إنهم منتشرون على الجبال داخل الحدود العراقية، حيث لا توجد أي قوة عسكرية للعراق هناك. وأضاف: أن هذه المجموعات منتشرة أيضا من منطقة قاسم دشت، إلى سومار ومن سومار إلى الشلامجة" على الحدود العراقية في إقليم الأهواز العربي جنوباً.





اضف تعليق