بزخم كبير.. "مبادرة مستقبل الاستثمار" تنطلق في الرياض


٢٣ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٨:٠٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - ولاء عدلان

انطلقت، اليوم الثلاثاء، فعاليات مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار بالعاصمة السعودية الرياض، وسط مشاركة واسعة من الخبراء والرياديين عبر العالم في مجالات الذكاء الصناعي والتحول الرقمي، في وقت تشهد فيه البيئة الاستثمارية السعودية إصلاحات جاذبة للاستثمار الأجنبي في مختلف المجالات.

وتستمر فاعليات المؤتمر المنظم من قبل صندوق الاستثمارات العامة السعودي حتى الـ25 من أكتوبر، على أن يتضمن جدول أعماله أكثر من 40 جلسة، ونقاشات مفتوحة، وورش عمل، إضافة إلى منتديات جانبية ينصب تركيزها على ثلاثة محاور هي الاستثمار في التحول، والتقنية كمصدر للفرص، وتطوير القدرات البشرية، كما سيتم عقد 12 ورشة عمل متعددة التخصصات، يديرها نخبة من شركاء المعرفة العالميين في قطاعات: الثقافة، التواصل، المدن، الاستكشاف، المبادئ، الطاقة، الإعلام، الحياة، الذكاء، المال، الترفيه، والمواهب.

وبحسب بيان لصندوق الاستثمارات العامة، فقد تأكد حضور نسخة هذا العام أكثر من 135 متحدثاً يمثلون أكثر من 140 مؤسسة مختلفة، إضافة إلى شراكات مع 17 مؤسسة عالمية، ومشاركة 4 آلاف من المتخصصين، ورجال الأعمال، وشخصيات اقتصادية من مختلف دول العالم.


جلسة الافتتاح

في افتتاح الجلسة الأولى للمؤتمر تحدث كل من كيريل ديمتريف؛ الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار الروسي، ولبنى العليان الرئيس التنفيذي لشركة العليان، وياسر الرميان مدير عام صندوق الاستثمار السعودي، وخلدون خليفة مدير عام مبادلة للاستثمار "الإمارات".

معلنا بدء المؤتمر في نسخته الثانية، قال ياسر الرميان: "مبادرة مستقبل الاستثمار" سيخرج منها برامج فرعية وجدول عمل على مدار هذا العام مع كبار المسؤولين والمستثمرين في العالم، مضيفا أن الصندوق السيادي السعودي يريد تحقيق صناعة محلية قوية مثل السياحة والترفيه، ويستهدف أن تصل حجم أصوله إلى 2 تريليون ريال بحلول 2030، كما يتطلع إلى رفع حجم استثماراته دوليًا لتصل إلى 25% مقابل 75% للاستثمارات المحلية على المدى المتوسط، وأن تصل في عام 2030 إلى 50%.

وأوضح أن 90% من الأصول الاستثمارية للصندوق في الوقت الراهن تذهب للاستثمارات المحلية، و10% للاستثمارات الدولية، لافتا إلى أن الصندوق استثمر في 50 أو 60 شركة عبر صندوق "رؤية" التابع لمجموعة سوفت بنك وأنه سيجلب معظم تلك الشركات إلى السعودية.

من جانبه قال رئيس صندوق الاستثمار الروسي: المملكة تُعد شريكاً جيدا، ونحن معجبون برؤية 2030، والتحول الذي يقوده ولي العهد يُعد مهماً للغاية، ولدينا استثمارات جديدة مع السعودية تصل قيمتها إلى مليار دولار يتم التحضير للإعلان عنها في عشرة قطاعات اقتصادية.

فيما سلط الرئيس التنفيذي لمجموعة "مبادلة" الإماراتية، الضوء خلال كلمته على التحديات التكنولوجية التي تواجه القطاعات الاقتصادية بشكل عام، وكيف يقدم الابتكار فرصة فريدة للشركات في هذا الصدد، مؤكدا اهتمام "مبادلة" بالتطورات التقنية المتسارعة.

ودعا رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان خلال مشاركته بالمؤتمر، الشركات الخليجية والأجنبية إلى الاستثمار في قطاع الثروة المعدنية ببلاده، موضحا أن باكستان لديها واحد من أكبر احتياطيات الذهب في العالم، فضلا عن احتياطيات النحاس والزنك.

إلى ذلك، ألقت قضية الصحفي جمال خاشقجي بظلالها على المؤتمر، إذ أثارت جدلا واسعا خلال الأيام القليلة الماضية، ليتوقف هذا الجدل بإعلان المملكة البدء في تحقيق موسع لكشف ملابسات مقتله، وقالت سيدة الأعمال السعودية لبنى العليان -خلال كلمتها في افتتاح "مبادرة"- أود أن أقول لكل ضيوفنا الأجانب إننا واثقون من أن بلادنا ستحل قضية خاشقجي وستخرج منها أكثر قوة.



أجندة المؤتمر

ومن أبرز الموضوعات التي ستتصدر جلسات النقاش على مدار أيام المؤتمر:

-عالَم واحد: هل سيتمكن قادة الأعمال التجارية وقادة الحكومات من وضع رؤية مشتركة للمستقبل؟.

-رواد التقنية: إلى أي مدى ستغير استثمارات رؤوس الأموال الجريئة مستقبل الابتكار؟.

- تدفق رؤوس الأموال: كيف يمكن للمؤسسات المالية البارزة أن تحافظ على تنافسيتها في عصر الاقتصاد الجديد؟.

- القوى المُحرِّكة للسوق: كيف سيتمكن المستثمرون العالميون من إنماء الأسواق المالية في بلدان الاقتصاديات الناشئة؟.

- العملات الرقمية: كيف سيغير الدمج بين المال والبيانات، المتمثل في العملاتالرقمية مشهد التجارة العالمية؟.

- بيئة أفضل للأعمال التجارية: كيف يستطيع الرؤساء التنفيذيون على مستوى العالم دعم الأمم المتحدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة؟.

- المشاريع العملاقة: آخر مستجدات المشاريع الطموحة في السعودية والرامية إلى إنشاء منظومات اقتصادية جديدة وتحفيز التنمية، مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية.

- التقنية الغامرة: التكنولوجيا الاستثنائية القادمة مستقبلاً، وكيف نضمن أن تكون مفيدة للمجتمع.

- التقدم في مجال الصحة: كيف ستؤثر الانجازات المستقبلية على عمر البشر وجودة حياتهم، وتبعات التكنولوجيا التي تدخل تعديلاً جذرياً على بيولوجيا الإنسان.

- مستقبل المدن: كيف يمكن لتطوّر المدن أن يعزّز من قدرتها على استيعاب التقنيات التي تسهم في تغيير العالم والاستثمارات العالمية المطلوبة للمضي بهذه الاستثمارات قدماً.



أهداف وآمال

ويسعى المؤتمر هذا العام إلى مواصلة استكشاف الاتجاهات والفرص التي ستساهم في تحقيق عائدات وآثار إيجابية مستدامة وبناء شبكة تضم أهم الأطراف المؤثرين في الاقتصاد العالمي، إضافة إلى تسليط الضوء على القطاعات الناشئة التي ستساهم في رسم مستقبل الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة.

وكان المؤتمر -الذي يعرف أيضا باسم "دافوس الصحراء" في عامه الأول- قد حقق نجاحا كبيرا، واستقطب أكثر من 3800 مشارك يمثلون أكثر من 90 دولة، وتناول عددا من المواضيع حول مستقبل الاقتصاد العالمي، واتجاهات الاستثمار في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي والقطاعات النامية الجديدة.

وبحسب ما نقلته "رويترز" عن مصادر مطلعة، تعتزم السعودية توقيع اتفاقات اقتصادية بأكثر من 50 مليار دولار خلال هذه النسخة، وستشمل الصفقات إنشاء مصهر للنحاس والزنك والرصاص مع مجموعة ترافيجورا، واتفاقا مشتركا لتشييد مجمع بتروكيماويات متكامل ضمن المرحلة الثانية من مصفاة ساتورب المملوكة ملكية مشتركة بين أرامكو السعودية وتوتال، واستثمارات في محطات الوقود بين أرامكو وتوتال أيضا، واستثمارات أخرى مع ونورينكو وشلومبرجر وهاليبرتون وبيكر هيوز.




اضف تعليق