حوادث المنخفضات الجوية في الأردن.. كوارث البنية والتخطيط


٢٦ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٢:٥٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - يستقبل الأردنيون جمعتهم اليوم وقلوبهم متشحة بحزن كبير، جراء حادث سير أقرب ما يكون لمجزرة قضى على نحو 20 شخصًا معظمهم أطفال لا تزيد أعمارهم عن 15 عامًا.

أكثر من خمس حافلات تتبع لإحدى المدارس الخاصة في العاصمة عمّان، تحركت باتجاه مناطق الجنوب في رحلة مدرسية ضمت عشرات الطلبة الخميس، رغم تحذيرات الجهات الرسمية من احتمالية تساقط الأمطار الغزيرة وحدوث السيول.

عمليات الإنقاذ والبحث عن مفقودين ما تزال مستمرة، وأعلن الأمن العام إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى منطقة الحادث قرب الشونة الجنوبية، فيما أعلنت إسرائيل تدخلها في عمليات الإنقاذ.

ومثل هذه الحوادث باتت مشهودة في الأردن سيما في الأعوام الخمسة الأخيرة، في ظل تردي أوضاع الطرق والبنية التحتية، وسوء التخطيط والإدارة.

الحكومة من جانبها وكما هي العادة في كل كارثة مرورية، تُحاول الهروب من تحملها مسؤولياتها، وتُلقي باللائمة على جهات أخرى.

وفي حادثة البحر الميت، حاول رئيس الوزراء عمر الرزاز وضع اللوم على المدرسة المنظمة للرحلة ورفع يد الحكومة عن أية مسؤولية، وهو تصرف اعتبره الرأي العام غير مقبول ولا يليق بشخص رئيس وزراء.

والأصل في مثل هذه الحوادث والفواجع أن يتم تحمل المسؤولية الاخلاقية للأخطاء فيها من دون استعراض بل  خطوات إجرائية.

كما أن مسؤولية حوادث الانهيار والتصدع في البنية التحتية التي تتكرر في الأردن لا يمكن معالجتها عبر حجج واهية.

وإن كانت الحكومة تحمل المدرسة المسؤولية عن الحادثة بعد تغيير مسار رحلتها وهو خطأ يستوجب المحاسبة بالطبع،  فالأولى من وجهة نظر موضوعية محاسبة التقصير في وضع وحالة البنية التحتية وتصدعها.

والأردن في المرتبة 36 عالمياً بكثرة حوادث السير، ورابع سبب في الموت فيها.

وفي دراسة صادرة عن وزارة الصحة، تسببت حوادث السير بوفاة 750 حالة وفاة مباشرة( في موقع الحادث ) عام 2016 و 1841 اصابات بليغة و 15594 اصابة بسيطة.

ويرتبط تهالك البنية التحتية بشكل وثيق بوقوع الحوادث المرورية، سيما في المناطق النائية حيث البنية التحتية غائبة وضعيفة وبنيت في أغلب الأحيان على افتراضات خاطئة.

ومع بداية كل فصل شتاء يعزز هذا التهالك وضعف التنسيق بين السلطات المعنية من وقوع المآسي المرورية.

وتواجه البنية التحتية التحتية والقائمين عليها اتهامات بالإهمال والفساد وقصور التخطيط وعدم وجود جدوى استراتيجية بعيدة النظر والمدى.

ويتضح الأمر خارج مركز العاصمة عمّان وفي معظم المحافظات التي لا تلقى شكاوى المواطنين فيها أية آذان صاغية في ظل عدم كفاية الإنفاق وعجز خزينة الدولة.



الكلمات الدلالية سيول الأردن سيول السيول

اضف تعليق