عاصفة من الجدل بعد زيارة نتنياهو لــ"سلطنة عمان"


٢٧ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٧:٢٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبدالله

في زيارة رسمية لسلطنة عمان، التقى رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يرافقه كل من رئيس الموساد، يوسي كوهين، ورئيس هيئة الأمن القومي مائير بن شبات وزوجته، ساره نتنياهو، بالسلطان قابوس بن سعيد في بيت البركة.

الزيارة التي تعدّ الأولى من نوعها لمسؤول إسرائيلي في هذا المستوى منذ عام 1996، حينما زار رئيس وزراء الاحتلال آنذاك شمعون بيريز كلا من قطر وسلطنة عمان، فتح خلالها ممثليات إسرائيل التجارية.

 وكان سلفه الراحل إسحاق رابين قد قام بأول زيارة له إلى سلطنة عمان في العام 1994.



نتنياهو يغرد

نتنياهو وفي مجموعة تغريدات له عبر حسابه الرسمي على تويتر، كتب "عدت إلى إسرائيل اليوم في ختام زيارة رسمية سياسية إلى سلطنة عمان، حيث التقيت بسلطان عمان، السلطان قابوس بن سعيد. دعيت أنا وزوجتي لزيارة سلطان عمان، السلطان قابوس بن سعيد بعد اتصالات مطولة بين البلدين. هذا هو أول اجتماع رسمي بهذا المستوى منذ عام 1996".

مضيفاً: "زيارة مميزة لعمان.. نصنع التاريخ" تم التباحث خلالها حول دفع عملية السلام وتحقيق السلام بالمنطقة على حد زعمه.



زيارة صادمة

في لقاء مع التلفزيون العُماني للحديث عن الزيارة، قال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عُمان، يوسف بن علوي: إن زيارة نتنياهو سبقتها زيارة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس ولكن "الزيارتين جاءتا في إطارهما الثنائي على حد قوله.

 مبينًا، أنّ "السلطان قابوس استمع منهما إلى رؤيتهما حيال الخلافات بينهما، وعدم نجاح مفاوضات السلام، واستمعا بدورهما منه لآرائه حول القضية".

واعتبر بن علوي أنّ "عباس ونتنياهو خرجا من هاتين الزيارتين برؤية أفضل من ذي قبل".

الوزير العُماني أكد أيضاً، أنّ "السلطنة ليست وسيطًا"، معتبرًا أن دور الوساطة ينبغي أن تلعبه أمريكا، وعلى وجه الخصوص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي رده على سؤال يتعلق بأسباب الزيارة، قال بن علوي: إن الزيارة "ليست محظورة"، وسببها أن "إسرائيل دولة من دول الشرق الأوسط، وبالتالي فقد أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي رغبة في أن يزور السلطنة، وأن يعرض على مولانا صاحب الجلالة ما يعتقد هو (نتنياهو) أنه يُصلح شأن منطقة الشرق الأوسط، خاصة الخلاف الإسرائيلي - الفلسطيني، وتم الترحيب بذلك، فأتى وأبدى ما يريد أن يبديه، واستمع لما نريد أن يستمع له، والحمد لله".


موجة غضب عبر مواقع التواصل

زيارة نتنياهو إلى سلطنة عمان والتي تزامنت مع قصف طائرات الاحتلال على قطاع غزة المحاصر، وسقوط عدد من الشهداء والمصابين، قوبل بموجة غضب من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أبدوا انزعاجهم من الزيارة وبالترحيب اللافت أمام عدسات الكاميرات بوفد الاحتلال.

النشطاء اعتبروا التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر، بعد أقل من 24 ساعة لزيارة السرية لسلطنة عمان، تعدّ استخفافاً بالسلطنة التي فتحت ذراعيها لوفد الاحتلال، داعين إلى ضرورة محاسبة مستشاري السلطان قابوس الذين شاركوا فيه.

تحت عنوان "لا للتطبيع مع الكيان الصهيوني" دشن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وسماً للتعبير عن رفضهم لزيارة مسؤولين من الكيان الصهيوني لسلطنة عمان، وللتأكيد على رفضهم للدعوات المطالبة بالتطبيع مع الاحتلال.



اضف تعليق