سوريا.. معارك "كسر عظام" في المعقل الأخير لداعش


٢٩ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٥:١٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

شهدت آخر معاقل تنظيم الدولة "داعش" في محافظة "دير الزور" السورية معارك طاحنة بين التنظيم وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" خلال الأسابيع القليلة الماضية، وتقدمت "قسد" إلى عدة نقاط، بيد أن الظروف الجوية في الأيام القليلة الأخيرة، منعت طائرات التحالف الدولي من مساندة "قسد" أمام الهجمات المستمرة لعناصر "داعش" التي استغلت الأجواء المناخية وسيطرت على مواقع ونقاط جديدة.

مع العلم أن التحالف الدولي يساند "قسد" بتقديم تغطية نارية من الجو ومساندة على الأرض بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.

تقدم داعش

حيث سيطر تنظيم "داعش"، على بلدتي "السوسة، والباغوز" بريف دير الزور الشرقي، بعد انسحاب مفاجئ لعناصر "قسد".

وقالت شبكة "فرات بوست" السورية، إن تنظيم "داعش" شن هجوماً على بلدتي (السوسة، والباغوز فوقاني)، مستغلاً غياب طائرات التحالف الدولي بسبب الظروف الجوية السيئة.

فيما أشار المتحدث "قسد"، بأن داعش عمد إلى استعمال الألغام والدروع البشرية مما دفع قسد إلى التراجع.

حيث سيطر التنظيم على مناطق في القطاع الشرقي من ريف محافظة دير الزور، وتمكن بهذه الهجمات من الوصول إلى الحدود السورية العراقية مجدّدا بعد انقطاع صلته المباشرة بالحدود، ما أدى إلى وقوع اشتباكات عنيفة بين الحشد الشعبي العراقي، والتنظيم قرب الحدود العراقية السورية من جهة بلدة الباغوز.

مليشيا الحشد الشيعية العراقية من جهتها أعلنت، حالة التأهب والإنتشار على الحدود العراقية مع سوريا.

شهود عيان أكدوا أن قيادات كردية من "قسد" اتهمت بعض العناصر العربية المنضوين تحت قواتها و التابعين لفوج الشدادي بالتخاذل والهروب من المعارك.

حشود عسكرية

بعد الهزيمة، بدأ التحالف الدولي الداعم لقسد، بالحشد على تخوم دير الزور، ووصلت تعزيزات عسكرية من التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية إلى خطوط التماس في المنطقة لإنهاء وجود تنظيم داعش.

وقد وصل 300 مقاتل من القوات الخاصة التابعة لقسد، بالإضافة إلى 12 عربة عسكرية أميركية من نوع همر إلى محيط خطوط التماس مع مواقع التنظيم.

كما تجمعت أعداد كبيرة من مقاتلي قسد في قاعدة الشدادي تمهيداً للتوجه نحو ديرالزور لبدء عملية جديدة ضد التنظيم.

وقال المبعوث الأمريكي الخاص لدى التحالف الدولي بريت ماكغورك إن قسد ستستعيد السيطرة المناطق التي خسرتها في شرقي الفرات خلال الأيام القليلة الماضية، وأقر ماكغروك عبر تغريدة على موقع تويتر بوجود صعوبة " في ريف ديرالزور.

الأهالي 

ويؤكد مراقبون أن عدد المدنيين المتواجدين في بلدات السوسة و الشعفة و هجين و البوحسن والبوخاطر والكشمة , مجتمعة يقدر بحوالي 6000 مدني 30% منهم سوريين من أهل المنطقة والبقة من العراقيين والقليل منهم عوائل أجنبية لمقاتلي تنظيم الدولة و يتجمع أغلبهم في بلدةالشعفة.

التحالف والمدنيون

أعربت الأمم المتحدة، عن "القلق البالغ حيال سلامة وحماية المدنيين" إثر تقارير عن ضربات جوية أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين في محافظة دير الزور، شرقي سوريا.

وقال فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، للصحفيين في مقر المنظمة الدولية بنيويورك: "أسفرت غارات جوية على دير الزور عن تدمير أحد المساجد، مع تقارير غير مؤكدة عن مقتل أو إصابة مدنيين".

وأضاف: "لا تزال الأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء سلامة وحماية المدنيين في محافظة دير الزور. وتدين الأمم المتحدة الهجمات الموجهة ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية وتدعو إلى حمايتهم بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي".

وحسب ما أفادت مصادر محلية، استهدف قصف جوي للتحالف الدولي "مسجد الزوية" في مدينة هجين بريف دير الزور الشرقي، مساء الأربعاء؛ ما أدى إلى تعرض المسجد لأضرار بالغة جراء القصف، إلى جانب سقوط 7 قتلى.

وكان 30 مدنيا، بينهم طفلان، قتلوا في قصف لقوات التحالف الخميس الماضي على "مسجد عمار بن ياسر" في بلدة السوسة بريف دير الزور، فيما قتل 16 مدنيا في قصف مماثل على "مسجد عثمان بن عفان" في نفس البلدة الجمعة.

   


اضف تعليق