ترامب يريد حرمان المواليد من الجنسية الأمريكية.. هل يفعلها؟


٣١ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٩:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

قبل أيام من انطلاق انتخابات الكونجرس، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعزمه إصدار أمر تنفيذي بإلغاء منح جنسية بلاده  للأطفال المولودين على أراضي الولايات المتحدة.

جاء ذلك ضمن تصريحات مثيرة للجدل اعتاد ترامب أن يدلي بها لإحداث صدمة حول ملف الهجرة لاسيما إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ونقلت شبكة سكاي نيوز الإخبارية، تصريحات أدلى بها ترامب في لقاء خاص مع "Axios on HBO"، قال خلالها  إنه "لطالما اعتقد أن اتخاذ مثل هذا القرار يتطلب تعديلا دستوريا، لكنه اكتشف أنه من الممكن للرئيس أن يصدر أمرا تنفيذيا بهذا الشأن."

وأضاف ترامب: أنه قام بالفعل بعرض الأمر على مستشاريه، بينما لم يكشف عن خطته التي أكد انها "قيد التنفيذ وسوف تحدث" بخصوص جنسية المواليد على أراضي الولايات المتحدة.

وتابع: "نحن البلد الوحيد في العالم الذي يأتي إليه شخص وينجب طفلا، ويصبح الطفل مواطنا أميركيا لمدة 85 عاما، بكل المزايا التي تأتي مع الجنسية"، إنه أمر سخيف ويجب أن ينتهي".


مجرد هراء!

من جانبه، اعتبر لورنس تريب أستاذ القانون الدستوري في جامعة هارفرد، أن مشروع المرسوم الذي أشار إليه ترامب مجرد هراء، وكتب على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "إذا كان ترامب يستطيع أن يلغي قانون حق الأرض الذي يكفله التعديل الـ 14 بشحطة قلم، فسيصبح ممكناً محو الدستور برمته بالطريقة نفسها".

وقال جوناثان تورلي أستاذ القانون في جامعة جورج واشنطن، إن "هذا أحد أقدم الجدالات القائمة في الدستور الأمريكي"، مضيفًا أن هذا البند أثبت أنه مثير للغضب منذ كتابته.. العديد من الناس شاركوا في كتابة التعديل الرابع عشر أشاروا إلى أن شرط أن يكون الناس مواطنين أو مقيمين شرعيين على الأقل في أمريكا وأن يكونوا خاضعين لسلطاتها".

من جانبها، لفتت مجلة "ذا أتلانتك" الأمريكية، إلى أنه ما يعد شائكا بشكل خاص في هذه الحالة هي الطريقة التي ينوي ترامب إلغاء حق التجنيس للمواليد عبر أمر تنفيذي، فحسب المجلة، أي محاولة لفعل ذلك من قبل ترامب ستواجه على الفور وبشكل مباشر بدعاوى قضائية قد يتم رفعها في النهاية إلى المحكمة العليا للبت فيها.

وأشارت المجلة إلى أن المؤرخة مارثا جونز مؤلفة كتاب "المواطنون بالولادة: تاريخ العرق والحقوق في أمريكا ما قبل الحرب"، في مقال بصحيفة "واشنطن بوست" خلال يوليو الماضي، أكدت على أن "حق المواطنة للمواليد تم تأكيده مرارًا وتكرارًا لضمان أنه أيا كان مدى عنصرية النظام، فإن الدستور يضمن الجنسية لكل من يولد داخل الولايات المتحدة".

وقال تورلي إن الجدال يخص بشكل دقيق مدى تأثير التعديل الرابع عشر، موضحا أن البند القانوني يجب أن يتم تفسيره لضم أطفال المهاجرين غير المسجلين، أو على سبيل المثال، تضييق ذلك الحق عليهم، منوها بأن تعيين بريت كافاني في المحكمة العليا قد يعطي لترامب ميزة عند وصول أمره التنفيذي إلى أعلى سلطة قضائية أمريكية.

وذكرت المجلة أنه من غير الواضح متى وإذا كان ترامب سيوقع أمرا تنفيذيا حول حق المواطنة للمواليد داخل أمريكا، لكنه قال في حوار نشر، الثلاثاء، إنه ناقش الأمر مع مستشاري البيت الأبيض دون توضيح أي مدة زمنية لاتخاذ قرار فيه.


وحاول نواب جمهوريون مرارًا إلغاء منح الجنسية الأمريكية للأطفال المولودين من أهل يقيمون في الولايات المتحدة في شكل غير قانوني لكنهم أخفقوا، غير أن الجدل حول هذه القضية لم يتراجع داخل الجناح اليميني للحزب الجمهوري.

وفي يوليو الماضي، كتب المستشار السابق لترامب في البيت الأبيض مايكل آنتون، في صحيفة واشنطن بوست أن "المبدأ القاضي بمنح الجنسية في شكل تلقائي لشخص ما لمجرد أنه ولد ضمن الحدود الجغرافية للولايات المتحدة هو أمر عبثي سواء من وجهة نظر دستورية أو تاريخية أو فلسفية أو عملانية".

وكثف ترامب أخيراً تصريحاته حول ملف الهجرة، وأكد مساء أمس الإثنين عبر فوكس نيوز أنه يريد بناء "مدن من الخيم" على الحدود مع المكسيك، موضحاً أن على المهاجرين أن ينتظروا وإذا لم يحصلوا على اللجوء فليذهبوا.

ومن جهتها، دانت منظمة "إيه سي إل يو" المدافعة عن الحريات المدنية إرسال قوات إلى الحدود، منددة بنية ترامب إجبار الجيش على الترويج لبرنامجه المناهض للهجرة والمسبب للانقسام.


وبحسب موقع "24" الإماراتي، يتوجه الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع بعد أسبوع للمرة الأولى منذ انتخاب ترامب في 6 نوفمبر2016 لانتخاب جميع أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ إضافة إلى حكام 30 ولاية.

ويبدو التحدي كبيرًا بالنسبة إلى الجمهوريين الذين يهيمنون اليوم على الكونجرس، فإذا كان انقلاب المشهد في مجلس الشيوخ غير مرجح، فإن استطلاعات الرأي تتوقع فوزاً للديموقراطيين في مجلس النواب.


اضف تعليق