بعد تحذيره من ثورة ضد النظام .. تخصيص مكتب لـ"خاتمي" داخل الحكومة


٠٣ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٧:١٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

أعلن محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس روحاني، أمس الجمعة الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني، أن الحكومة ستقدم مكانًا جديدًا للرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي، وفقًا للقانون.

وأضاف واعظي، أن خاتمي ليس راغبًا في الحضور إلى مؤسسة الرئاسة، ويريد أن يكون لديه مكتب للمراجعين، مثل بقية الرؤساء.

وذكرت وكالة "إيلنا" عن واعظي قوله: "تحدث حجة الإسلام مجيد أنصاري في الموضوع، وقلت: إننا سنفعل ذلك وفقًا للقانون".

وأكد واعظي "سنمنح خاتمي أي مكان يطلبه، وليس لدينا أي مشكلة في تقديم مكان خاص أو مكان معين للإيجار".

وقد أطلق الرئيس خاتمي الثلاثاء الماضي تحذيرا صريحا من تحول حالة الغليان المكتوم والغضب من النظام إلى موجة غضب شعبية لتغيير النظام.

وحذّر خاتمي -الذي ينتمي لتيار الإصلاحيين- من اندلاع احتجاجات شعبية في البلاد، إذا أصرّ النظام على أخطائه.

وقال في تصريحات عبر حسابه على تليجرام “إذا أصرّ النظام على أخطائه ستتحول الانتقادات إلى مظاهرات وليس من الواضح ما الذي سيحل بمصير البلاد بعد ذلك”.

وكان الرئيس الإيراني الذي واجه بعد خروجه من السلطة ضغوطا شديدة وتقييدا لحركته وتصريحاته، يشير إلى مصير غامض ينتظر إيران في ظل حالة من الاحتقان الشعبي وضغوط أميركية ودولية شديدة ضيّقت الخناق على طهران.

ولفت الرئيس الأسبق إلى أن التيار الإصلاحي الذي ينتمي إليه، يعترف بالنظام والثورة الإيرانية التي اندلعت عام 1979 ضد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية آنذاك.

وأكد، أن مطالب الإصلاحيين تقتصر على إجراء إصلاحات ضمن النظام وليس تغييره.

وتابع “إذا تشكلت قناعة لدى المجتمع بأن الإصلاحيين ليس بوسعهم فعل شيء، فسينجر الشارع وراء الراغبين بتغيير النظام”.

وشدد خاتمي على ضرورة مواصلة دعم حكومة الرئيس الحالي حسن روحاني عبر النقد البناء، فيما يوجه الإصلاحيون انتقادات إلى المرشد الأعلى علي خامنئي بسبب “تقييده للحريات، وتبنيه خيارات خاطئة في الاقتصاد والسياسة الخارجية”.

لقاء مع مراجع

وقد اعترض رئيس المجلس الأعلى لجماعة مدرسي حوزة قم الدينية وعضو لجنة صيانة الدستور في قم، محمد يزدي، على لقاء جمع أحد أبرز رجال الدين ومراجع التقليد موسى شبيري، بالرئيس الإصلاحي الأسبق.

وتساءل يزدي في رسالته عن سبب اللقاء، كون الرئيس الأسبق يخضع لقرار قضائي يمنع تصويره إعلامياً أو تغطية أي أخبار تتعلق به على خلفية مواقفه المؤيدة لزعماء الحركة الخضراء، القابعين تحت الإقامة الجبرية إثر احتجاجات عام 2009.

يذكر أن آية الله محمد يزدي شخصية محافظة داعمة للرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، وخاصة خلال انتخابات 2009، التي أعقبتها احتجاجات خرج فيها أنصار المنافس الإصلاحي لهذا الأخير مير حسين موسوي تشكيكا بنزاهة العملية الانتخابية.

كذلك كان يزدي رئيسا للسلطة القضائية، وتولى رئاسة مجلس خبراء القيادة لفترة، وهي المؤسسة المعنية باختيار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية والإشراف على عمله.

أما الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي فهو يدفع ثمن دعمه التحركات الإصلاحية، كما دعم خلال الانتخابات الأخيرة الرئيس حسن روحاني، ووجه العديد من الرسائل التي نشرتها مواقع محددة تابعة له، ولم تغطها أي مواقع إيرانية أخرى، بسبب القرار القضائي الذي يمنع التركيز عليه.

وقد ترأس خاتمي ايران بين عامي 1997 و2005، لكنه دخل بعد ذلك في مواجهة مع النظام خاصة بعد دعمه تظاهرات عام 2009، وهو ممنوع حاليا من مغادرة البلاد أو الظهور في الإعلام الرسمي.



اضف تعليق