عمر مول (4).. رؤية لدمج وهيكلة شركات قطاع الأعمال التجارية


٠٤ نوفمبر ٢٠١٨ - ١٢:٣٣ م بتوقيت جرينيتش

كتب - هيثم البشلاوي
 
تناولنا في السياق السابق من رؤية التطوير المقترح لكل من المستوى الأول لعملية التطوير المتمثل في الدمج الكلي لشركات قطاع الأعمال التجارية (عمر أفندي, بيع المصنوعات، صيدناوي، بنزيون، هانو للأزياء الراقية) في شركة قابضة واحدة تحت مسمى عمر مول، وذلك كخطوة تمهيدية للمستوى الثاني المتمثل في عملية الهيكلة الشاملة للبينية التحتية للفروع على مستوى الهيكلة المعمارية الداخلية والخارجية للمباني وفق كود معماري عصري موحد على مستوى كافة الفروع المدرجة في عملية الهيكلة، وذلك بالتزامن مع إعداد هيكلة تنظيمية للشركات المندمجة في هيكل مؤسسي واحد وننتقل في هذا الطرح إلى المستوى الثالث من رؤية التطوير المتمثل في المخطط التشغيلي للفروع التي تم هيكلتها بما يحقق التكامل مع المستوىات السابقة من المقترح وذلك كالتالي:
 
المستوى الثالث: التشغيل المرحلي
يشمل المخطط التشغيلي لفروع الشركة أربع مراحل أساسية
 
المرحلة الأولى: الفروع المركزية.

ويشمل المخطط التشغيلي لتلك المرحلة تشغيل الفروع المركزية بواقع فرع واحد في كل محافظة، باستثناء القاهرة والإسكندرية بواقع فرعين لكل محافظة، على أن يتم ذلك كمرحلة أولى لمدة عام لاختبار وضبط الهيكل التنظيمي لعملية التشغيل، ويقترح في تلك المرحلة أن يتم اختيار الفروع وفق معايير المساحة والموقع بكل محافظة، ويكون ضمن المرحلة الأولى من عملية الهيكلة المعمارية والإدارية المطروحة في سياق سابق، ويتم فصل المرحلة الأولى من التشغيل عن بقية الفروع التي يتم هيكلتها كإدارة منفصلة تكون مسؤولة عن كل مرحلة تشغيل، على أن يتم ربط كافة الفروع بنظام محاسبي موحد، يرصد عمليات البيع والشراء بشكل يومي ونظام جرد شهري مع قياس تقديري لمعدلات زيارة المستهلكين للفروع.
 
المرحلة الثانية: الفروع الإقليمية

وفي تلك المرحلة تكون الخطة التشغيلية بمثابة توسع للمرحلة الأولى، وذلك بعد معالجة أوجه القصور التي ظهرت عند تفعيل المخطط التشغيلي للمرحلة الأولى، وتتمثل تلك المرحلة في تشغيل الفروع بالمدن والمراكز الإقليمية لكل محافظة بواقع فرع واحد لكل مدينة ومركز، وتستمر تلك المرحلة لمدة عام واحد يتبع تشغيل المرحلة الأولى.
 
المرحلة الثالثة: التشغيل الكامل

وتستهدف الخطة التشغيلية لتلك المرحلة فتح كافة الفروع التي تضمنتها خطة التطوير على مستوى الجمهورية خلال عامين من انتهاء المرحلة الثانية ليكتمل بتلك المرحلة المخطط التشغيلي، وتكون الشركة قد استعادت العمل بكل طاقتها السوقية، ويراعى في تلك المرحلة تنفيذ المخطط التشغيلي الرئيسي ومراجعته من حيث المساحات والمسافات بين كل فرع والآخر والموقع، وفي حال تقارب الموقع الجغرافي المستهدف لكل فرع يتم المفاضلة بينهما وفق كود التطوير على أن تتم عملية المفاضلة خلال عام تشغيل المرحلة الأولى ليتم استغلال الفروع المستبعدة من خلال طرحها للاستثمار العقاري أو التجاري.
 إجمالا للمراحل الثلاثة السابقة يكون المخطط التشغيلي قد اكتسب عددا من المميزات التي تمكنه من التطوير المستمر ومنافسة نفسه داخل الهيكل التنظيمي، بمعنى أن عمليات التشغيل بمراحلها المختلفة مرتبطة بمخطط الهيكلة التنظيمية بمعنى أن هناك إدارتين منفصلتين إداريا هي الإدارة المركزية للفروع وإدارة الفروع الإقليمية، مع مراعاة عدم الوقوع في جدلية الاهتمام بمرحلة أو إدارة على حساب الأخرى، وعملية الفصل -بين الإدارات المستهدفة- الغرض منها الخروج من إطار شبكية وانعزال فروع كل محافظة داخليا كجزر منفصلة، لتعمل كل الفروع وفق خطة مركزية من إدارة الشركة ومتابعة مركزية ولا مركزية تشغيلية، ويقترح أن يتم الاستعانة بهيكل شبكة مولات عالمية وتصغيره على المستوى المحلي لضمان نجاح سابقة التشغيل، كما يسمح المخطط التشغيلي بعملية التطوير التراكمي المتزامن، فهو يوفر عامل التجربة والتطوير بهامش مخاطرة منخفض لكل مرحلة، كما يوفر فرصة لزمن التطوير على مستوى المراحل الثلاثة مع مراعاة أولوية الخطة الزمنية لعملية التشغيل.
 
وختامًا.. ينبغي -قبل الانتقال للمستوى الرابع المتمثل في التسويق والخامس التطوير المستمر- الإشارة إلى ضرورة إخضاع المراحل السابقة من عملية الهيكلة لتطوير متزامن مع التشغيل لمعالجة أي قصور عند تطبيق الهيكلة على المخطط التشغيلي وضمان مرونة التنفيذ في كل مرحلة بما يحقق التكامل بين مستويات المقترح ككل.



الكلمات الدلالية صيدناوي عمر أفندي شركات تجارية

اضف تعليق