جبهات الحديدة تشتعل.. الشرعية تتوغل والحوثي يتقهقر


٠٤ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٤١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

تعيش ميليشيا الحوثي الانقلابية حالة استنفار قصوى، جراء العمليات العسكرية الدائرة في الحديدة مع استمرار تضييق الخناق عليهم في الساحل الغربي لليمن.

وأحكمت القوات اليمنية المشتركة بإسناد من تحالف دعم الشرعية في اليمن، سيطرتها على المداخل الشرقية والغربية والجنوبية للحديدة بشكل كامل.

وكانت القوات الشرعية أطلقت في يونيو الماضي بدعم من التحالف، حملة عسكرية ضخمة على ساحل البحر الأحمر بهدف السيطرة على ميناء الحديدة.

الوضع الميداني في الحديدة

نجحت القوات اليمنية المشتركة، وبغطاء جوي مكثف من مقاتلات التحالف العربي، الأحد، في إحكام سيطرتها على 3 منافذ لمدينة الحديدة، وذلك بعد معارك دامية مع مليشيا الحوثي الانقلابية.

وسيطرت القوات الشرعية على "كيلو عشرة" وجامعة الحديدة وحي الربصة، إضافة إلى شارع المسناء في مدينة الحديدة.

وقالت مصادر عسكرية: إن القوات المشتركة حققت تقدما نوعيا باختراق تحصينات الحوثي، وتوغلت صوب مدينة الصالح السكنية، والتي تقع على بعد 6 كيلومترات، شرق ميناء الحديدة الاستراتيجي غربي البلاد. 

وباتت القوات تسيطر على مدينة الصالح، وكلية الهندسة، في أعقاب تطويق لشارع "الخمسين" والاقتراب من معسكر "الدفاع الساحلي" وقيادة "المنطقة العسكرية الخامسة" للجيش اليمني سابقا من محورين. 

يقول المحلل السياسي اليمني أحمد السبئي: إن "قوات المقاومة المشتركة اقتربت من السيطرة الكاملة على ميناء ومدينة الحديدة".


خسائر بصفوف الميليشيات

المعارك أسفرت عن مقتل القيادي الحوثي عبدالله المحطوري، اليوم الأحد، إلى جانب العشرات من عناصر الميليشيات في منطقة كيلو 16.

وفي ظل التراجع الكبير لميليشيا الحوثي، تحاول وسائل الإعلام المحسوبة عليها التغطية على خسائر الانقلابيين، وأقدمت الميليشيا مساء أمس السبت، على قطع خدمة الإنترنت عن الحديدة في تصعيد خطير يكشف نوايا المليشيات لحجب جرائمها عن العالم.

كما أسفرت معارك الـ48 ساعة الماضية عن مقتل وإصابة عشرات الحوثيين، وأكد مصدر طبي داخل مدينة الحديدة أن نحو 65 حوثيا على الأقل قتلوا خلال يومين من العمليات العسكرية في منافذ المدينة الشرقية والغربية والجنوبية، فضلا عن قتلى وجرحى بالعشرات نتيجة غارات تحالف دعم الشرعية.

أوهام التماسك الحوثية

وتحاول الميليشيات الحوثية زراعة أوهام التماسك باختلاق انتصارات تسوقها لأتباعها هربا من الواقع الموجع الذي تعيشه في الساحل الغربي وتحديدا مدينة الحديدة.

وتبذل ماكينة الإعلام الحوثية جهدا مضاعفا منذ الأمس، في ترقيع المقاطع القديمة واستخدام التقنيات للخروج بمنتج يوازي حجم الوجع والهزيمة التي يتجرعونها.


سياسات الحوثي اللاإنسانية

الانقلابيون وبعد الضربات الموجعة التي تجرعونها على أيدي القوات المشتركة بدعم من التحالف العربي، لجئوا إلى سياسات غير إنسانية تتمثل في احتجاز سفن مواد غذائية مخصصة لمساعدة المدنيين اليمنيين.

وقال مركز "إسناد" للعمليات الإنسانية، إن الإحصائية تفيد بأن 5 سفن محتجزة داخل ميناء الحديدة، تحمل على متنها أدوية، ومعدات طبية، وسكرا وغازا مسالا، بينما يحتجز الحوثيون 8 سفن تحمل الذرة، والصويا، والقمح، والدقيق، والغاز المسال بمنطقة رمي المخطاف في ميناء الحديدة.

وأضاف أنه يوجد على متن هذه السفن المحتجزة 134 مهاجرا، و293 بحارا، يحملون 17 جنسية آسيوية، وأوروبية، وأفريقية.


اضف تعليق