بسبب فضائح التحرش.. "جوجل" في قفص الاتهام


٠٥ نوفمبر ٢٠١٨ - ١١:٠٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

حالة من الغضب  والفوضى واجهت الشركة العملاقة "جوجل"، الخميس الماضي، عقب احتجاجات آلاف موظفي الشركة، واستقالة المئات، على رد فعل "جوجل" إزاء التحرش الجنسي الذي تعرضت له الكثير من النساء، من قبل رؤسائهم في العمل، وتغطية الشركة على تلك الجرائم، والمطالبة بأن تعالج مشاعر القلق المتزايدة من عدم المساواة في مكان العمل.



القشة التي قصمت ظهر البعير

بعد تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأسبوع الماضي ذكر فيه أن شركة جوجل قدمت 90 مليون دولار إلى "آندي روبين" نائب رئيس الشركة في 2014 مقابل الاستغناء عنه بعد اتهامه بالتحرش الجنسي، بينما نفى روبين ما ورد في التقرير قائلًا إنه يتضمن مبالغات جامحة، بشأن التعويض الذي حصل عليه، ولم تشكك جوجل في صحة التقرير، ويبدو أن هذه كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، على الرغم من وجود قصص كثيرة نسمع بها منذ فترة طويلة، حول التحرش الجنسي في مجال العمل.





التحرش يصل لجوجل

يوم الخميس الماضي ترك آلاف من موظفي جوجل حول العالم مكاتبهم لفترة قصيرة، وحدثت الاحتجاجات على هيئة موجات بدأت في آسيا ثم تناقلت عبر أوروبا وأمريكا الشمالية إلى أن حدثت الموجة الأخيرة في مقر جوجل في مدينة ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا، وشارك في الاحتجاجات العاملون بعقود في جوجل والموظفون فيها.

وشارك حوالي 60 في المئة من مكاتب جوجل في الاحتجاج منها مكتب دبلن، وهو الأكبر خارج الولايات المتحدة، وكذلك مكتبها في لندن وزوريخ وبرلين وسنغافورة، ونشروا صورا على مواقع التواصل الاجمتاعي لمئات من العاملين وهم يخرجون من مكاتبهم.


"حقوق المرأة هي حقوق العمالة"

تصدرت تلك الجملة المظاهرات بين الكثير من الموظفين المحتجين في ماونتن فيو ووضع البعض شرائط زرقاء تضامنا مع ضحايا التحرش، مطالبين بتغيير الطريقة التي تتعامل بها الشركة مع التحرش الجنسي في مكان العمل، وتتضمن الطلبات أيضًا نهاية لعدم المساواة في الأجور، وتقريرًا عامًا يشرح بالتفصيل التحرش الجنسي في الشركة، وطالبوا تغيير ممارسات قسم الموارد البشرية في جوجل بهدف تحويل الإبلاغ عن وقائع التحرش إلى عملية أكثر إنصافًا.


"Google Walk out" يتصدر تويتر

دشن العاملون هاشتاج Google Walk out""، على موقع التدوين المصغر "تويتر"، حيث تصدر قائمة الأكثر تداولًا على الموقع، مشيرين إلى العديد من المشكلات التى يريدون أن تعالجها شركة التكنولوجيا، ومن ضمنها إنهاء التحكيم القسرى لضحايا التحرش والتمييز.

وأعرب بعض الموظفين في تغريدات تحت الهاشتاج، عن اشمئزازهم إزاء تلك الأحداث، وفى بيان مرسل عبر البريد الإلكترونى، قال أحد المحتجين: "بصفتنا موظفين فى جوجل، شعرنا بالاشمئزاز من تفاصيل مقالة نيويورك تايمز الأخيرة، والتى قدمت أحدث مثال على ثقافة التواطؤ والدعم لمرتكبى الجرائم فى مواجهة التحرش الجنسى وسوء التصرف وسوء استخدام السلطة"؟.

وتابع الممثل: "للأسف هذا جزء من نمط طويل الأمد، أحدهما يتضخم بفعل العنصرية النظامية، ونحن نعرف هذه الثقافة جيدًا، بالنسبة لقصة فى صحيفة نيويورك تايمز، هناك آلاف أخرى على كل مستوى من مستويات الشركة."


الرئيس التنفيذي يرد

جاء رد الرئيس التنفيذي للشركة "ساندار بيتشاي" على الموظفين في رسالة عبر البريد الإلكتروني الأسبوع الماضي إن جوجل فصلت 48 شخصا بسبب التحرش الجنسي خلال العامين الماضيين، ووفقا للرسالة الالكترونية، لم يتلق أي من المفصولين مكافأة نهاية خدمة، وأوضح بيتشاي أن الشركة بدأت في تبني "خط أكثر حزما بشكل متزايد بشأن السلوك غير اللائق من قبل أشخاص في مناصب قيادية"، كما قدم بيتشاي، والمؤسس المشارك في جوجل، "لاري بيدج" اعتذارهما عن أحداث التحرش.


الكلمات الدلالية التحرش جوجل

اضف تعليق