اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن وتركيا.. جدل الشروط وصراع المصالح


٠٥ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٣:١٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية  - علاء الدين فايق
 
عمّان - تحوّل الجدل بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن وتركيا والتي ألغت عمّان العمل بها قبل أشهر، لصراع بين أصحاب المصالح ورأس المال بين مؤيد لإلغائها ومطالب بإعادة تفعيلها.
 
وبعد أن أبدى صناعيون وتجار في الأردن ارتياحهم لقرار الحكومة وقف العمل باتفاقية الشراكة، عادت الأصوات المطالبة بإعادة النظر في إلغائها بما يضمن مصلحة الاقتصاد الوطني وحمايته.
 
الاتفاقية التي جرى توقيعها في ديسمبر من العام 2009، قال رئيس الحكومة السابق هاني الملقي إنها لم تكن في مصلحة الأردن، ولم تؤدي إلى زيادة صادرات المملكة الى السوق التركي كما ولم تساهم في جذب الاستثمارات التركية.
 
وبحسب أرقام رسمية، سجلت الصادرات التركية للأردن خلال العامين الماضيين، نموا بنسبة بلغت 13.3% وجاء قطاع الألبسة في مقدمتها إذ بلغ حجم الصادرات التركية منها عام 2016 نحو 73 مليون دولار مقارنة 32 مليون دولار عام 2014.
 
وبعد إلغاء الاتفاقية، انخفض حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 800 مليون دولار، وفق تصريحات للسفير التركي في عمّان مراد كاراغوز.
 
وكشف السفير التركي عن جهود مبذولة بين عمّان وأنقرة لمراجعة اتفاقية التجارة الحرة والعمل بها.
 
ومنذ إلغائها، لم توصد عمّان باب الحوار مع أنقرة حول الاتفاقية، لكنها تشترط موافقة الأتراك على مقترحاتها بما يحقق العدالة وعدم الإضرار بالصناعة الوطنية.
 
ويعتقد المسؤولون في غرفة تجارة عمان أن إلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا سيلحق الضرر بمختلف القطاعات الاقتصادية.
 
ودعت الغرفة في بيان لها حصلت رؤية على نسخة منه إلى ضرورة دراسة ومراجعة الآثار السلبية والإيجابية.
 
وقالت إنه"في حال كان هناك أخطاء في تطبيق الاتفاقية فقد كان من الأجدر التعرف عليها ومعالجتها أولاً بأول منذ بدء سريانها، وليس بعد سنوات عديدة على تطبيقها".
 
وترى الغرفة أن المضي بإلغاء الاتفاقية من شأنه أن يؤثر سلباً على سمعة الأردن عالمياً وعلى علاقاتها الاقتصادية مع مختلف الدول.
 
ويعتقد رجال أعمال أردنيين تربطهم علاقات اقتصادية مع تركيا، أن حكومتهم تتعرض لضغوط لوقف الغاء الاتفاقية.
 
ومن وجهة نظرهم، فإن عمّان لن تقبل بالعودة عن إلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا إلا بتنفيذ شروطها.
 
ويؤكد الصايغ أن معظم الاتفاقيات الأردنية الاقتصادية تميل لصالح الطرف الآخر، في وقت نفذت فيه عمّان كل ما هو مطلوب منها.
 
بيد أن غرفة صناعة الأردن، تثمن قرار الحكومة تطبيق قرارها الخاص بايقاف العمل باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، لاثر القرار في حماية الصناعة الوطنية.
 
وقالت الغرفة في بيان لها حصلت رؤية على نسخة منه، إن الاتفاقية ومنذ دخولها حيز التنفيذ عام 2011 لم تحقق النتائج المرجوة وأسهمت بارتفاع العجز في الميزان التجاري لصالح تركيا التي لم تزد من التدفقات الاستثمارية الى الاردن مثلما تم الاتفاق.


اضف تعليق