نجيب محفوظ يُبعث من جديد.. العثور على مجموعة قصصية لم تنشر لأديب نوبل


١٢ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٤:٣٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - في مفاجأة من العيار الثقيل، أذهلت المهتمين بالقراءة والأدب في العالم، بعث اسم الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، الحاصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1988 من جديد، بعد العثور على مجموعة قصصية مفقودة للكاتب الشهير في أحد صناديق أوراق الروائي الراحل التي كانت تحتفظ بها ابنته أم كلثوم.

"الكنز المفقود"

الصحفي المصري محمد شعير وجد 50 قصة قصيرة مكتوبة بخط يد نجيب محفوظ في بيت ابنته أم كلثوم، بعضها نشر بالفعل في حياة الأديب العربي، الراحل قبل 12 عاما عن عمر يناهز 94 عاما، لكن المفاجأة كانت في وجود 18 قصة لم تنشر من قبل، تعتمد على سيناريوهات أسطورية وشخصيات تعاود الظهور مرة أخرى، بحسب صحيفة الجارديان البريطانية، نقلا عن دار الساقي للنشر في المملكة المتحدة.

الصحفي المصري، ذكر أنه وجد الأوراق عندما أعطته نجلة الأديب الراحل أم كلثوم صندوقاً من أوراق أبيها بينما كان يعمل على كتابٍ يتناول المخطوطات التي كتبها بخط يده، مشيرا إلى أنه فور رؤيته للأوراق شعر وكأنه "أمام كنز".

وقالت دار الساقي: "نحن متحمسون لأبعد الحدود لتقديم هذه القصص لقُرَّاء الإنكليزية… ونظراً لروح نجيب الساخرة عادة، وملاحظاته الثاقبة دائماً في طبيعة الشخصية البشرية، فإن هذا الاكتشاف الثمين هو خبر رائع للمُعجَبين بواحدٍ من أكثر الروائيين المحبوبين في العالم".

"الكشف عن الكنز"

ووفقا لدار النشر، فإنه من المُقرَّر نشر المجموعة باللغة العربية 11 ديسمبر المقبل، والذي يوافق عيد ميلاد نجيب محفوظ، من خلال دار الساقي، ويترجمها إلى الإنجليزية المترجم روجر آلن لتُنشر في الخريف المقبل.

وأوضح دار النشر، أنها وُجِدَت ملاحظةٌ مُرفَقة بالقصص المخطوطة بخط اليد تقول: "للنشر عام 1994"، مشيرة إلى أن الكاتب الراحل مر بفترة عصيبة عام 1994، والذي كان عمره حينها 82 عاما، حيث أنه كان تحت حماية الشرطة بعد أن تلقى تهديدات بالقتل من بعض المتطرفين.

وكان محفوظ قد تعرض لطعن في رقبته خارج منزله بالعاصمة المصرية في عام 1994، وقالت الدار: إن الأديب العالمي نجا من الحادث، ولكن أعصاب يده اليمنى تضررت ضررا دائما، ولم يعد قادرا على الكتابة أكثر من دقائق قليلة في اليوم. ونتيجة لهذا، كان يُملي معظم قصصه.

وأضافت الدار، في بيان صحفي، "في العقد الأخير من عمره، كانت معظم أعماله عبارة عن أعمال روائية قصيرة، مثل أصداءٍ من سيرته الذاتية وأحلامه"، مشددة أنه لم يُعرَف بعد ما إذا كانت القصص التي اكتُشِفَت حديثاً كُتِبَت قبل أم بعد هذا الهجوم.

يذكر، أن محفوظ ألف أكثر من 34 رواية و350 قصة قصيرة، حاز على جائزة نوبل في الأدب عام 1988، ووصفته لجنة تحكيم حينها بأنه مؤلف "تمكَّن من خلال أعماله الغنية بالتفاصيل الدقيقة من تشكيل فن الرواية العربية الذي يمس وينطبق على البشرية كلها".



اضف تعليق