حرائق كاليفورنيا.. جحيم يبتلع كل شيء


١٤ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٩:٤١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

تشهد ولاية كاليفورنيا الأمريكية، أسوأ حرائق الغابات والأكثر دموية وتدميرًا في تاريخها، حيث إنها أسفرت عن مقتل  أكثر من 40 شخصًا، و228 في عداد المفقودين، وتدمير آلاف المباني، ودمار ما يقرب من 200 ألف فدان، فترك حريق كامب في شمال الولاية ونيران وولسي جنوبها على مقربة من لوس أنجلوس، دروبًا قاتلة من الدمار والحزن، ولم تقف الخسائر عند تدمير المباني والممتلكات فقط، ولكن طالت أيضًا الحيوانات الأليفة، التي عجزت عن الخروج من وسط ألسنة اللهب.



الحرائق في كاليفورنيا لا تنتهي

لا تسلم كاليفورنيا من اندلاع الحرائق في كل عام، وسقوط عشرات القتلى، ويرجع السبب في ذلك إلى المناخ، فكاليفورنيا مثل الكثير من المناطق في غرب الولايات المتحدة، تعاني من تلف الغطاء النباتي في فصل الصيف، بسبب نقص هطول الأمطار ودرجات الحرارة المرتفعة، ومع التغير المناخي الذي يصيب العالم، بسبب التلوث البيئي وانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، ترتفع درجات الحرارة سنويا، مما يجفف الغطاء النباتي الجاف أصلا، ليجعله عرضة للحرائق التي تتغذى على الجفاف.



جحيم كاليفورنيا من الفضاء

بدأ حريق كاليفورنيا في وقت مبكر من يوم الخميس الماضي، وهو الأشد بين عدة حرائق أججتها الرياح في أنحاء كاليفورنيا خلال عام، ويعد الأسوأ في تاريخ الولاية، ونشر موقع "Deimos Imaging" صورا مذهلة للدمار الذي خلفه حريق "هيل فاير" وحريق "وولسي فاير" أول أمس، حيث ظهرت شعلة من اللهب تمتد عبر التلال وتحجب المشهد المتفحم في اتجاه الريح، وقد أظهرت الصور التي تم التقاطها في 8 نوفمبر، بواسطة القمر الاصطناعي التابع لوكالة ناسا "Landsat 8"، حريق "كامب فاير" في مراحله الأولى، قبل ساعات قليلة من اندلاعه بشكل خطير، وأتلف الحريق 20 ألف فدان (حوالي 80.937 كم مربع)، في أقل من 14 ساعة، بسبب الرياح الشديدة.



وحصل القمر الاصطناعي "تيرا"، التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا، على زاوية نظر أوضح للحريق المريع والدمار الذي خلفه على مستوى الولاية، وقد أظهرت الصور عمودا كبيرا من الدخان يتعالى "بوحشية" إلى السماء الجنوبية الغربية للولايات المتحدة، ويمتد فوق المحيط الهادئ.



نجوم هوليوود يفرون من الجحيم

لم يتخيل الكثير من المشاهير، ممن بحثوا عن منزل يطل على المحيط في مكان يتسم بالهدوء، أنهم سيخسرون ملايين الجنيهات دفعوها في غضون ثوان قليلة، أو أنهم سيضطرون لإخلاء منازلهم في ساعات قليلة بحثاً عن ملجأ آمن من ألسنة اللهب الممتدة في ولاية كاليفورنيا، خاصة في مدينتي ماليبو وكالاباساس، والتي تجتذب النجوم من أمثال باربرا سترايسند وتوم هانكس وبريتني سبيرز.

وكانت نجمة تليفزيون الواقع كيم كاردشيان ونجمة البوب ليدي جاجا من بين الآلاف الذين فروا من منازلهم جراء الحريق، وأخلت كاردشيان منزلها هي وزوجها كاني وست يوم الخميس الماضي، وكتبت على تويتر: "علمت أن النيران وصلت إلى منزلنا... ولكن تم احتواؤها بشكل أفضل الآن وتوقفت".

ونشر ويل سميث -الذي يبعد منزله على بعد 8 أميال من الحرائق- صورة للحريق من منزله وكتب لمتابعيه على إنستجرام، إنه لم يتلق خبر الإجلاء عن منزله، ولكنه فى أتم الاستعداد لهذا، وأضاف أن ابنته شعرت بالتوتر الشديد وطلبت منه الخروج لتفقد الأمر وطمأنتها.



معاناة الحيوانات في قلب الحرائق

لم تقف أضرار الحرائق عند هلاك المباني والأشخاص فقط بل طالت أضرارها أيضًا الحياة البرية والحيوانات الأليفة، حيث أوصت الجمعية الوطنية لمكافحة الحرائق أصحاب الحيوانات في المناطق المعرضة للخطر بوضع خطط لإجلائها، لكن كثيرا من المواطنين عجزوا عن العودة إلى حيواناتهم الأليفة، ونجحت بعض الحيوانات فى الهروب للبحث عن ملجأ من النيران، بينما لم يحالف الحظ البعض الآخر ولقوا حتفهم بسبب الدخان أو الاحتراق وسط محاولات الأهالي اصطحاب حيواناتهم أثناء الإجلاء.





الكلمات الدلالية حرائق كاليفورنيا

اضف تعليق