الأسلحة الكيماوية.. ضربة جديدة لنظام الملالي


١٩ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٠٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبدالله

لم يأت تحريم المجتمع الدولي لاستخدام الأسلحة الكيماوية من فراغ، كما أنه ليس بالأمر المستحدث، فقد جرى من قبل استخدام هذه الأسلحة، وإن كانت الفوارق شاسعة في الإمكانيات قديمًا وحديثًا.

الخبراء يرون أن وضع السلاح الكيماوي ضمن المحرمات لارتباطه بمعاناة تفوق التصور تسبب بها منذ استخدامه بشكل مكثف خلال الحرب العالمية الأولى.

كما يرى الخبراء، أن للسلاح الكيماوي أبعاداً نفسية كبيرة جداً فهو يرتبط بموت مؤلم كما أنه سلاح غير تمييزي؛  لأنه يطال المدنيين والعسكريين على السواء، تماما كما يطال الأطفال والشيوخ والنساء.


الملالي في قفص الاتهام

تهمة أخرى في طريقها إلى نظام الملالي في إيران، تكشف أن العالم لم يعدّ يقبل الممارسات المارقة التي دأبت على نهجها طهران.

فالأنباء الواردة من واشنطن، تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب أعدت العدة لاتهام طهران بانتهاك معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية المبرمة عام 1997، دليلها في ذلك احتضان إيران لمعدات ومرافق لإنتاج أسلحة كيماوية وهو ما قد يستخدم لرفع دعوى ضدها في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

اتهام جديد يضاف إلى سجل الاتهامات الثقيل بالمخالفات والذي سيجلب مزيداً من الويلات للإيرانيين نتيجة إصرار نظام الملالي على عدم تغيير سياساتها المهددة للأمن في العالم .

رغم أن الاتهام الجديد لن تنتج عنه عقوبات أمريكية على طهران بشكل فوري، إلا أنه قد يستخدم لرفع دعوى ضد إيران في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

أزمة غذائية ودوائية "منتظرة"

الخطوة الأمريكية جزء من سلسلة إجراءات تطبقها إدارة ترامب ضد إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي عام 2015 لعزل إيران عن المجتمع الدولي.

لم تستفق إيران من تداعيات حزمة العقوبات الأمريكية الثانية، والتي استهدفت بشكل أساسي قطاعي الطاقة والبنوك، وبات النظام الإيراني في مواجهة المزيد من الأزمات الاقتصادية، وأصبحت البلاد معرضة لأزمة غذائية ودوائية كبيرة منذ بدء تطبيق العقوبات الجديدة.

زعزعة استقرار دول الجوار

الاتهام الجديد المنتظر ضد إيران بشأن الأسلحة الكيماوية له ارتباط بتدخلاتها في المنطقة أيضاً، إذ يرى عدد من المسؤولين الأمريكيين أن الاتهام كان لابد أن يوّجه قبل فترة خاصة بعد تنفيذ أكثر من هجوم كيماوي في سوريا وتوجيه أصابع الاتهام للنظام السوري المدعوم من طهران.

ومع أنها معرضة لمزيد من الضغوط  يرى محللون أن إيران لا تزال متمسكة بسياساتها التخريبية في المنطقة، وهو ما سيجلب لها مزيدًا من الأزمات في الخارج يدفع ثمنها المواطنون الإيرانيون في الداخل.

ثمة معلومات استخباراتية، أن إيران هي من زودّت نظام الأسد في سوريا بالسلاح الكيماوي، ما يطرح تساؤلات حول ضمان عدم نقل طهران هذا السلاح المدمر والخطير والمميت إلى الميليشيات الحوثية في اليمن؟

خطورة إيران هي أنه عندما تقوم بتسليح ميليشيات إرهابية بهذا السلاح للقيام بعمليات إرهابية قد تودي بحياة آلاف الأبرياء، وهو ما يفرض على واشنطن فرض أقسى العقوبات على نظام الملالي لإجباره على تغيير سياساته خاصة المتعلقة بأنشطتها المزعزعة للاستقرار بالشرق الأوسط .



اضف تعليق