"وعد الشمال".. قطار السعودية ينطلق نحو ريادة سوق التعدين العالمي


٢٠ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠١:١١ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

ساعات قليلة، تفصل السعوديين عن دخول المنافسة العالمية، في سوق التعدين، وتحديدًا في مجال إنتاج الفوسفات، عبر مشروع اقتصادي واعد، عُرف باسم "وعد الشمال"، وهو المنسوب إلى مدينة تحمل الاسم ذاته، وتقع في أقصى الشمال الغربي للمملكة العربية السعودية، وتندرج في إطار استراتيجية "التنمية المستدامة 2030".

ومن المقرر أن يفتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مشروع "وعد الشمال" الاقتصادي بعد غدٍ الخميس، بتكلفة إجمالية بلغت (85 مليار ريال سعودي) أو ما يُعادل (22.7 مليار دولار أمريكي).

وعد الشمال

"وعد الشمال"، هي في الأساس مدينة تعدينية متكاملة، تقع في أقصى الشمال الغربي للمملكة العربية السعودية، وتحديدًا في شمال شرق مدينة طريف، يفصلها عن مطار المدينة ومركزها نحو 15 كم، فيما تبعد عن القريات 180 كم.

في عام 2012، صدر قرار مجلس الوزراء السعودي، بتخصيص مساحة 290 كم مربع، لإنشاء مدينة "وعد الشمال"، إضافة إلى 150 كم مربع لمشروع شركة معادن الصناعات الفوسفاتية، ومشاريعها الأخرى، ليكون إجمالي المساحة المخصصة للمدينة 400 كم مربع.

وفي 2014، تم توقيع العقود الإنشائية، ومبادرات التنمية المحلية، بين الجهات الحكومية، وشركاؤها من الشركات الأخرى.

وصدر قرار مجلس الوزراء السعودي في 2015، بتسليم الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، مهمة إدارة وتشغيل وصيانة "وعد الشمال".

وشهد العام 2017، بداية حقيقية للحلم على أرض الواقع، حيث تم تدشين أول بئر للغاز غير التقليدي، كما تم نقل أول شحنة لحامض "الفوسفوريك" من وعد الشمال إلى رأس الخير، وتمثل الإنجاز الأكبر في دخول "وعد الشمال"، الخارطة العالمية لصناعات الفوسفات.

القيمة الاقتصادية للمشروع

يمثل مشروع "وعد الشمال" جزءًا من مخطط صناعي، يهدف إلى فتح شمال المملكة أمام التنمية، بما يعزز خلق فرص العمل، عبر توفير 10 آلاف وظيفة عند افتتاحه.

وتقدر السلطات السعودية حجم ما تحويه المنطقة بنحو 500 مليون طن من الفوسفات الخام، أي نحو 7% من الاحتياطيات العالمية المثبتة، وخاصة في منطقتي الجلاميد وأم وعال بين عرعر وطريف.

وإجمالًا، تعتبر المملكة موطناً لـ7% من إجمالي الفوسفات في العالم، ومع دخول "وعد الشمال"، ضمن القدرة الإنتاجية للمملكة من الفوسفات، فإن من المتوقع أن تصبح السعودية ثاني أكبر منتج للفوسفات في العالم بحلول العام 2024.

وبشكل عام، لا يتوقف قطاع التعدين في المملكة على عملية استخراج المواد الخام بل إلى مراحل المعالجة وعمليات الصناعات الأساسية و التصدير، ويُلبّي "وعد الشمال" أهداف "رؤية السعودية 2030"، من خلال تجسيد عملية التكامل الصناعي، بدءًا من الاستكشاف والتنقيب إلى التصنيع والتصدير.

وحول المشروع الجديد، صرح وزير الطاقة السعودي "خالد الفالح" أن بلاده، تعول على قطاع التعدين لتنويع اقتصادها، مضيفًا أن القطاع سيكون متاحًا للاستثمار الأجنبي عقب طرح قانون التعدين الجديد.

وأكد "الفالح" أن مشروع "وعد الشمال" هو مشروع تنموي غير مسبوق، وتحدي المشروع يماثل تحدي استخراج النفط قبل 90 عامًا.

وعن أهم الصناعات الأساسية لمشروع "وعد الشمال"، فهي تتمثل في:

* حامض الفوسفوريك.
* فلوريد الألومنيوم.
* بوتاس.
* أملاح كيميائية.
* رماد الصودا.

أما عن أبرز الصناعات التحويلية:

* الزجاج.
* الصابون والمنظفات.
* الدهانات.
* المغنيسيوم.
* السيلكون.
* البلاستيك.
* الغاز الصخري.
* الصناعات البتروكيماوية.

الخلاصة
يمثل "وعد الشمال"، نموذجًا لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية السعودية، والخدمات اللوجستية، وهو يكشف للسعوديين والعالم عن مستقبل واعد وقدرات ضخمة تزخر بها، وهي تطبيق واقعي لـ"رؤية السعودية 2030"، بتحقيق أعلى مستويات التعاون بين وزارات "الطاقة والصناعة والثروة المعدنية"، و"النقل"، و"البيئة والمياه والزراعة"، مع مؤسسات رائدة في المملكة من خلال "برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية"، لرسم نموذج اقتصادي يحتذى به.



اضف تعليق