أجواء درامية.. حذر وترقب في نهائي كوبا "ليبرتادوريس"


٢٥ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٩:٢٥ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

أجواء مخيبة للآمال، واعتداءات بالجملة تعرض لها لاعبي نادي بوكا جونيورز الأرجنتيني، أمس السبت، وذلك قبل مباراة إياب نهائي كوبا ليبرتادوريس، بوقت قصير، الأمر الذي تسبب في تأجيل اللقاء ساعة ثم ساعة وربع، إلى أن تم إلغاؤه تمامًا، وتحديد اليوم الأحد موعدًا جديدًا له.

بداية الأزمة


كانت مواجهة الذهاب التي احتضنها ستاد لا بومبونيرا الخاص بفريق بوكا جونيورز، قد انتهب بالتعادل بهدفين لكل فريق، وقبل مواجهة النهائي المرتقبة -التي كان من المقرر لها مساء أمس السبت- بوقت قليل، بدأت الأزمة عند اعتداء جماهير ريفر بليت على حافلة فريق بوكا جونيورز أثناء توجهها لمحيط ملعب مونيمنتال بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.

وقد تسبب تلك الاعتداء في تحطم زجاج الحافلة، وإصابة بعض اللاعبين، أبرزهم بابلو بيريز، الذي تم نقله إلى إحدى المستشفيات بسبب إصابة في العين.

كذلك تعرضت حافلة الفريق للرشق بالحجارة، من قبل الجماهير المنافسة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأحداث واضطر قوات الشرطة لاطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، وهو ما تسبب في إصابة عدد من لاعبي بوكا جونيورز باختناق.

تفاقم الأحداث.. وتأجيل اللقاء


أدى تفاقم الأحداث إلى استياء لاعبي بوكا جونيورز، ودخولهم في حالة نفسية سيئة، وأتبعه رفض مجلس إدارة النادي الأرجنتيني خوض اللقاء في تلك الأجواء.

وبالفعل تم تأجيل اللقاء الذي كان من المفترض أن ينطلق في العاشرة من مساء أمس، لمدة ساعة، من أجل منح لاعبي بوكا جونيورز فرصة للتعافي، إلا أن رئيس النادي الأرجنتيني رفض خوض المواجهة في تلك الأجواء، لتتأجل مجددًا لساعة وربع.

ومن جانبه حاول جياني إنفانتينو -رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، ورئيس اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم- التدخل لإقناع فريق بوكا بقبول خوض المواجهة، إلا أن الفريق الأرجنتيني رفض إرسال قائمته لخوض اللقاء.

وفي ظل هذه الأجواء المشتعلة، وعند حلول الموعد المحدد للمباراة، أعلن اتحاد أمريكا الجنوبية، رسميًا إلغاءها، وتقرر إقامتها في العاشرة مساء اليوم الأحد، بعد 24 ساعة من الموعد الأصلي للمباراة، لمنح الفرصة لفريق بوكا جونيورز للعب المواجهة المصيرية، وهم في كامل استعدادتهم.

وعقب تلك المحاولات خرج عدد من نجوم بوكا جونيورز وأبرزهم كارلوس تيفيز بتصريحات إعلامية لإحراج مسؤولي الاتحادين الدولي والقاري، أكدت أن هناك محاولات لإجبارهم على خوض مباراة ليسوا جاهزين لخوضها.

شبهة تعمد


أثار إصرار السويسري جياني إنفانتينو -رئيس الفيفا- على خوض المباراة في ذات اليوم، وسط تلك الأجواء المشحونة، العديد من التساؤلات، حيث قالت تقارير إعلامية إسبانية: "إن ضغط إنفانيتنو بقوة من أجل عدم تأجيل المباراة، جعله محط هجوم من عدة أطراف من بوكا جونيورز".

إضافة إلى ذلك شككت اللجنة الطبية لاتحاد أمريكا الجنوبية في إصابات لاعبي بوكا جونيورز، من خلال رسالة بعثها لرئيس الاتحاد الباراغوياني أليخاندرو دومينغيز.

وكان أليخاندرو دومينغيز قد أبلغ الصحفيين في وقت سابق: "لا يستطيع أحد اللعب في مثل هذه الظروف".

ومن جانبه أكد كارلوس تيفيز -نجم ومهاجم بوكا جونيورز الأرجنتيني- أن النادي تعرض لضغوط كبيرة لخوض اللقاء، أمام ريفر بليت، رغم إصابة لاعبين بعد تعرض حافلة الفريق لاعتداء في ملعب "المونمونتال".

وأضاف تيفيز، في تصريحات للصحفيين، أن "لاعبين من بوكا قد تعرضوا للإصابة بشكل يجعلهم غير جاهزين حاليًا للتباري"، بينما قال زميله غاغو: إن "لاعبي بوكا جونيورز يعانون مشاكل نفسية".



وكشف قائد الفريق بابلو بيريز -الذي بدا متأثرًا جراء الغاز المسيل- "أنهم هاجمونا من كل مكان"، فيما قال زميله المدافع كارلوس ايسكيردوس: "رموا علينا رذاذ الفلفل، العصي والحجارة إلى داخل الحافلة من كل مكان".

في المقابل ذكرت تقارير إعلامية أرجنتينية أن مارسيلو جاياردو -المدير الفني لفريق ريفر بليت- كان قد أكد لمسؤولي "كونميبول" رفضه خوض اللقاء إلا في حالة موافقة فريق بوكا جونيورز طواعية، وجاهزيتهم الكاملة للمواجهة.

هروب اضطراري


وسط هذه الأحداث المؤسفة، رصدت عدسات التصوير، لحظة مرعبة من ناحية وكوميدية من ناحية أخرى، حيث تعرض رودلفو دونوفيريو -رئيس فريق ريفر بليت الأرجنتيني- للحظات من الخوف والرعب أثناء حواره مع إحدى القنوات التلفزيونية داخل ملعب المونيمونتال، وبينما كان يتحدث، اندفعت الجماهير هربًا من هجوم داخل أروقة الملعب واضطر بدوره للهرب خوفًا من أن يصاب بمكروه، الأمر الذي ظهر بشكل فكاهي في الفيديو الموثق.

هدوء حذر


سادت حالة من الهدوء الحذر، صباح اليوم الأحد، بعد أحداث الأمس الملتهبة -التي أدت لتأجيل المباراة- لينتظر كل متابعي كرة القدم أحداث جديدة مليئة بالإثارة، ولكن هذه المرة داخل ملعب المباراة.

وكانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل الإيجابي 2-2، على ملعب "لا بومبونيرا" معقل بوكا جونيورز، ما يجعل جميع الاحتمالات واردة في مباراة اليوم.

ويخوض بوكا جونيورز النهائي الـ11 في تاريخ مشاركاته بالبطولة تربع على عرشها ست مرات، مما يضعه على بُعد لقب واحد من معادلة سجل جاره إنديبندينتي، الذي يُعد النادي الأكثر تتويجًا بكأس لبيرتادوريس على مر العصور، في المقابل يخوض غريمه التقليدي ريفر بليت النهائي السادس أملاً في الحصول على اللقب الرابع في تاريخه.

ولم يتذوق البوكا طعم الحصول على كأس ليبرتادوريس منذ عام 2007، بينما توج ريفر بليت بآخر ألقابه في عام 2015.




اضف تعليق