بسبب وجود شقيق معارض .. رئيس بلدية طهران لم يستلم حقيبة عمله!


٢٥ نوفمبر ٢٠١٨ - ١٢:٤٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

منذ أن انتخب مجلس طهران البلدي في الثلاثاء 3/ 11/ 2018، التكنوقراطي غير المعروف بيروز حناتشي، رئيسًا لبلدية العاصمة الإيرانية، وهناك حالة من الجدل تسود الأوساط الرسمية في إيران.

يعد حناتشي هو ثالث رئيس بلدية ينتخب لرئاسة المدينة التي تعد أكثر من 8,5 مليون نسمة منذ أن أنهى الإصلاحيون خلال الانتخابات البلدية في 2017، هيمنة المحافظين عليها لفترة 14 عاما.

وحناشي (54 عاما) كان مساعد رئيس البلدية منذ تولي المجلس البلدي الجديد مهامه في أغسطس 2017. وقبل ذلك كان مساعد وزير النقل.

وانتخب في ختام اقتراع من ثلاث دورات تقدم فيه بشكل طفيف على وزير النقل السابق عباس آخوندي، بحصوله على 11 صوتا مقابل 10.

وعلى وزارة الداخلية المصادقة على انتخابه وهو مجرد إجراء شكلي.

وكان الإصلاحيون قد وعدوا بإدارة شؤون العاصمة بشفافية ونزاهة بعد سنوات تخللتها شائعات بالفساد واختلاس أموال على يد أسلافهم.

استقال أول رئيس بلدية بعد تولي الإصلاحيين البلدية محمد علي النجفي مطلع أبريل لأسباب صحية، لكن أنصاره قالوا إنه خضع لضغوط السلطة القضائية.

وتعين على خلفه محمد علي أفشاني التخلي عن منصبه بموجب قانون جديد يحظر على المتقاعدين تولي مناصب رسمية.

تصديق وزارة الداخلية

لم تصدر وزارة الداخلية الإيرانية مرسوم تعيينه حتى الآن. وهي القضية التي قد تؤدي إلى إحالة الموضوع إلى مجلس حل النزاع أو انتخاب رئيس جديد للبلدية.

وقال عضو مجلس بلدية طهران، شهربانو أماني، لوكالة "إيلنا" العمالية، إن وزارة الاستخبارات لم ترسل بعد، استعلام وزارة الداخلية، بشأن تعيين بيروز حناتشي رئيسًا لبلدية طهران، وقد يتم تأجيل الإعلان عن الحكم حتى بعد غد الإثنين. 

ووفقاً لأماني، فإن أعضاء مجلس بلدية طهران "يدعمون من قاموا باختياره"، وبما أنه "لا يوجد أي غموض في أداء وملف حناتشي، فإن أعضاء مجلس البلدية لا يزالون يأملون في إصدار مرسوم تعيينه".

شقيق معارض

ورغم تصريحات أماني، فإن هناك أخبارًا أشارت إلى أن السبب في عدم تأييد حناتشي من قبل المؤسسات الأمنية هو انتماء أحد أشقائه إلى منظمة مجاهدي خلق المعارضة.

وقد قال مدير لجنة التخطيط والميزانية بمجلس بلدية طهران، مرتضى الويري، في وقت سابق، إنه "إذا لم تصدر وزارة الداخلية حكمًا لحناتشي، فيتعين علي المجلس البلدي أن يقوم بأحد أمرين؛ إما أن يعيد النظر في اختياره، وإما أن يحيل الموضوع إلى مجلس حل النزاع".

وأضاف الويري، أن مجلس مدينة طهران يصر على اختياره، وفي حالة عدم الموافقة علي حناتشي، فسيتم إحالة الموضوع إلى مجلس حل النزاع.

وبحسب وكالة "تسنيم" الإخبارية، فقد قال الويري: إن أحد أسباب عدم إصدار حكم تعيين حناتشي  رئيسًا لبلدية طهران، أن "أحد أشقاء حناتشي  كان قد خرج من البلاد، منذ نحو ثلاثين عامًا، وانضم إلى جماعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة"، مشيرًا إلى أن الحرس الثوري الإيراني لم يكن لديه أي مشكلة مع هذا الموضوع، وأعرب عن أمله في أن "الأجهزة الأمنية الأخرى أيضًا لا تكون لديها أي إشكالية في اَي إشكالية في هذا الموضوع. 

 وقد عين مجلس بلدية طهران الأسبوع الماضي، حناتشي  مشرفًا علی البلدية بعد التأخير الذي حصل في إصدار مرسوم تعیینه من قبل وزارة الداخلية.

وفي السياق، صدرت تقارير سابقة، تحدثت عن عدم تأييد حناتشي لتولي منصب رئاسة البلدية من قبل المؤسسات ذات الصلة، وهي معلومات لم يؤكدها أي مصدر رسمي، لكن المتحدث باسم مجلس بلدية طهران قال: "من الطبيعي أن تثار هذه القضايا ولكن ليس كما طرحت في شبكات التواصل الاجتماعي".

وكان النائب البرلماني عن طهران، علي مطهري، قد قال في وقت سابق، إنه في حال لم تصدر وزارة الداخلية مرسوم حناتشي ، فمن المحتمل استجواب وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي، في البرلمان.

قلق من المعارضة

هناك قلق داخل النظام الإيراني من المعارضة الإيرانية في الخارج، سيما من جماعة مجاهدي خلق التي استطاعت أن تغير ثوبها من الشكل المسلح إلى الشكل السياسي.

وفي دلالة على ما يشعر به النظام الحاكم في إيران من قلق تجاه هذه الجماعة؛ فقد أعلن المرشد الأعلى، علي خامنئي، أن منظمة مجاهدي خلق هي التي قادت مظاهرات 28 ديسمبر/ کانون الأول2017. ولهذه التظاهرات تبعات يعاني منها النظام الإيراني حتى الآن بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.



اضف تعليق