مفتاح الأمل في يد "وردة".. فيلم "البرج" ورحلة اللجوء الفلسطينية


٢٦ نوفمبر ٢٠١٨ - ١٠:١٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

يبدو أن المخرج النرويجي "ماتس جرورد" لم ينس ذكريات طفولته مع والدته في لبنان، وإقامته في مخيم "برج البراجنة" ببيروت، الذي صادف فيه الكثير من الأصدقاء من اللاجئين الفلسطينيين، وبعد كل تلك السنوات قرر أن يهديهم هدية بنكهة مختلفة وهي "فيلم رسوم متحركة عن معاناة اللاجئين الفلسطينيين عقب النكبة عام 1948".

فيلم "البرج" ومعاناة اللجوء

يصور فيلم الرسوم المتحركة "البرج" للمخرج النرويجي ماتس جرورد، حياة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، والمعاناة التي تلازمهم لأجيال وأجيال، وعرضها عبر محطات تاريخية، ويعد الفيلم، هو الروائي الطويل الأول لمخرجه الذي عاش لمدة عام في مخيم برج البراجنة على مشارف العاصمة اللبنانية بيروت، وسمع قصصا مختلفة من أجيال متعاقبة من اللاجئين، ويقوم بالأداء الصوتي للشخصيات رومانيا عدل كسرافي، ومحمد بكري، ونجلاء سعيد، ومراد حسن، وهو من إنتاج نرويجي سويدي فرنسي مشترك.

وحرص ماتس على واقعية الفيلم أُثناء تنفيذه له، وتقديمه للمباني في الفيلم دون أي حواجز، إشارة إلى الجزء البصري للفيلم، ويعد جزءًا من الخطر اليومي الذي يعيشه كل من في المخيم، وهناك جزء كبير من فريق العمل في الفيلم من الفلسطينين سواء كانوا موسيقيين أو ممثلين، ولكن فريق التحريك كان من فرنسا.



مفتاح الأمل في يد "وردة"

تدور أحداث الفيلم حول الطفلة وردة صاحبة الـ11 عاماً، والتي تعيش في مخيم للاجئين الفلسطينيين، وتتعرف على تاريخ عائلتها من خلال قصص يحكيها لها ثلاثة أجيال سابقة من اللاجئين، تبدأ القصة عندما يخلع الجد الأكبر سلسلة ذهبية يتدلى منها مفتاح، يتأمله لبرهة قبل أن يعطيه للطفلة "وردة" الصغيرة طالبا منها أن تعتني به من أجله.






العجوز هو الجد الأكبر وابن أسرة أجبرت مع ثلثي سكان فلسطين على النزوح عن أرضها في النكبة عام 1948، والطفلة هي ابنة حفيد الجد الأكبر وتمثل الجيل الرابع من الفلسطينيين الذين لا يعرفون وطنا لهم سوى المخيمات، أما المفتاح فهو للدار التي تركها الجد مع أسرته خلفه والتي ظل يتمنى أن يعود إليها في يوم من الأيام.

ويحكي الفيلم قصة الطفلة وردة التي تخشى أن يكون جدها الأكبر منحها مفتاح الدار لأنه فقد الأمل في العودة لوطنه، وتحاول وردة أن تعيد له ما تعتقد أنه أمل مفقود فتتسلق البرج الذي تقيم فيه أجيال مختلفة من أسرتها في مخيم برج البراجنة لتتحدث مع أفراد مختلفين، ومع كل بيت تتوقف فيه تقابل شخصا يفتح أمامها صفحات جديدة من تاريخ لم تكن كطفلة تعرف عنه شيئا، فهناك الجد لطفي الذي كان جزءا من المقاومة المسلحة وهناك الخالة حنان التي كانت تخشى ظلام الملاجئ أثناء الغارات وفضلت بدلا من ذلك أن تواجه القصف، ثم هناك رجل الحمام الذي أصيب بصدمة نفسية عندما قتل صديق طفولته أمام عينه برصاص قناص، ورغم أن الأمل الذي كانت تبحث عنه وردة ظل يتناقص مع كل محطة توقفت فيها، فقد زادها هذا تشبثا بحلم العودة وتصميما على أن ينال الجد الأكبر الراحة من يقينه بأنها ستحمل معها المفتاح والأمل.




ينقسم الفيلم إلى جزأين، جزء يتناول الحاضر وتم تصويره بتقنية إيقاف الحركة أو تحريك الرسوم بشكل يجعلها تظهر وكأنها تتحرك من تلقاء نفسها وآخر يتطرق إلى الماضي وتم تصميمه على نسق الرسوم المتحركة ثنائية الأبعاد وكأن المخرج قرر أن ينزع عن الشخصيات البعد الثالث ليكرس انتماءها للماضي.

وتم عرض الفيلم ضمن المسابقة الرسمية للدورة الأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أمس الأحد، وفي ندوة أعقبت عرضه، قال المخرج جرورد إنه لم يرد أن يستغرق في تفاصيل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقال "أردت أن أحكي قصة إنسانية، لو كنت تناولت تفاصيل الصراع السياسي لاتهموني في أوروبا أنني معاد للسامية، أردت أن أسلط الضوء على الجانب الفلسطيني من الرواية من دون الوقوع في هذا الفخ".

وعند سؤاله عن السبب في حديث أبطال الفيلم باللغة الإنجليزية قال "هناك نسخ مدبلجة من الفيلم باللغات العربية والفرنسية، قررت عرض النسخة الإنجليزية لأنها لغة عالمية ولأنني أردت أن يتواصل أكبر عدد من الناس مع ما يحكيه الفلسطينيون عن معاناتهم".




الكلمات الدلالية البرج

التعليقات

  1. تةىفلا ٠٢ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٥٣ ص

    زق زق زق قزق قزقز قز قز قز قزقز ق زقز قز قز قز قز قز ق زقز قز قز قز قز قز قز قز قز قز قزق زقز قز قز قز قز قز قز قز قز

  2. تةىفلا ٠٢ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٥٣ ص

    زق زق زق قزق قزقز قز قز قز قزقز ق زقز قز قز قز قز قز ق زقز قز قز قز قز قز قز قز قز قز قزق زقز قز قز قز قز قز قز قز قز

  3. تةىفلا ٠٢ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٥٣ ص

    زق زق زق قزق قزقز قز قز قز قزقز ق زقز قز قز قز قز قز ق زقز قز قز قز قز قز قز قز قز قز قزق زقز قز قز قز قز قز قز قز قز

  4. تةىفلا ٠٢ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٥٣ ص

    زق زق زق قزق قزقز قز قز قز قزقز ق زقز قز قز قز قز قز ق زقز قز قز قز قز قز قز قز قز قز قزق زقز قز قز قز قز قز قز قز قز

اضف تعليق