في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.. لا تسوية بدون القدس


٢٨ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٦:١٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القدس المحتلة – تحل الذكرى الـ41 لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها عام 1977، دون جديد يذكر أو قديم يعاد، غدًا، فما زال أبناء القدس يواصلون نضالهم المستمر وقتالهم الدائم ضد طغيان الاحتلال غير آبهين بأرواحهم أو نادمين على سنوات عمرهم فداء لقضيتهم.

"29 نوفمبر"

الأمم المتحدة خصصت 29 نوفمبر من كل عام للتذكير بحقوق الشعب الفلسطينى غير القابلة للتصرف، وحقوقه الطبيعية فى ممارسة تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ويوفر اليوم فرصة لتركيز المجتمع الدولي اهتمامه على حقيقة أن قضية فلسطين لم تُحل بعد، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، وهي الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال الوطني والسيادة، وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعِدوا عنها.

واستجابة لدعوة موجهة من الأمم المتحدة، تقوم الحكومات والمجتمع المدني سنويًا بأنشطة شتى احتفالاً باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، تشمل: "إصدار رسائل خاصة تضامناً مع الشعب الفلسطيني، وتنظيم عقد الاجتماعات، وتوزيع المطبوعات وغيرها من المواد الإعلامية، وعرض الأفلام".

"انحياز أمريكا"

من جانبه، قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أنه يجب أن ننحني في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، احترامًا أمام نضال هذا الشعب، ونبعث فيه برسالة لأبنائه بأن العالم لا ينسى قضيتهم العادلة، ومعاناتهم وآلامهم الطويلة، ورسالة إلى المجتمع الدولي وشعوبه الحرة نذكرهم فيها بمسئولياتهم والتزاماتهم.

وأضاف أبو الغيط، خلال احتفالية الجامعة العربية، اليوم الأربعاء: "ذكرى التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني تمر هذا العام، في وقت تتعرض فيه القضية الفلسطينية لتهديدات غير مسبوقة.. إذ ما زالت الإدارة الأمريكية تُصر على اتخاذ جملة من المواقف المنحازة والقرارات المجحفة التى توشك أن تقضي على أي فرصة لتطبيق حل الدولتين دون أن تطرح بديلا مقبولا أو معقولا".

 وتابع: "سعت الولايات المتحدة عبر العام الماضي لتغيير معالم حل الدولتين وتقويض ثوابته بسحب قضيتي القدس واللاجئين من على طاولة التفاوض، عبر نقل سفارتها للقدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، ثم إيقاف دعمها للأونروا، مشددًا على أن هذه الخطوات لن تغير من ثوابت القضية شيئا.

وأكد أبو الغيط، أن الاحتلال الإسرائيلي حدا غير مسبوق من الاجتراء على أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني، حتى صار يتبنى، علنا وبلا شعور بالعار، منظومة كاملة من الفصل العنصري، إضافة إلى مخططات تهويد القدس وإفراغها من سكانها وإحكام منظومة الاستيطان في الضفة – توسيعا وترسيخا- ليعيش الفلسطينيون داخل كانتونات معزولة تُذكر بأسوأ نظم العزل والفصل العنصري".

"لا تسوية بدون القدس"

وذكر مدير إدارة فلسطين بوزارة الخارجية المصرية السفير خالد راضي، خلال الاحتفالية، أن مصر نادت دوماً بالسلام العادل والشامل القائم على المرجعيات والقرارات الدولية التى تستند إلى الحق والعدل، ولا تنتقص من حقوق أحد"، مؤكدا ضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني ومساندته لاستعادة حقوقه المشروعة.

وقال "جان العلم"، نائب مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة، خلال الاحتفالية، إن اليوم الدولي يمثل فرصة لأن يركز المجتمع الدولي اهتمامه على حقيقة أن قضية فلسطين لم تُحل بعد، وأن معاناة الشعب الفلسطيني ما زالت مستمرة منذ سبعة عقود، وأنه لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، والتي تتمثل في حق تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال الوطني والسيادة، وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها والعيش بكرامة وحرية وطمأنينة".

وشدد دياب اللوح، سفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، على أنه لا تسوية سياسية بدون القدس، وأن لا عاصمة في القدس وإنما القدس هي العاصمة، وإننا لن نقبل أي خطة سياسية لا تتضمن بشكل صريح إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي التي أحتلت عام 1967م".

 وأكد اللوح، أنه لا دولة في غزة ولا دولة فلسطينية بدون غزة، مشيرًا إلى رفض الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة والحلول الانتقالية وأنه لا تسوية بدون حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين الذين يربوا عددهم عن 5.4 مليون لاجئ فلسطيني في أنحاء العالم واستمرار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين" أونروا" القيام بدورها ما بقيت قضية اللاجئين قائمة، مثمنا عالياً الدعم العربي المستمر للكفاح الوطني المشروع.


اضف تعليق