بعد 25 عامًا من تألق "طاش".. السدحان يفجر مفاجأة: استعنا بكتاب وهميين


٢٩ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٧:٠٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - ياسمين قطب 

بعد قرابة ربع قرن على نجاح وتألق المسلسل الكوميدي السعودي الأشهر "طاش ما طاش" فجر نجم المسلسل الفنان عبدالله السدحان مفاجأة من العيار الثقيل للجماهير، باعترافه بأن الأسماء التي كانت تَكتب في أول الحلقات على أنهم كتاب الحلقة، ليست سوى أسماء وهمية، تمت الاستعانة بهم للحد من الهجوم على المسلسل الذي وصل أقصى مراحله في تلك الفترة.

أذيعت أولى حلقات مسلسل "طاش ماطاش" عام 1993، وكانت حلقاته تكتب بواسة البطلين "عبدالله السدحان، وناصر القصبي"، ولاقى استحسانًا كبيرًا لدى الجماهير، باعتباره مسلسل كوميدي اجتماعي خفيف، يناقش مواقف شخصية طريفة داخل الأسر والأصدقاء والمجتمع، إلا أن حالة الرضا عن المسلسل لم تدم طويلًا، وتذمر المشاهدون من نضوب أفكار الحلقات، وطالبوا الاستعانة بكتاب جدد.

وقرر فريق المسلسل بإدارة المخرج "عبدالخالق الغانم" الاستعانة بكتاب صحفيين وأدباء لكتابة حلقات جديدة للمسلسل، ولاقت الأفكار الجديدة استحسانا وقبولا لدى المشاهد السعودي، إلا أن حالة التذمر لم تخبت طويلا وبدأت تطفو على السطح مجددا، وهذه المرة مع اتهامات جديدة بتبني الأفكار الهدامة للمجتمع، ومحاولة نشر تلك الأفكار التي لا تعبر إلأ عن رأي فريق عمل المسلسل، وبعد تلك المرحلة فاجأت شركة "الهدف للإنتاج الإعلامي" المنتجة للمسلسل؛ الجماهير بعمل مسابقة جماهيرية للمشاركة في كتابة حلقات المسلسل، وعلى من يملك فكرة جديدة أن يكتبها ويرسلها إلى عنوان الشركة، والأفكار الفائزة سيحصل أصحابها على جوائز مادية مجزية، وتكتب أسماؤهم في بداية الحلقة.









ويتذكر كل من عاش في المجتمع السعودي في حقبة أواخر تسعينات القرن الماضي وبدايات الألفية الجديدة، كيف ذاع صيت "الكتابة لطاش" بين أبناء البلد، وتهافت الشباب والفتيات على كتابة حلقات وسيناريوهات صغيرة من بنات أفكارهم، وإرسالها إلى عنوان شركة "الهدف"، ولم يشعر الجمهور بأية خديعة لأن الحلقات كانت تنشر بأسماء مؤلفيها في نهاية تتر المسلسل وبداية كل حلقة.

وفجأة دون سابق إنذار فجر بطل "طاش ماطاش" عبدالله السدحان مفاجأة من عيار ثقيل على جماهيره وجماهير "طاش" بعدما نشر عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" اليوم الخميس جزء من إحدى حلقات المسلسل وعلق قائًلا:"ليس القصد من هذا المشهد المشاهده بقدر ماهو إشارة للمؤلف حيث ذكر هنا الأستاذ سليمان علماً ليس له علاقة بالكتابة! في تلك الفتره تم الهجوم على طاش وعلينا لماذا لانستعين بكتاب حيث نحنُ من يكتب النصوص اذا وجدت الفكره ولأرضاء الأصوات وضعنا أسماءً وهميه ونجحت الفكره كل حلقة مؤلف وهمي".




وفور نشر تلك التغريدة انهالت التساؤلات على الفنان، هلى كان فريق عمل المسلسل يخدع مشاهديه ويوهمهم باشتراك كتاب آخرين معهم في العمل، أم إن في الأمر حقائق غير ذلك؟

ولعل الإجابة على ذلك السؤال تكمن في مقابلة قديمة للسدحان مع صحيفة "الوطن" الكويتية عام 2005، قال فيها إنه تمت الاستعانة في كتابة حلقات المسلسل ببعض أفكار القراء والمشاهدين، والتي أرسلت إلى شركة "الهدف للإنتاج الإعلامي" وتبنتها الشركة مقابل جوائز مالية قدمت إلى أصحابها، إضافة إلى بعض الكتاب الذين أسهموا في كتابة بعض الحلقات، من أمثال عبدالرحمن الوايلي، وناصر العزاز، وأحمد الفهيد.







وبالنظر إلى حلقات المسلسل وأسماء المؤلفين في بداية الحلقات، يجد المشاهد أن من كتب سيناريو المسلسل هم فريق العمل، وتمت الاستعانة بالجمهور في طرح الأفكار فقط لا كتابة السيناريو والحوار، فشركة الهدف قبلت "الأفكار" المطروحة من الجماهير، والتزمت تجاههم بدفع الجوائز النقدية التي وعدت بها، وسلمت الأفكار لفريق عمل المسلسل الذي قام بدوره بصياغة الحوار وكتابة السيناريو لتخرج الحلقات إلى النور بتعاون مشترك بين فريق العمل والجماهير.



اضف تعليق