جدل في مصر حول تصدير القطط والكلاب


٢٩ نوفمبر ٢٠١٨ - ١٠:٠٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

حالة من الجدل أثيرت في مصر مؤخرًا بعد أن تحدثت تقارير إعلامية عن عزم الحكومة المصرية تصدير الآلاف من القطط والكلاب من سلالات مختلفة إلى عدد من دول العالم، ما دعا بعض النشطاء لتنظيم وقفات احتجاجية كي تصل أصواتهم إلى الدولة بل وحتى للمجتمع الدولي المعني بحقوق الحيوان.

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالوسوم الغاضبة بالعربية والإنجليزية التي أطلقها الناشطون في مجال حقوق الحيوان والتي تدعو لوقف تصدير القطط والكلاب من مصر.


يتخوف النشطاء من أن تتم عمليات التصدير إلى دول تنتهك حقوق الحيوان، حيث قال مصطفى السعداوي – أحد النشطاء - "القطة بتتصدر بـ ٢ ج والكلب بـ ٥ ج لمهرجان يولين بالصين وكوريا عشان يتسلخوا ويتحرقوا ويتعذبوا ويشوف جحيم على الأرض وهم أحياء، في حين إن القطة الماو البلدي لو اتطعمت واتصدرت للبيع في أوروبا عشان تعيش هناك في عيله عيشه احنا ذات نفسنا مش عارفين نعيشها هتتصدر بسعر يبدأ من ٥٠٠ لـ ١٠٠٠ دولار، يعني ٢٠٠٠٠ ج لو مشكلتك في الفلوس.. القطط دي ممكن تجبيلك أضعاف ما تحلم من الفلوس وبلاش تدوس على آدميتك وآدميتنا وإنسانيتنا معاك، وبلاش تعلق ذنب الأرواح دي في رقبتنا ورقبتك"، وختم قائلًا: "ما تحسبونه هين هوعند الله عظيم".

فيما قالت نور صابر: "مش كرم ولا فضل من حد ولا حتى فراغ عندنا عشان نشغل وقتنا بيقرار تصدير الحيوانات لبعض الدول، الطب البيطري اللي الأطباء حلفو في الكلية على محافظتهم على أرواح الحيوانات اللي بينزلو يخونو ثقتهم فيهم ويحطلهم سم في الأكل عشان يقتلوهم وعلى وشهم ابتسامة، واللي الأزهر أفتى بأن دا حرام ولا يجوز وحرام على أي شخص بيشارك في الجريمة دي لأن في حلول تانية، قررو إنهم ما يكلفوش نفسهم حق السم واللحمة كطعم, وإنهم ياخدو فلوس كمان على قتلهم بل وتعذيبهم، بأنهم يصدروهم لدول بتعمل مهرجانات لتعذيب الحيوانات وأكلهم، وختمت "أوقفوا تصدير القطط والكلاب من مصر".


صلاح يتضامن: لا لانتهاك حقوق الحيوانات

الأمر لم يقتصر فقط على النشطاء، فتضامن معهم نجم منتخب مصر وفريق ليفربول الإنجليزي، محمد صلاح، وغرد أيضًا بشأن الأمر.

وقال صلاح عبر حسابه الخاص بموقع التدوين المصغر "تويتر"، إنه "لن يتم تصدير القطط والكلاب لأي مكان.. هذا لن يحدث ولا يمكن أن يحدث"، خاتما بوسم عنوانه "لا_لانتهاك_حقوق_الحيوانات".


وزارة الزراعة تنفي

من جانبها، نفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ما تم تداوله من أنباء حول اتخاذ اجراءات لتصدير الكلاب والقطط إلى دول أخرى.

وقال الدكتور أحمد عبدالكريم رئيس الإدارة المركزية للحجر البيطري، إن عمليات دخول وخروج الكلاب من وإلى الأراضي المصرية يتم عبر الموانئ والمطارات طبقا للأعراف والنظم الدولية، لافتا إلى أنه عند دخول أي حيوان إلى البلاد يجب أن يصاحب الحيوان جواز سفر وشهادة صحية توكد خلوه من الأمراض، وتفيد تحصينه ضد الأمراض المشتركه بين الإنسان والحيوان، وكذلك الأمر عند الخروج يكون لكل حيوان جواز سفر خاص به، ويصدر له أيضا شهادة صحية بعد أخذ عينه للتأكد من خلوه من الأمراض المشتركة خاصة مرض السعار وكذلك يتم تحصينها، وأكد أن ذلك الأمر ينطبق على التربية الشخصية حتى كلبين أو قطتين على الأكثر.

وأشار رئيس الإدارة المركزية للحجر البيطري، إلى أنه في حال وجود أكثر من كلبين بصحبة راكب لا يتم السماح له بخروجهم من البلاد، إلا بعد الحصول على موافقة تصديرية من الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بعد التأكد من اتخاذ كافة الاجراءات في هذا الشأن.


الدولة مسؤولة عن حماية الحيوانات بنص الدستور

وتنص المادة 45 من الدستور المصري على أن الدولة ملتزمة بحماية بحارها وشواطئها وبحيراتها وممراتها المائية ومحمياتها الطبيعية.

ويحظر التعدي عليها، أو تلويثها، أو استخدامها، فيما يتنافى مع طبيعتها، وحق كل مواطن في التمتع بها مكفول، كما تكفل الدولة حماية وتنمية المساحة الخضراء في الحضر، والحفاظ على الثروه النباتية والحيوانية والسمكية، وحماية المعرض منها للانقراض أو الخطر، والرفق بالحيوان، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون.


 الإفتاء تحذر

حذر  الدكتور عمر الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من الجدل المثار حول تصدير الكلاب والقطط من مصر للخارج.

وأضاف "الورداني"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "رأي عام"، على  فضائية "تن"، مساء أمس أن الحديث عن تصدير القطط والكلام أثار جدلا حول مدى شرعية أكل لحوم القطط والكلاب وتصديرها لدول تتغذى عليها، مشددا على أنه لم يصدر بشكل رسمي  من الدولة أي قرار بشأن هذا القرار ولكن هناك مجرد عرض بتصديرها بدلا من تسميمها.
 
وتابع: "حقوق الحيوان محفوظة، ونحن مع حقوق الحيوان إلى المنتهي.. وهناك من يحاول استغلال تلك القضية للتأثير على صورة مصر في الخارج ولابد للمفتي أن يكون له رؤية بشأن ذلك، لأن الفتوى تكون في ما هو معروض بالفعل، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن".


وتظل الشكوك تساور النشطاء من أن تتم عمليات التصدير لدول تنتهك حقوق الحيوان من دون أن يدري أحد، لكن الدولة تؤكد أن كل ما تم تداوله من روايات في هذا الشأن ما هو إلا محض شائعات.


اضف تعليق