خريف الغضب يتصاعد في البصرة


٠٤ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٥:٠٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

البصرة عاصمة النفط.. خاصرة الحكومات العراقية المتعاقبة لم تجد من ينظر في شكواها ومن يستمع لأبنائها، عادت هذه المرة تحمل ورقات التظاهر وتجدد اعتصاماتها المفتوحة وتهدد بالانتفاض وتنذر بغضب شعبي صارم في ظل الوعود التي منيت بها المحافظة والتي لم تجد تنفيذا على أرض الواقع.


تجدد الاحتجاجات

تجددت التظاهرات في محافظة البصرة جنوب العراق، حيث أغلق المتظاهرون مبنى المحافظة وهددوا بتحويل التظاهرات إلى اعتصام مفتوح.

ونقلت وسائلُ إعلامٍ محلية، أن المئات من المعلمين والمدرسين تظاهروا أمام مبنى محافظةِ البصرة الجديدة للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم للدولة، كما تظاهر المئات من العاطلين عن العمل أمام حقلِ غرب القرنة النفطي مطالبين الحكومة العراقية الإيفاءَ بوعودها السابقة وتوفيرَ فرص عمل لهم.

حكومة بغداد والبحث عن حلول

بغداد استلمت الرسالة وبدأت البحث عن حلول سريعة عسى أن تنصف المحافظة الفقيرة، أول هذه الحلول -وفق ما أعلنها رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي- تكون بعقد مجلس الوزراء العراقي جلسة استثنائية في البصرة على أمل أن يقف الجميع على معاناة أهالي المحافظة وإيجاد حلول لها.

وكما في المثل القائل: "تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن" فقد قوبلت زيارة وزير المالية العراقي، فؤاد حسين، بتظاهرات غاضبة، قام خلالها المتظاهرون باعتراض موكبه وتسلق سيارته ورجمها بالحجارة، قبل أن يطاردوه للفندق الذي يقيم به للمطالبة بتوفير فرص عمل.

إجراءات عدة تحتاجها محافظة البصرة ولا تكفيها جلسة واحدة لمجلس الوزراء، وإنما وعود تجد صداها فعليا ويلتمس أهالي المحافظة نتائجها واقعياً، في ظل تردي مستوى الخدمات والإهمال، وعدم توافر فرص العمل فضلاً عن استشراء الفساد.


جمود نيابي وخلاف شيعي

عاد العراق إلى حالة الجمود على الصعيد النيابي، لكن تحول الخلاف من صورته السابقة بين السنة والشيعة في أعقاب غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 إلى خلاف بين فصائل شيعية؛ ودفع ذلك أرفع المراجع الشيعية في العراق إلى إطلاق نداء للساسة من أجل التعاون.

أما عن أسباب الجمود بين معسكر رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وبين كتلة هادي العامري الذي يقود فصيلاً مسلحاً مدعوماً من إيران، يأتي على رأسها الخلاف حول من يشغل منصب وزير الداخلية، وهو المنصب الشاغر الذي هيمن عليه لسنوات حلفاء للعامري، يدعمون الزعيم السابق لفصيل شبه عسكري تدعمه إيران لشغل المنصب.

في حين أن الصدر يقول: إن من يشغل هذا المنصب يجب ألّا تكون له أي انتماءات سياسية، قبل أن يهدد باللجوء إلى تعبئة الشارع حال تجاهل حكومة عبدالمهدي لمطالب كتلته.


اضف تعليق