رغم تعليق ضرائب الوقود.. متظاهرو فرنسا يرفضون خلع "السترات الصفراء"


٠٥ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٨:٠٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود طلعت

أعلنت الحكومة الفرنسية، الثلاثاء، تجميد قرار رفع الضرائب على المحروقات، في إطار محاولتها لاحتواء احتجاجات "السترات الصفراء" العنيفة والمستمرة منذ أسابيع.

وقال رئيس الحكومة الفرنسية إدوار فيليب، إن الحكومة قررت تعليق الإجراءات الضريبية المفروضة على الوقود لمدة 6 أشهر، وإفساح المجال للمشاورات خلال فترة تعليق الإجراءات.

وأضاف أن رسوم الغاز والكهرباء لن تُرفع، مؤكدا أن هذا القرار يسري بشكل فوري لأجل ضمان الأمان في الشارع، بعدما دخلت البلاد أزمة غير مسبوقة جراء احتجاج ذوي "السترات الصفراء".

وغداة إعلانه تعليق زيادة الضريبة على الوقود، سيواجه رئيس الحكومة، غضب البرلمانيين بالجمعية الوطنية في مهمة لإخماد نار أزمة "السترات الصفراء".

"يـعتقدون أننـا حمقى"

ويبدو أن خطاب فيليب الذي ألقاه الثلاثاء، لم يلق ترحاب الشارع الفرنسي، ما ينذر بتواصل حركة الاحتجاج في مختلف مناطق البلاد.

وعلى الرغم من التنازلات التي قدمها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وحكومته أمام ضغط الاحتجاجات العارمة التي اجتاحت البلاد، فإن قادة حركة "السترات الصفراء"، أكدوا السير قدما في تحركهم التصعيدي.

وردا على قرار الحكومة بتعليق الزيادات المرتقبة على ضرائب الوقود لمدة ستة أشهر على الأقل، قال المتحدث باسم الحركة، بينجامين كوشي، إن "الفرنسيين لا يريدون الفتات. بل يريدون الخبز".

وأكد أن الحركة تريد إلغاء الضرائب وليس تعليقها، في حين تحدث مشارك آخر في الحملة يدعى كريستوف شالينكون بصراحة أكبر حين قال "يعتقدون أننا حمقى"، ما يشير إلى أن قرار الحكومة لن يسهم في تهدئة الشارع.


ضربة لشعبية ماكرون

تشكل أزمة "السترات الصفراء" التي تهز فرنسا منذ نحو ثلاثة أسابيع ضربة قاسية لشعبية الرئيس إيمانويل ماكرون، وذلك بعد انتخابه بعام ونصف العام رئيسا للجمهورية.

واستقبل متظاهرو "السترات الصفراء" ماكرون، الثلاثاء، بعبارات مهينة ومطالبة بمغادرته عندما تفقد مقر بلدية في مقاطعة بو أونفليه، تعرّض لأعمال تخريب خلال الاحتجاجات.

وعلق ماكرون، على التظاهرات بالقول إن موجة العنف والتخريب، التي شهدتها باريس، لا يمكن تبريرها بأي حال ولا علاقة لها بالتعبير السلمي عن الغضب المشروع.

وأضاف "لا يوجد سبب يبرر الهجوم على قوات الأمن ونهب المحال التجارية وإضرام النار في المباني العامة والخاصة وتهديد المارة والصحفيين وتشوية قوس النصر".
 


تعديل ضريبة الثروة

المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، بنجامين جريفو، صرح اليوم الأربعاء، بأن الحكومة قد تغير موقفها من ضريبة الثروة، في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات على سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون.

وغيرت الحكومة بعض معايير ضريبة الثروة فجعلتها تقتصر على صفقات الممتلكات الفاخرة والأصول العقارية. لكن هذه الخطوة أدت إلى انتقادات وصفت ماكرون بأنه "رئيس الأغنياء" لأنها خففت من عبء الضريبة على الكثير من الأثرياء في فرنسا.

وقال جريفو لراديو آر.تي.إل إن الحكومة قد تعيد النظر في هذه الاقتراحات إذا شعرت بأن الخطوة لا تجدي نفعا، مضيفا "إذا تبين أن الإجراء الذي اتخذناه لا يجدي نفعا وإذا لم تسر الأمور على ما يرام فإننا لسنا حمقى، بوسعنا تغييره".


اضف تعليق