هل تفلح الحكومة الأردنية بوأد حراك الشارع بـ"فزاعة" الأجندة الخارجية؟


١٣ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٩:١٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق
 
عمّان - زادت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية وزيرة الإعلام جمانة غنيمات، في تحذيرها من "الأجندات الخارجية" خلال مؤتمر صحفي عقدته، اليوم الخميس، على وقع تحشيد داخلي للخروج إلى الشوارع ضد نهج الحكومة وسياساتها الاقتصادية.
 
وقالت غنيمات التي أطلت على وسائل الإعلام وحيدة تتحدث في قضايا عديدة تخص الشأن المحلي، إن حكومتها تراهن على وعي الأردنيين، بالتصدي لمن يُسمي نفسه معارضة خارجية.
 
وأكدت أن ما يصدر عن عشرات الأردنيين المعارضين المقيمين خارج حدود المملكة، من "رسائل مريضة واشاعات مغرضة" تهدف للهدم وبث سموم التخريب في البلاد.
 
ومنذ أيام تفاعل الأردنيون مع وسم "مليونية الرابع.. خميس الشعب"، في محاولة لتجميع أكبر عدد ممكن من المواطنين المحتجين على سياسات الحكومة، فيما أطلق ناشطون فكرة ارتداء "الشماغات الحمر" على غرار حركة "السترات الصفراء" في فرنسا.
 
هذه المبادرة التي خرجت على وسائل التواصل الاجتماعي، انتقدتها غنيمات باعتبارها تقليد مرفوض وغير مقبول يحاكي الاعتصامات التي تشهدها دول عدة في العالم.
 
وقالت الوزيرة إن "الاحتجاج والتظاهر الذي يكون عنوانه الوطن هو حق يُحترم، أما الاحتجاج الخارجي الذي يُسمي نفسه معارضة خارجية فهو مشبوه ولديه اجندات مريبة".
 
ودعت لتغليب لغة الحوار التي ينبغي أن تكون السمة العامة في الاحتجاجات السلمية ضد سياسات الحكومة.
 
ويأتي انعقاد المؤتمر الصحفي الحكومي بعد يومين من فشل لقاء رئيس الوزراء عمر الرزاز بممثلين عن الحراك الشعبي.
 
وطالب النشطاء الذين التقاهم الرزاز بإطلاق سراح معتقلي الرأي ومحاسبة الفاسدين كشرط لوقف احتجاجاتهم، إضافة لوضع حد لما وصفوه بـ" تغول" البنوك على المقترضين.
 
وطالب الحراكيون أيضًا، بقانون انتخابات عصري يفرز طموحات الشعب الأردني، وهو أمر تدعو إليه معظم الأحزاب السياسية في المملكة.
 
بيد أن غنيمات انتقدت أسلوب الحوار الذي انتهجه بعض من اجتمعوا بالرزاز وقالت إنه كان يخلوا من لغة الخطاب.
 
وأضافت أن "الاحتجاج والتعبير عن الرأي في الاردن لطالما كان حالة ً حضارية ولا نريد لفئة قليلة ان تسيء للصورة العامة".
 
إلى ذلك، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانًا حول الأوضاع الإقتصادية والحراك، قالت فيه إن "الشعب لن يقف صامتاً أمام التطورات المتزايدة المتعلقة بالوضع الإقتصادي العام والتي كان أخرها قانون الضريبة".
 
وطالبت جماعة الإخوان في بيان حصلت "رؤية" على نسخة منه، بضرورة الالتزام ببرنامج معلن لمحاربة الفساد ومعالجة قضاياه ، ثم التوافق مع القوى السياسية والاجتماعية من خلال حوار وطني شامل وجاد.
 
وتحدثت الوزيرة عن أن "الحراك السياسي ليس وليد اليوم بل هو حالة حضارية اخرجت رجالات دولة قادوا الاردن في مراحل صعبه وكانوا نماذج وطنية نفتخر بها".
 
وقالت إن الحكومة مدركة تماما ً لحجم التحديات وقد وضعت اولوياتها بشكل واضح وضمن مؤشرات قياس، وأكدت أن حكومتها حكومة أفعال لا أقوال وأن الشواهد على ذلك كثيرة.



اضف تعليق