" 2019 عام التسامح" في الإمارات.. إرث إنساني أرساه زايد


١٥ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٨:١٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - محمد عبدالله

بإعلان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان -رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة- "عام 2019" "عاماً للتسامح" في دولة الإمارات، يتأكد أن دولة الإمارات هي العنوان الأول للتسامح والتعايش والانفتاح على الآخر.

إعلان 2019 عاما للتسامح، يعكس النهج الذي تبنته دولة الإمارات منذ تأسيسها في أن تكون جسرًا للتواصل والتلاقي بين شعوب العالم وثقافاته في بيئة منفتحة وقائمة على الاحترام ونبذ التطرف وتقبل الآخر.


امتداد لـ"عام زايد"

اعتبر رئيس الإمارات أن عام التسامح هو امتداد لـ"عام زايد " كونه يحمل أسمى القيم التي عمل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على ترسيخها لدى أبناء الإمارات .

وقال خليفة بن زايد: إن "ترسيخ التسامح هو امتداد لنهج زايد، وهو قيمة أساسية في بناء المجتمعات واستقرار الدول وسعادة الشعوب. مضيفا أن أهم ما يمكن أن نغرسه في شعبنا هو قيم وإرث زايد الإنساني.. وتعميق مبدأ التسامح لدى أبنائنا".

وأشار رئيس الدولة إلى أهمية مساهمة الدولة في بناء مجتمعات تعتمد التسامح والحوار منهجا.. وقال: إن "دولة الإمارات تحمل رسالة عالمية ومهمة حضارية في ترسيخ هذه القيمة إقليميا ودوليا".

مضيفاً، "نتطلع للمساهمة في بناء مجتمعات تؤمن بقيمة التسامح والانفتاح والحوار بين الثقافات.. وتؤسس نماذج حقيقية تعمل على تحسين واقع التسامح عربيا وعالميا".


الإمارات عنوان التسامح

بهذه المناسبة، أشاد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي، بإعلان رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عام 2019 عاما للتسامح.

وكتب محمد بن زايد -عبر تويتر- "بإعلان خليفة 2019 عاما للتسامح.. نستذكر إرثا إنسانيا عظيما أرساه زايد أساسه التسامح.. ليصبح نهجا لمجتمع الإمارات المتعدد الهويات والثقافات.. ما أحوج العالم اليوم إلى تعزيز القيم الإنسانية الجامعة التي تمكن المجتمعات من العمل لما يخدم مصالحها وينهض بأوطانها ويؤمن مستقبل أجيالها".

وأكد محمد بن زايد، أن المجتمعات التي تؤسس على قيم ومبادئ التسامح والمحبة والتعايش هي التي تستطيع تحقيق السلام والأمن والاستقرار والتنمية بجميع جوانبها وترتقي بطموحات وانجازات أوطانها في مسيرتها نحو المستقبل.


الأجيال الجديدة ومبادئ التسامح

من جهته شدد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم -نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- على ضرورة إرساء قيم التسامح ونبذ التطرف والانفتاح على الثقافات والشعوب كتوجه مجتمعي عام تنخرط فيه فئات المجتمع كافة بما فيها القطاعين الحكومي والخاص.

وأضاف الشيخ محمد بن راشد: "نريد سياسات حكومية ترسخ التسامح ودراسات مجتمعية معمقة لنشر مبادئ التسامح لدى الأجيال الجديدة".

كما دعا إلى جعل "عام التسامح" عاما حافلا بالإنجازات والمشاريع والمبادرات والبرامج التي تجسد أهمية قيم التسامح خصوصا في الوقت الحالي العربية تحديدا التي تعد مهد الديانات والثقافات.

وأكد "أنه لا بد أن تقود دولة الإمارات حركة الإنتاجات الفكرية والثقافية والإعلامية التي ترسخ قيم التسامح والانفتاح على الآخر في العالم العربي وفي المنطقة".

واعتبر، أن التسامح والتعددية هي من أهم مؤشرات رقي الدول وتحضرها وأن الاختلاف هو من أهم مكونات تكامل المجتمعات.. وقال: "إن أكثر ما نفاخر به أمام العالم ليس ارتفاع مبانينا ولا اتساع شوارعنا ولا ضخامة أسواقنا بل نفاخرهم بتسامح دولة الإمارات".




"عام التسامح".. 5 محاور رئيسية

سيشهد "عام التسامح" التركيز على خمسة محاور رئيسية أولها تعميق قيم التسامح والانفتاح على الثقافات والشعوب في المجتمع من خلال التركيز على قيم التسامح لدى الأجيال الجديدة.

وثانيها ترسيخ مكانة دولة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح من خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع الكبرى في هذا الإطار منها المساهمات البحثية والدراسات الاجتماعية والثقافية المتخصصة في مجال التسامح وحوار الثقافات والحضارات.

ثالث هذه المحاور، التسامح الثقافي من خلال مجموعة من المبادرات المجتمعية والثقافية المختلفة، ورابعها طرح تشريعات وسياسات تهدف إلى مأسسة قيم التسامح الثقافي والديني والاجتماعي، وأخيراً تعزيز خطاب التسامح وتقبل الآخر من خلال مبادرات إعلامية هادفة.

كانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد أعلنت خلال عام 2016 تأسيس أول وزارة للتسامح في العالم، وأصدرت قانون مكافحة التمييز والكراهية الذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها، وأعلنت عدداً من المبادرات الفاعلة في مجال تعزيز الحوار بين الشعوب والأديان مثل "البرنامج الوطني للتسامح"، و"جائزة محمد بن راشد للتسامح" و"المعهد الدولي التسامح" إلى جانب تأسيسها العديد من المراكز الهادفة إلى محاربة التطرف مما ساهم في تصدر الإمارات المركز الأول، في مؤشر "التسامح مع الأجانب" في ثلاثة تقارير دولية للعام 2017- 2018 هي: الكتاب السنوي للتنافسية العالمي وتقرير مؤشر الازدهار الصادر عن ليجاتم، وتقرير مؤشر تنافسية المواهب العالمية الصادر عن معهد إنسياد.

في نوفمبر الماضي استضافت دبي القمة العالمية للتسامح في نسختها الأولى، بحضور أكثر من 1500 شخصية من كافة أنحاء العالم، أعلن خلالها الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التسامح الإماراتي عن مبادرتين رئيسيتين كالتزام لتعزيز التسامح، الأولى كانت إطلاق المشروع القومي للبحوث حول التسامح، والثانية كانت إنشاء تحالف التسامح العالمي لتعزيز التسامح في جميع أنحاء العالم.
 


اضف تعليق