الأجواء ضبابية رغم توقعات بحكومة في لبنان "عيدية" الميلاد


١٨ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٩:٣٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس

لا تزال بورصة تأليف الحكومة في لبنان تتأرجح، بين متفائل بقرب تشكيل الحكومة، وتذليل آخر العقد المتبقية، وبين متشائم حول مصير عملية التشكيل التي تنتظر جولة جديدة من اللقاءات والاتصالات، مع عودة الرئيس المكلف سعد الحريري من لندن.
 
وساد تفاؤل في اليومين الأخيرين بأن الحكومة ستكون هي "العيدية"، وخصوصا بعد حديث الحريري من لندن عن قرب تشكيل الحكومة. وثمة ترقب للقاء المنتظر بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف. وعلى رغم الأفكار المتداولة، لا شيء ملموس حتى الساعة، ولاتزال الأجواء ضبابية.
 
ونقلت وكالة الأنباء المركزية عن مصادر رفيعة مواكبة لعملية تشكيل الحكومة أن عدم صعود الرئيس المكلف إلى بعبدا للاجتماع برئيس الجمهورية للاطلاع منه على نتيجة المشاورات التي أجراها لتسهيل الولادة الحكومية لا يعكس حقيقة الصورة التفاؤلية التي تتناقلها الأندية السياسية عن إمكان رؤية الحكومة العتيدة النور ما بين عيدي الميلاد ورأس السنة، وتحديدا قبل مطلع العام الجديد، وأن تأخير اجتماع الرئيسين الذي كان يفترض انعقاده فور عودة الرئيس المكلف من سفره إنما يدل على أن العقبة الأخيرة أمام تظهير صورة الحكومة الجديدة والمتمثلة بتوزير أحد نواب اللقاء التشاوري السني أو (المعارضة) لا تزال قائمة ومن غير حل وإلا لكانت مراسيم التشكيل قد صدرت اليوم قبل غد لأن الجميع يستعجل إعلان الحكومة.
 
ولمس أمس زوار الرئيس عون "استياء من التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية مقلقة"، مؤكدا "حرصه على إنصاف مفهوم الوحدة الوطنية في تعامله مع أزمة التشكيل التي طالت أكثر مما يجب، والتي باتت تهدد سلامة الحياة المعيشية، وما يمكن أن تجره من مخاطر على أمن جميع المواطنين التواقين إلى الخروج من هذه الدوامة المقلقة"، وحذر بحسب ما نقل عنه رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن من "ترك الأزمة المستفحلة تتفاعل على مستقبل البلاد، وخشيته على مصير المساعدات التي أقرت في مؤتمر "سيدر" والتي يمكن أن تتحول بعد رأس السنة إلى دول بحاجة إليها".
 
وأكد عون أن "ثمة مشاريع كثيرة في مصلحة البلد سنبدأ بها فورا بعد تشكيل الحكومة الجديدة".
 
لقاء "التشاوري" واللواء إبراهيم
 

إلا أن "اللقاء التشاوري" استبق أي مبادرة للحل بتأكيده في بيان مُقتضب بعد اجتماعه في دارة النائب عبدالرحيم مراد بغياب النائب فيصل كرامي بداعي السفر "مع احترامنا وتقديرنا لما يقوم به الرئيس عون من مساعٍ، ومع تفهمنا لدقة الوضع المعيشي والاقتصادي والمالي، وللمخاطر التي تحيط بالوطن، وإحساساً منا بالمسؤولية الوطنية، يؤكد اللقاء أن أي مبادرة لا تقر بحقهم كلقاء بالمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية من باب احترام نتائج الانتخابات النيابية واحترام الشرعية الشعبية التي لنا شرف تمثيلها لن يكتب لها الحياة، وبذلك يبقى الوضع على ما هو عليه حتى إشعار آخر". لكن اللقاء التشاوري الذي سيتابع مشاوراته قد خلا بيانه وللمرة الأولى من التمسك بتوزير أحد نوابه.
 
وفي انتظار اللقاء المُرتقب ظهر اليوم في دارة النائب مراد تجمع نواب "اللقاء"، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي زار أمس رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وهو يقوم بمسعى كما تردد لحل العقدة الحكومية، فإن أجواء من الليونة بدأت تظهر في مواقف هؤلاء النواب
 
فأكد مراد، أن "هناك إمكانية للقبول بمشاركة أحد الوزراء من خارج اللقاء التشاوري لكن يجب الاعتراف أوّلًا بحقنا في التمثيل". وقال: "نحن منفتحون على أي حل يؤدي إلى تشكيل الحكومة بأسرع وقت والأجواء إيجابية، وبمجرد اللقاء مع الرئيس الحريري فإن أموراً كثيرة تتحلحل".
 
ونقل عن مصادر اللواء ابراهيم القول: "ننتظر عودة النائب كرامي من لندن يوم الخميس للبت بأسماء الأشخاص الذين قد يتم توزيرهم".



الكلمات الدلالية الحكومة اللبنانية لبنان

اضف تعليق