من هو "جواد عدرا" المرشح لتمثيل اللقاء التشاوري في حكومة لبنان؟


٢٠ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٤:١٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس
 
رغم الخيبات السابقة، ظهرت مؤشرات قوية على احتمال إعلان تشكيلة الحكومة اللبنانية في الساعات القليلة المقبلة بعد التوافق على مخرج لتسمية وزير يمثل النواب السنة الستة الحلفاء لـ"حزب الله" من خارج "اللقاء التشاوري" الذي يجمعهم.

وبرز اسم جديد إضافة إلى الأسماء الثلاثة التي كان بعض هؤلاء النواب اقترحوها كي يختار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واحدا منها من حصته. واقترح النائب قاسم هاشم العضو في "كتلة التنمية والتحرير" (كتلة رئيس البرلمان نبيه بري) رجل الأعمال جواد عدرا، ما سبب خلافا بينهم على التسمية، فيما نشط المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم من أجل وضع "الرتوش" على التشكيلة الحكومية النهائية، وإسقاط الحقائب على الأسماء الثلاثين.

جواد عدرا هو مدير عام شركة الدولية للمعلومات وهي واحدة من أبرز شركات الإحصاءات في لبنان، وصاحب المجلة الشهرية، هو كاتب وباحث له العديد من المقالات والمؤلفات بمواضيع مختلفة، لديه اهتمامات واسعة في عالم الآثار، ما دفعه مؤخرا إلى افتتاح متحف تاريخي يحمل إسم إله الحكمة "نابو".

عدرا من مواليد بلدة  كفريا ـ الكورة، لكنه مقيم منذ وقت طويل في بيروت، قريب من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والوزير جبران باسيل، وصديق لرئيس مجلس النواب نبيه بري، ومن جيران رئيس الحكومة  سعد الحريري، حيث لا يبعد منزله سوى أمتار قليلة عن بيت الوسط.

وقالت مصادر معنية بالاتصالات الحثيثة إن نية إصدار مراسيم الحكومة في اليومين المقبلين ما زالت قائمة، فيما أمل رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل بعد لقائه الرئيس المكلف سعد الحريري مع اللواء إبراهيم، "أن ترى النور خلال اليومين المقبلين، وبذلك يعيّد اللبنانيون في ظل وجود حكومة جديدة".

والتقى  النواب السنة الستة أعضاء اللقاء التشاوري و المعاون السياسي للسيد حسن نصر الله، الحاج حسين خليل، اليوم، في سياق الاتصالات المستمرة قبل إعلان التشكيلة الحكومية.

وكانت تسمية النائب هاشم لعدرة مرشحًا للوزارة أدت إلى رفض من بعض زملائه نواب "التشاوري"، الذين اعتبروه من خارج دائرة الأسماء التي اقترحوها على اللواء إبراهيم أول من أمس، فيما قال هاشم في تصريحات صحفية إنه سلمه لإبراهيم في ظرف مقفل.

وطرح اسم عدرة منذ أول من أمس في المداولات الضيقة، وتسرب أمس، ورجحت المصادر المواكبة للاتصالات أن يكون هناك توافق عليه بين الرئيسين عون وبري وربما "حزب الله"، وأنه على رغم أن المخرج قضى بأن يسمي النواب السنة الستة من يرشحون، فإن احتساب الوزير السني السادس على حصة رئيس الجمهورية لا بد من أن يعطيه هامشًا ليدلي برأيه به.

وأدى هذا التطور إلى عودة أربعة من النواب الستة إلى الاجتماع بعيدا من الأضواء بغياب هاشم وسفر كرامي. وأشارت معلومات تلفزيون "إل بي سي"، إلى انّ الاجتماع كان عاصفا ولم يتفق المجتمعون على تأييد ترشيح عدره ويعتبرون أنه "لا يمثل اللقاء".  
وقال النائب كرامي أن عدره كشخص صديق يشكل قيمة مضافة لأي حكومة ينضم اليها لكنني ملتزم بما يصدر عن اللقاء التشاوري مجتمعاً".

وبدا الخلاف واضحًا في تصريح للنائب هاشم الذي قال: "لم أتعلم إلا أن أكون حراً وأن أفعل ما يمليه عليّ ضميري ومن يمتعض لأنني سميت جواد عدرا فليمتعض ولكلّ رأيه ولم أشارك في اجتماع نواب "اللقاء التشاوري" لأنني مشغول".

وفي ظل الخلاف بين النواب الستة، زار اللواء إبراهيم الرئيس عون لإطلاعه على مساعيه وانتقل إلى مقر "حزب الطاشناق" من أجل إيجاد مخرج لمسألة تولي مرشحه حقيبة وزارية بعد أن كان "حزب القوات اللبنانية" سمى أرمنيا من بين وزرائه الأربعة، بحقيبة الشؤون الاجتماعية ما يحرم مرشح الطاشناق من حقيبة فتوكل إليه وزارة دولة، الأمر الذي يعترض عليه الحزب.

وقال مصدر معني باتصالات التأليف إنه اتفق على مخرج في هذا الشأن خصوصا أن رئيس "القوات" سمير جعجع أبدى ليونة إن ما لانقبله من ظلم علينا لا نقبله لغيرنا. وتردد أن المخرج يكون بتعيين الأرمني القواتي وزير دولة، على أن يتولى نائب رئيس الحكومة القواتي وزارة الشؤون الاجتماعية ويكلف بها زميله، فيما يحتفظ وزير "الطاشناق" أواديس كيدنيان بحقيبة السياحة.
 




اضف تعليق