بإنجازات علمية واقتصادية.. مصر تعانق العالمية في مؤشر التنافسية 2018


٢٥ ديسمبر ٢٠١٨ - ٠٣:١٣ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

نجاحات وإنجازات، تتحدث بالمصرية، شهدها العام 2018 وحده، مشكلًا طفرة طغت على سنوات، عانى فيها المصريون توابع الفساد والإهمال، علاوة على "انتفاضة" أزهقت أرواح الآلاف، وأحدثت تراجعًا مروعًا في مجالاتٍ عدة، حتى استفاقت "المحروسة" من كبوتها، مستعينة بجهود أبنائها المخلصين، لتضع أرض الكنانة في المكانة التي تستحقها عن جدارة.

الحديث الآن، عن تقرير حديث لـ "مؤشر التنافسية العالمية"، الصادر عن "المنتدى الاقتصادي العالمي" لعام 2018، والذي وضع مصر في المركز رقم 94 عالميًا، متقدمًا بـ 6 مراكز كاملة عن الترتيب السابق في عام 2017.


قطاع الكهرباء

حظي قطاع الكهرباء المصري، باهتمام ومتابعة حكومية مميزة، دفعته إلى المركز 64، في ترتيب مؤشر التنافسية العالمية.

فقد شهد العام الجاري، افتتاح المحطات الثلاثة العملاقة الأحدث في العالم التي نفذتها شركة "سيمنز" الألمانية في كلٍ من (العاصمة الإدارية الجديدة، وبني سويف، والبرلس)، بطاقة إنتاجية إجمالية ١٤٤٠٠ ميجا وات، علاوة على محطة (جبل الزيت) لتوليد الكهرباء من الرياح التي تعد الأضخم من نوعها في العالم، ومحطات الربط وخطوط النقل الكهربائي في عدد من المحافظات.

كفاءة النقل

وتقدمت مصر، على صعيد كفاءة وسائل النقل والمواصلات، إلى الترتيب 43 في مؤشر التنافسية العالمي.

ففي أواخر سبتمبر الماضي، أعلنت وزارة النقل والمواصلات المصرية، عن أكبر خطة تطوير في تاريخها للسنوات الأربع المقبلة، تشمل طرق وكباري بـ42 مليار جنيه، وشراء عربات وجرارات وإنشاء خطوط للسكة الحديدية بـ138 مليارا، وتجديد القضبان بـ6 مليارات.. ومشروعات المترو بـ275 مليارا.

كفاءة الطرق

إلى جانب إنجازات مصر في قطاع النقل، فقد قدمت مصر عشرات المشروعات في جانب الطرق، دفعها إلى المركز الـ 45 في المؤشر العالمي للتنافسية.

ففي أوائل العام 2018 وحده، افتتح الرئيس السيسي، 16 مشروعا في قطاعي الطرق والكباري بتكلفة 9 مليارات و600 مليون جنيه، من بينها: طريق شبرا/ بنها الحر، ومشروع محور بنها على النيل، والقوس الشمالي الشرقي من الطريق الدائري الإقليمي، إضافة إلى  كباري طريق القاهرة - السويس الصحراوي، علاوة على عدد من مشروعات محاور النيل والطرق والكباري الأخرى.

البنية التحتية

لم يتوقف قطار الإنجازات المصري، في مجال البنية التحتية، عند النقل والمواصلات والكهرباء، فقد واصل طريقه نحو الغاز والاتصالات ومشروعات الإسكان والمرافق ومختلف الخدمات، التي عززت موقع مصر ودفعتها إلى الترتيب 56 عالميًا.

ففي عام 2018، افتتح مشروع الإسكان الاجتماعي في مدينة العاشر من رمضان، وإسكان دار مصر بمدينة السادس من أكتوبر، فضلًا عن محطة تنقية مياه الشرب بالقاهرة الجديدة، ومشروع مصر القومي للنهضة العلمية.. مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، ومشروع إنشاء 100 ألف فدان من الصوب الزراعية بقاعدة محمد نجيب العسكرية، وبعد اكتشافات حقول "ظهر"، و"نورس"، و"أتول"، أعلنت مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز، وإنجازات مميزة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

الاستثمار والقطاع الخاص

حظي قطاع الاستثمار والأعمال الخاص، برعاية واهتمام حكومي غير مسبوق، دفع ترتيب مصر، في جانب الجهود الحكومية لتوفير مناخ دائم ومستقر للاستثمار إلى المركز الـ 70 عالميًا، والـ 9 على الصعيد الإقليمي.

في هذا السياق، أشار "مالك فواز"، مستشار وزيرة الاستثمار المصرية، إلى أن جهود الحكومة، في تسهيل إجراءات الاستثمار وإقرار العديد من التشريعات، على رأسها قانون الاستثمار وقانون الإفلاس، بالإضافة إلى تعديلات قانوني الشركات وسوق رأس المال، أسهم في جعل السوق المصرية أكثر جذبًا، فأضحى 2018 عام الاستثمارات الإماراتية والتي بلغت 40 مليار درهم، علاوة على ارتفاع عدد الشركات إلى 20 ألفًا، برؤوس أموال تجاوزت 49 مليار جنيه.

الأسواق

مناخ الاستقرار الاقتصادي، طال قطاع الأسواق في مختلف المجالات في مصر، ما أتاح لها فرصة احتلال الترتيب الـ 80 عالميًا والسابع إقليميًا.

ففي مواد البناء، سجلت أسعار الحديد استقرارًا نسبيًا عند مستوى 11.5 ألف جنيه لطن الحديد بمختلف أنواعه، فيما بلغ سعر طن الأسمنت في المتوسط 850 جنيهًا، وفي قطاع المشغولات، استقرت الأسعار عند متوسط 650 جنيهًا لأعيرة الذهب المختلفة، أما في الغذاء، فلم تشهد أسعار الخضروات والفاكهة تقلباتٍ عدة، باستثناء أزمتي البطاطس والطماطم في أكتوبر الماضي.

الضرائب والمنافسة

وحول تأثير الضرائب على المنافسة في السوق المصرية، فقد تمخضت نتائج مؤشر التنافسية العالمية، عن منح مصر الترتيب الـ 56 عالميًا والـ 10 إقليميًا في هذا المضمار.

وبشكلٍ عام، احتلت مصر الترتيب الـ 48 عالميًا والثامن إقليميًا، في ظروف المنافسة داخل الأسواق والقطاعات المختلفة.

إنجازات أمنية

من المؤكد، أن ما سبق ذكره من نجاحات وإنجازات، لا بد أن يحيطه مناخ أمني مستقر، متمثل في يد طولى في بسط الأمن والاستقرار في ربوع الوطن، وقادرة أيضًا على استرداد حقوق أصحابها.

ولعل العملية الأمنية الضخمة "سيناء 2018"، التي أسفرت عن مقتل نحو 400 إرهابي، وتدمير أكثر من 5000 هدف، وضبط الآلاف من المشتبه بهم والمتسللين، تمثل أبرز جهود الأجهزة الأمنية في استتباب الأمن في مصر.

وقد أسهم الإنجاز الأمني الكبير، في تعزيز مكانة مصر على صعيد الحرب على الإرهاب، ومنحها المركز الـ 51 عالميًا في الاعتماد على الشرطة في إنفاذ القانون، والعاشر إقليميًا، وكذلك الـ 43 عالميًا والسابع إقليميًا في مكافحة الجريمة المنظمة.

وفي جانب، الاستعانة بالأمن في فض المنازعات، فقد أثمر تدخل الأمن المصري في إنهاء العديد من الخصومات الثأرية، المعهودة في مدن وقرى الصعيد، كان آخرها في أسيوط في نوفمبر الماضي، وفي قنا قبل أيام، علاوة على تنفيذ أحكام القضاء في العديد من المنازعات في مجال العقارات والأموال والقضايا العائلية والأسرية، ما عزز ترتيب مصر في المؤشر العالمي عند المركز الـ 64 عالميًا والـ 11 إقليميًا.

التخطيط المستقبلي

أصداء واسعة للتخطيط العلمي الطموح الذي تقوم به وزارة التخطيط المصرية، في عام 2018، ومن بينه إطلاق الوزارة "جائزة التميز الحكومي لتشجيع موظفي الدولة على الابتكار"، فضلًا عن الإعلان عن خطة متوسطة المدى لرفع نمو الاقتصاد المصري إلى 8% بحلول العام 2022، وكذلك إطلاق "صندوق مصر السيادي" لاستغلال أصول الدولة غير المستغلة، علاوة على الخطة التنموية الرائدة 2030.

ونتيجة لهذا، وضع مؤشر التنافسية العالمي، مصر في الترتيب الـ 58 عالميًا والتاسع إقليميًا على صعيد التزام الحكومة بالتخطيط المستقبلي، فيما بلغ ترتيب مصر على صعيد الالتزام برؤية طويلة الأجل المركز الـ 48 عالميًا والسادس إقليميًا، وأخيرًا مدى استجابة الحكومة للتغيرات والتحديات عند الترتيب الـ 34 عالميًا والـ 7 إقليميًا.

القطاع المصرفي

شكل عام 2018، واحدًا من أكثر الأعوام نجاحًا للجهاز المصرفي المصري، فوفقًا لبيان "اتحاد المصارف العربية"، سجل قطاع المصرفي المصري الأعلى نموًا في الإقراض على مستوى المصارف العربية، بلغت نحو 91.1 مليار دولار، حتى النصف الثاني من 2018، فيما بلغ حجم الموجودات قرابة 284 مليار دولار، ووصل حجم الودائع نحو 198.7 مليار دولار.

وأظهر بيان مؤشر التنافسية، بلوغ قيمة الودائع في البنوك المصرية مستوى الـ 3.5 تريليون جنيه، فيما حظيت مصر بالترتيب الـ 32 عالميًا والرابع إقليميًا.

الأبحاث والتطوير

في مجال الأبحاث العلمية والتطوير، فإن الأرقام تتحدث عن نفسها، فوفقًا لبيانات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية، فقد وصل الإنفاق على البحث والتطوير 19.19 مليار جنيه، وبلغت الأبحاث العلمية المشورة دوليًا 18.777، فيما زاد التعاون الدولي بنسبة 51%.

*ويمكن الإطلاع على حصاد إنجازات وزارة البحث العلمي المصرية 2018 كاملًا من هنا

وقد احتلت مصر، وفقًا لمؤشر التنافسية العالمي، المركز الـ 59 عالميًا والسادس إقليميًا في كفاءة عمليات البحوث والتطوير، فيما احتلت مصر المركز الـ 50 عالميًا والرابع إقليميًا في جانب الإنفاق على البحوث، أما على صعيد كفاءة المراكز البحثية، فاحتلت مصر المرتبة الـ 32 عالميًا والثاني إقليميًا، ووصل ترتيب مصر في معدل نمو مؤسسات الابتكار والإبداع الـ 53 عالميًا والـ 7 إقليميًا.


اضف تعليق