"أوقفوا المجازر".. طفلتان بالغوطة تفضحان الصمت الدولي عبر تويتر


٢٠ فبراير ٢٠١٨ - ٠١:٣٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - أشرف شعبان

دمشق - تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي العديد من مقاطع الفيديو التي نشرها حساب مشهور يسمى نور وآلاء من الغوطة الشرقية المحاصرة.


وخلال هذا الفيديو ناشدت الطفلة نور باللغة الإنجليزية، أحرار العالم بأن ينقذوهم من هجمات نظام الأسد قبل فوات الأوان.

وقالت الطفلة عبر حسابها على موقع التدوينات الصغيرة "تويتر": " لكل من يستطيع أن يسمعني نحن في خطر يرجى مساعدتنا قبل فوات الأوان".


الفتاتان تعتمدان على خبرة والدتهما (مدرسة لغة إنجليزية) في معظم الرسائل المصورة والمكتوبة في مناشدة للمجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإنسانية لحماية أطفال الغوطة الشرقية وإنقاذهم من الموت والجوع.

كما يعرض فيديو آخر في البداية الطفلة نور 10 سنوات والطفلة آلاء 8 سنوات من سكان الغوطة الشرقية يرصدان طائرة تابعة للنظام السوري تقصف المنازل.

وتحدثتا نور وآلاء في مقاطع الفيديو عن صعوبة العيش في الملاجئ تحت الأرض، ونقص المواد الغذائية الذي يضطرهم إلى تناول وجبة واحدة في اليوم. وعدم تمكنهم من الاستمرار في متابعة تعليمهم، بسبب القصف الذي يستهدف المدارس.

تقول الشقيقتان في مقطع فيديو: "إن استمرار القصف على المناطق القريبة من منزلنا وفقداننا بعض أصدقائنا، لم يترك لنا من خيار سوى نشر مقاطع الفيديو على موقع (تويتر)، لكي نقول للعالم إننا نستحق العيش بشكل أفضل".


ويحاصر نظام الأسد 400 ألف شخص في الغوطة الشرقية منذ عام 2013، ما تسبب بنقص خطير في المواد الغذائية والأدوية في المنطقة، بالرغم من كونها واحدة من أربع مناطق يشملها اتفاق "خفض توتر".

تجربة (نور وآلاء) ليست الوحيدة أو الأولى من نوعها، حيث سبقتهما الطفلة (بانا العابد)، والتي عايشت الحصار ولحظات من الرعب مع عائلتها في القاطرجي شرقي حلب (شمال)، وأصدرت كتاب مؤخراً باللغة الإنجليزية حمل عنوان "العالم العزيز" يلفت أنظار العام لمعاناة ومآسي أطفال سوريا لاسيما المحاصرين من قبل نظام الأسد في عدة مناطق سورية.

من المعروف أن سكان الغوطة كانوا يدخلون المواد الغذائية إلى المنطقة عبر أنفاق سرية وتجار وسطاء حتى أبريل الماضي، قبل إحكام النظام حصاره على المدينة.


ميدانيا

وخلال الأسبوع الحالي، استهدفت قوات النظام السوري بالغارات والمدافع والصواريخ الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق موقعة عشرات القتلى، بعد تعزيزات عسكرية مكثفة تنذر بهجوم وشيك على معقل الفصائل المعارضة المسلحة الأخير قرب العاصمة.

وقتل في الغارات الجوية والقصف المدفعي على المنطقة الواقعة خارج العاصمة دمشق أكثر من 100 شخص - بحسب ما ذكره المرصد السوري المعارض.

وبحسب المرصد السوري فإن تلك الخسائر في الأرواح هي الأكثر منذ ثلاث سنوات، خاصة وأن المنطقة تعاني من نقص حاد في الأدوية والمواد الغذائية.




تحذيرات دولية

وحذرت الأمم المتحدة من خروج الأوضاع الانسانية في الغوطة الشرقية، التي تسيطر عليها المعارضة السورية المسلحة، ويحاصرها الجيش النظامي السوري، عن السيطرة.

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا، بانوس مومتزيس، في بيان إن "استهداف المدنيين في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق يجب أن يتوقف حالاً في وقت يخرج الوضع الإنساني عن السيطرة".

واعتبر المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أن تلك المنطقة يمكن أن تتحول إلى حلب ثانية.

وقال دي ميستورا في تصريح لوكالة رويترز: "هناك خطر تحول (الغوطة الشرقية) إلى حلب ثانية، وأملي أن نكون قد استخلصنا العبر من ذلك".




اضف تعليق